أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - مسؤوليتنا التاريخية















المزيد.....

مسؤوليتنا التاريخية


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3549 - 2011 / 11 / 17 - 19:06
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


أقول : هل العراق كان بمعزل عما حدث في المنطقة العربية ؟ وهل كان للتغيير فيه دور فيما جرى وحصل في المنطقة ؟ ، هذه أسئلة و ثمة أسئلة غيرها تشكل لنا العلامات التي بها نهتدي ونسير ، العرب بعد سقوط سوريا سيكونون غير العرب اليوم والمنطقة هي كذلك غير المنطقة ، هذه هي الحقيقة التي يجب أن نواجهها والتي نحتاج فيها إلى قدر من الكياسة والحكمة كي نفكر ببناء الوطن على نحو جديد ومختلف ، وكلنا يعلن إن وطننا قد عبث به العربان من الحاقدين ومن في قلبهم مرض ، عبثوا من خلال سلسلة أفعال وأعمال أرهابية وعدوانية ، كان فيها العرب على قلب واحد وكان هدفهم المعلوم هو : أن لا يستقر لنا قرار ولن يكون بمقدورنا بناء دولتنا الحرة الديمقراطية .
مغذين عندنا كل النزعات الإنفصالية والمذهبية والتجييش الطائفي رافضين فكرة التغيير والديمقراطية ورأي الأغلبية ، والعرب الآن يواجهون مشكلة الثورة ومشكلة التغيير وهي تعني في الصميم معركة الحياة ومعركة المصير ، ويعلم الجميع إننا في العراق أعني الشعب والدولة كنا ولازلنا مع خيارات الشعوب منذ البداية ، إيماناً منا بمنظومة القيم في العدل والحرية والسلام ولازلنا ولازال العراق ملتزم بهذا النهج ،
لكن قد يقول قائل : إن العراق اليوم يقف إلى جانب النظام في سوريا رأينا ذلك بموقفه من القرار الذي أتخذته الجامعة العربية ،
ونقول : إن من يفهم قرار العراق على هذا النحو فهو واهم جداً ، بدليل إن العراق قد تضرر ضرراً مباشراً من النظام في سوريا ، والعراق لن يكون أستثناءاً في موقفه تجاه نظام قد فقد شرعيته وأهليته ، وهذا موقف عراقي لا لبس فيه ولا يعبر عن اللحظة بل هو موقف مبدئي ومسؤول ويعبر عن موقف العراق من التغيير كمبدأ وكقيمة لازمة وضرورية ، لكن المسؤولية الأخلاقية تفرض على العراق أن ينظر بعين الرعاية والأمل لكي لا تدخل سوريا في نفق الحروب الأهلية والتناحر الطائفي ،والذي عانى منه العراق سنيين طوال ، إذن العراق الدولة والشعب يريدان للشعب السوري ان ينال حقوقه وحريته ، و العراق معني بالشأن السوري لجملة إعتبارات تجعله من أشد المتحمسين للتغيير فيها لكن على أسس لاتضر بسوريا وبشعبها ولا بالعراق وبشعبه ، ثم إن العراق وسوريا بلد واحد من جهة النسب والسبب والتاريخ والعمق الجغرافي ، ولهذا سوف لن يكون العراق سلبياً في التعاطي مع القضية السورية ومايدور فيها ومن حولها ، وهو لن يسمح لكي يجر إلى المستنقع والعفن مع أو ضد ، التي يسعى لها البعض لعزل العراق وشل حركته .
نعم وأقولها نعم : إن من مصلحة العراق إن ينتصر الشعب في سوريا على نحو يقلل نزيف الدم ويحقق التغيير الديمقراطي وينهي فترة من الظلم والإضطهاد التي مارسها حزب البعث في سوريا ، فالعراق الشعب الدولة لا يميزان بين البعث في العراق أو في سوريا فهو عندهم واحد يعبر عن الشر والجريمة ، ولهذا فلايجوز لمن لا يحسن فن السياسة جر العراق لما لا يريده ولا يهوآه ، قد يقول قائل : إن موقف العراق هو تعبير عن موقف إيراني تجاه سوريا ، وأقول : إن موقف العراق ينم عن مصلحة عراقية محضة ومعلوم إن مصالح العراق هي غير مصالح إيران ، ومايريده العرالق لسوريا مختلف جداً عما تريده إيران ، ولايظنن أحد إن ما يفكر به العراق هو عينه ما ترغب به إيران ، نحن وإيران مختلفان ومختلفين في كل شيء .
ثم إن العراق قد تضرر كثيراً من عمل النظام في سوريا و قد أشتكى العراق مرات مما فعلته العصابات التي تمولها سوريا ، نعم إن نهاية حكم الأسد يعني للعراق بداية عصر عربي جديد يعني هو تركيز وتعميق لمفهوم الديمقراطية فيه التي ما فتأ العراق ينادي بها ويقول ، ولهذا ادعوا السيد رئيس الحكومة في هذه المرحلة من تاريخ المنطقة لكي يجعل من العراق المنطلق والباب الذي تعزز فيه قيم الحرية والديمقراطية في الوطن العربي ، وأدعوه أن لا يسمح ليكون العراق صفراً على الشمال بل القطب الذي يؤثر في الحركة والتحريك وأملي أن تكون دعوتي موضع إهتمام ورعاية عنده ، فالعراق بشعبه ورجاله أقدر على السير بالعرب نحو الإتجاه الجديد والصحيح .
والذي نطلبه ونؤكد عليه ومايمليه علينا الواجب وشرف المسؤولية الوطنية هو إفهام العرب والمترددين منهم بان منطق التغيير حتمي ولازم وضروري ، وهو لن يستثني أحد ولن يتجاوز أحد ، ومن الحكمة ان يُسارع من هم في دسة السلطة في الأوطان العربية إلى عمل إصلاح جدي وحقيقي ، وهذا هو الركن الذي يعتمده العراق في تمسكه بخياره نحو نجدة أخوته العرب والمسلمين ، كما ونظيف إن إيران لن تسلم من هذا التغيير وهي أمام أختبارات وخيارات عليها أن تستسلم لها وتتخلص من فكرتها عن النمو والتمدد على حساب العرب ، وللمسؤولية التاريخية أقول : إن حزب الله بدأ بالتقهقر وبدأت شعبيته بالإنحسار ورهانه على إيران يخرجه من موطنه ومن شعبه ومن علاقتهم به ، ولهذا أدعوا حسن نصر الله أن يتخلى نهائياً وبشكل رسمي عن الحزب ويتجه للعلوم الدينية فهو أضمن له وأوكد ، بل فيه نجاته ولا يرآهن على الشهادة والموت فهي قضية خاسرة ، ومن العدل أن نُذكر حماس بان الوقت قد حان لكي تلملم أطرافها وتبتعد عن الطريق الفلسطيني وعليها ان لا تكون حجر عثرة أمام إرادة شعب فلسطين وحلمه في إقامة دولته الحرة المستقلة كما أعلنها السيد أبو مازن ، وأقول : لمن أتخذ طريق العنف مسلكاً له إنهم واهمون وإن مصيرهم جميعاً إلى زوال ، والنجاحات التي تحققها الحركة الإسلامية في بعض الأقطار يعني إن الديمقراطية هي المنتصر وإن العنف والإرهاب إلى زوال ، وأقوال لرجال الدين المسلمين كفاكم ضحكاً على الناس وألتفتوا إلى دينكم وأخلاقكم فهي الباقيات الصالحات ، ودعوا السياسة لأهلها وأنتم لستم منها ولن تكونوا طالما تلبسون لباس الدين ، ولا تخلطوا الحق بالباطل ولا تكونوا أعوان للشيطان كونوا فعلاً رجالاً محترمين .
إن نظرة اواقعية غير منحازة على الواقع العربي الراهن، ترينا إلى أي مدى وصل به الحال وتردى ، وترينا إن حلم التغيير حق مشروع وواجب وهذا الحق هو اليوم أقرب مما كنا نتصور أو نتأمل ، والشعوب العربية يكاد حلمها في الحرية والإستقلال أقرب إلى الواقع ، ونحن مستبشرون خيرا ان يكون هذا الحراك العربي شاملاً وعاماً ولا يستثنى منه أحد ، فالمشكلات العربية واحدة وهمومها وآمالها كذلك واحدة وأمراضها وتناقضاتها كذلك واحدة ، وهي إن لم تغير اليوم ويُثار عليها فمن الصعب إيجاد مرحلة تاريخية أخرى يمكن فيها تحقيق هذا الحلم ، كما إن من يدعي إنه يسعى للإصلاح فهو واهم بل مخاتل يريد كسب الوقت والزمن ، وهنا تقع المسؤولية على الشعوب كي لا تعطي فرصة لهؤلاء العابثين أن يُطال بعمرهم وزمن حكمهم ، إنها بصراحة فرصة تاريخية للشعوب العربية عليها أن لا تضيعها ولا تفلت من يديها ، فالفرص تمر مر السحاب . .
لقد مرت الشعوب العربية بفترات تاريخية مظلمة ليس فيها أدنى مجال للحرية والعدل ، وكانت الشعوب تجيش في غير محلها وكانت الحروب تُفتعل من اجل الخسارة وتثبيت الكراسي ، وسنيين والعرب منفعلين غير عابئين بالواجب الحقيقي وبالسلام وبالعيش المشترك ، ولقد قلت : إن الإتجاهات المتطرفة من الجماعات والفئات والتكتلات الدينية وبعض مدعي الوطنية من مختلي العقل والتوازن ، ساهمت في تأزيم الوضع وزيادة الإنقسام والتخلف ، ولهذا قلت إن هذه الشعوب ستسترد وعيها وستثور على حكامها وستبني دولة العدل والحرية والقانون ، وقلت إن العداء لإسرائيل هو عداء زائف ولا يجب ان نربي أجيالنا عليه ، بل علينا الإيمان بالحوار وتحقيق الحقوق عبر المنابر السليمة وهذا وحده الذي يجعل حقوقنا مُصانة وكرامتنا عالية ويكسب لنا إحترام شعوب العالم الآخر ، إن الثورات العربية أشارات إلى سبب المشكلة ودلت الناس على الطريق وحذرتهم من الإنجرار خلف ومع أولئك المزيفين والحاقدين .
إن الأنظمة العربية لن تستطيع بعد اليوم أن تهرب من واجباتها ولن تستطيع التسويف والمخاتلة كما كان ذلك في العهود السابقة ، فعصر التدليس والكذب والشعارات ولى ولن يعود والناس خرجت من حصارها لتواجه الحقيقة وعلى هذه الأنظمة الإجابة وليس دس الرأس في التراب ، ولهذا أجد إن مسؤوليتنا تتعاظم ويكبر حجمها كلما إنفتحنا على الواقع ومارسنا الحياة بنوع من الديمقراطية والحرية الشاملة ، إن مسؤوليتنا تاريخية في شأن قول الحق وتنبيه من نحترمهم كي لا يجعلوا من الوطن ركام أو ملاذات آمنه لمن فقدوا الشرعية والأهلية ، فالباقي هم الشعوب والأوطان وليس الرجال الفاسدين والمجرمين .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معنى الليبرالية الديمقراطية
- الليبرالية الديمقراطية قدر الأمة
- الليبرالية مذهب إنساني
- الوحدة الوطنية فوق الجميع
- الشريعة بين لباس المرأة وحجابها
- قول في ( للذكر مثل حظ الأنثيين )
- تحية إلى قناة الرشيد الفضائية
- شهادة النساء في الكتاب المجيد
- - 11 سبتمبر - كيف يجب أن ننظر إليه؟
- الثورات العربية المعاصرة سر إنتصارها في ليبراليتها
- أزواج النبي
- حرية المرأة عند مفتي السعودية
- ما يصح وما لا يصح
- النقد الذاتي
- رد على الشيخ ناصر العمر
- الحكومة يجب أن تُحترم
- الوجود الأمريكي في العراق
- نهاية الإرهاب
- البحرين لا تنقذها الدبابات السعودية بل ينقذها الحوار الوطني ...
- الثورة الليبية في مواجهة الطغيان


المزيد.....




- بيرني ساندرز يحث بايدن على تعيين شخصية قادرة على التواصل مع ...
- الشعبية: شعبنا ومقاومته يُسطّرون أروع الصور النضالية
- شبيبة النهج الديمقراطي تدين عدوان الكيان الصهيوني وسياسات ال ...
- النصر للانتفاضة الفلسطينية الثّالثة: لنُناضل من أجل إنهاء ال ...
- هزيمة حزب العمال في بريطانيا انعكاس لعمق الأزمة التي يعاني م ...
- هزيمة حزب العمال في بريطانيا انعكاس لعمق الأزمة التي يعاني م ...
- رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما: -الاتحاد الأوربي هدفنا منذ خرو ...
- رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما: -الاتحاد الأوربي هدفنا منذ خرو ...
- نتنياهو يمنح قوات الاحتلال الصلاحيات لقمع المتظاهرين الفلسطي ...
- إطلاق سراح متظاهرين اعتقلوا مؤخراً خلال تظاهرة تندد باغتيال ...


المزيد.....

- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - مسؤوليتنا التاريخية