أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي العبادي - كربلاء أبوابها موصدة بوجه الحضارة














المزيد.....

كربلاء أبوابها موصدة بوجه الحضارة


علي العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 3829 - 2012 / 8 / 24 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


علىْ ما يبدو أنها أصبحت مشكلة أزلية، وكأنك تخاطب الصمت لكن حتى للصمت حديثا في صمتهِ، فما تزال مشكلة الواقع الثقافي في العراق متدنية ولا تبشر بهجرة خفافيش الثقافة العراقية .
أن تطلب من مرء أن يرتدي لباساً وهو قد اعتاد على أن يكون عارياً أمام صحراء ذاته، تلك مشكلة عقيمة، تكاد تكون كمن يريد أن يعلم الطفل النظرية النسبية في مرحلة الابتدائية.
نداءات المثقفين
تعالت أصوات المثقفين والصحفيين والأكاديميين في سبيل النهوض في الواقع المزري الذي تعيشه الثقافة العراقية لكن للأسف لم يسمع من صدى تلك الأصوات إلا أسماع ضئيلة يبدو أن من يهمه الأمر أصم لذلك لا يخترق صوت المثقف أذنيه.
ثقافة السياسي
أعجب كثيرا حينما تطلق كلمة مثقف على سياسي يدير مؤسسة ثقافية ولا يعرف أبجديات الثقافة، وربما ساهم في تهميش المثقف على حسب اللاثقافة، وان كانت ثقافته متطرفة وسطحية لكنه يعرف المثقف معرفة حقه في مهرجان الانتخابات، ليصنع من المثقف آلة موسيقية في أفواه الشعب، وهم متوهمون في ذلك كثيراً المثقف اكبر من كل نظرة قاصرة، أن المثقف لم يلق الاهتمام الذي يليق به وبمكانته وذلك لان يشكل خطراً لا يستهان به على ثقافة السياسي ومرجعياتها البغيضة.
أن بعض السياسيين الذين شغلوا مناصب مهمة في المؤسسة الثقافية بعضهم ينتمون إلى الثقافة كونهم(أدباء أو شعراء) لكن عجباً لهم كيف يظلمون الناس الذين من جنسهم؟.. أن سمعت أو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي!
واقع كربلاء الثقافي
تعاني كربلاء منذ مدة ليست بالقصيرة من معاناة واقعها الثقافي المرير، حيث كربلاء التي وصفها مظفر النواب في أحدى قصائده "عاصمة رب العالمين" تلك المدينة التي تحمل بحد ذاتها حضارة، وكان من المفترض أن تتفوق حضارياً.
أتحاد الأدباء والكتاب
اليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين لا يوجد في محافظة كربلاء مكان مستقل لاتحاد الأدباء والكتاب ليتخذه مقراً له ولانشطته،هذا الاتحاد الذي يضم نخبة طيبة من الأدباء اختير له مكان ضيق في المكتبة المركزية وكان ذلك أيام المحافظ السابق وهو غير مستقل عن المكتبة المركزية، مثلاً يكون هذا الاتحاد معطلاً في فترة الامتحانات مراعاة للطلبة، لا اعرف هل الاتحاد دخيل على المكتبة المركزية أم على ثقافة مجتمعنا أم على ثقافة سياسينا؟!!!
ورغم كل المعاناة لم يستسلم الاتحاد إلى إهمال وسذاجة من يهمه الأمر، أن الاتحاد مستمر في أقامة أماسيه الثقافية وحتى الفنية حيث أنه أفتتح مؤخرا عدة نوادٍ فيه لأجل تطوير العملية الإبداعية منها(نادي الشعر ونادي القصة ونادي السينما).
نادي الكتاب
على ما اعتقد أن هذا النادي الثقافي هو الوحيد من نوعه، في كربلاء اخذ جمع من مثقفي المحافظة وعلى رأسهم مؤسس ورئيس النادي عامر الشباني أقامة أماسيهم به كل يوم أربعاء، أن تمويل هذه الأنشطة التي تكشف عن الوجه الحضارية للمحافظة هو ذاتي من قبل بعض الإفراد وعلى رأسهم الصحفي خليل الشافعي وعامر الشباني وهذا النادي بعد مرور أربع سنوات على تأسيسه اثبت حضورا ثقافيا ملفتا للنظر، لم يجد له رعاية من قبل المؤسسة الحكومية، يبدو أن دعم هكذا نوادي حرام!!!!
الأنشطة الفنية
أن النشاط الفني هو نشاط حضاري وفكري وجمالي وترفيهي للحاضنة له، كربلاء تعيش مرحلة عصيبة على المستوى الأنشطة الفنية، بسبب التطرف الفكري الذي شل جزء كبير من حركتها.
أن اللغة اليوم هي ليست لغة وعظية خصوصا نحن نعيش في ظل هذا التطور الهائل في مجالات المعلوماتية والمعرفية، هي لغة جمال لغة تنويرية لغة فكرية، لهذا نحتاج جهود كبيرة ومخلصة لانتشال الواقع الفني في كربلاء على كافة الأصعدة (مسرح، سينما، موسيقى، تشكيلي) من اجل تهذيب الذائقة التي باتت فريسة سهلة لمنعطفات واجتهادات دخيلة شوهت حضارة المدينة.
لا يوجد في كربلاء داراً واحداً للعروض السينمائية ، توجد هناك أكثر من فرقة مسرحية في كربلاء ونتيجة الإهمال واليأس الذي تسرب إليها في وضح النهار انهارت اغلبها وأصبح هناك تلكؤ في عملها الإنتاجي فالمعروف لدى الجميع أن العملية الفنية تحتاج إلى أنتاج في سبيل تقدم عمل يخدم المتلقي، وهذه الفرقة تعتمد على التمويل الذاتي، ونخشى على ما تبقى منها من الانقراض بسبب الحال الذي لا تحسد عليه.
الشباب ومصير النبتة
أمام كل ما تقدم ونحن في القرن الواحد والعشرين، لعذا نأسف أن نجد الشاب أو السائر في طريق الإبداع مهمشاً ومغلوباً على أمره فلا توجد المؤسسة الثقافية الحاضنة له سواء كان (فنان أو أديب أو صحفي) أن الشباب كالنبتة ، مال يتم الاهتمام بهم ستذوى وتموت في زحمة البحث عن فرص عمل توفر لهم القوت اليومي لهم و لعوائهم، وبذلك نبقى ندور في دوامة من الانغلاق الفكري.
نتمنى.. مجرد أماني.. أن تلتفت الحكومة المحلية للواقع الثقافي المرير الذي تمر به المحافظة والاهتمام بالبنى التحتية وتفعيل الانشطة الفكرية والاهتمام بالشباب لأنهم عماد المستقبل وحاملو لوائه في الميدان الاقتصادية والاجتماعية والتربوية كيف الحال في مجال الثقافة والحضارة؟!
أخشى من سقوط هذا اللواء من يد الشباب مضرجاً بيأسهم!!!
علي العبادي
8-6-2012



#علي_العبادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمالية خطاب سينوغرافيا الجسد في العرض المسرحي
- وزارة الثقافية العراقية والمشهد المسرحي
- الذكرى الأولى لرحيل
- حلمٌ سرق من عيون الفقراء
- حضارة العراق الجديدة
- مسرحية براد الموتى
- مسرحية ذاكرة الرصيف
- ذاكرة النار... دخان
- نظرة واحد لا تكفي
- أغنية شط العرب
- شيطان صائت في حضرت نبي صامت
- نهرٌ قُطعت أنفاسه النار
- يا حريمة بصوت المثقفين
- فراتٌ مضرجاً بالآلام
- الدمع يرسم على وجنات أمي
- الشاعر كاظم خنجر: الشعر اختزالات نسبية لفضاءات ألروح
- أصارحك القول
- غياب الخطاب و الوعي النقدي في مهرجان المسرح التربوي لمديريات ...
- رسالة من عيني
- الانتظار في المسرح العراق (حيدر عبد الله ألشطري) أنموذجاً


المزيد.....




- تكريم الفنان السوري دريد لحام في سلطنة عمان (صور)
- انطلاق الدورة الـ 12 لمهرجان السينما الأفريقية بمعبد الأقصر ...
- اشتهر باسم -عبد الرؤوف-.. عبد الرحيم التونسي كوميدي -بسيط- أ ...
- الأديب المغربي حسن أوريد: رواية -الموتشو- تقدم نظرة فاحصة لأ ...
- فنان عربي شهير يودع الحياة (صورة)
- السعودية.. التطريز اليدوي يجذب زوار مهرجان شتاء درب زبيدة بق ...
- مجلس الخدمة الاتحادي يرفع اسماء المقبولين على وزارتي النقل و ...
- موسيقى الاحد: الرواية الموسيقية عند شوستاكوفيتش
- قناديل: بَصْمَتان في عالم الترجمة
- وفاة الممثل الكندي جورج روبرتسون عن عمر يناهز 89 عاماً


المزيد.....

- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي العبادي - كربلاء أبوابها موصدة بوجه الحضارة