أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام شكري - فقدان الجمهورية الاسلامية لنفوذها سيسدل الستار على كل حركة الاسلام السياسي الارهابية














المزيد.....

فقدان الجمهورية الاسلامية لنفوذها سيسدل الستار على كل حركة الاسلام السياسي الارهابية


عصام شكري

الحوار المتمدن-العدد: 3826 - 2012 / 8 / 21 - 09:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليست عشرات الدول الاسلامية التي اجتمعت في مكة والتي يسيل لعابها ل“مليارات“ السعوديين والخليجيين اسلامية بما يكفي للسيد نوري المالكي الذي اتهمها بدعم الارهاب ؟ الكل قرأ الفاتحة والكل تحدث عن التسامح والاخوة في الاسلام، والكل نبذ الارهاب و“جنح للسلم“ ووصف الاسلام بالاعتدال؟ فلم االحكومة الاسلامية في العراق غاضبة على هذه ا“الحشد المؤمن“ ؟

السبب يعود الى معرفة المالكي والاسلاميين الموالين للجمهورية الاسلامية الايرانية بان المؤتمر سيدين النظام السوري، بل وربما طرده من هذه المنظمة، وعلى مرأى ومعارضة الجمهورية الاسلامية وانزعاج مندوبها من ”الاعيب“ المحور السعودي—التركي—الامريكي، في حين ان ايران تفقد، ليس بريقها الاسلامي الدولي فحسب، بل نفوذها في المحيط الجغرافي الاقرب لها، وربما تؤدي التغيرات في سوريا الى اعادة ”ربيع طهران“ في حزيران 2009.

اان رئيس الوزراء العراقي يتلفت ويرى شقيقه الاكبر في محنة حقيقية. فسقوط نظام الاسد (البعثي) سيعزل الجمهورية الاسلامية جيوسياسيا عن اهم ”بازار“ لها في المنطقة اي سوق اسرائيل—غزة -حماس- حزب الله—الجنوب—المقاومة الخ ويقطع بالتالي المدد الايديولوجي والسياسي والعسكري لهذا السوق الحيوي والذي اعتمدت عليه الجمهورية الاسلامية لعقود طويلة بل وبررت به وجود نظامها الدموي وقمع مئات الالاف من الاحرار والشيوعيين والنساء دون ان تحقق اي نتيجة تذكر سوى المزيد من القضم الاسرائيلي للاراضي المحتلة والمزيد من الويلات والدمار والتراجع لعموم جماهير المنطقة.

ان سقوط النظام السوري لن يؤدي الى تقوية حركة الاسلام السياسي، بل على العكس الى اضعاف مكانة ونفوذ رأس حربة الاسلام السياسي في العالم اي الجمهورية الاسلامية مؤديا الى تراجع كبير في نفوذ هذه الحركة على صعيد عالمي. ان من يظن ان سقوط النظام السوري سيؤدي الى فتح المسالك للتنظيمات الاسلامية الارهابية على الطرف المقابل ويعطيها القدرة على التحكم بالاوضاع ونشر الارهاب والرعب وربما السيطرة على السلطة السياسية مخطئ ومتعجل. فرغم ان هذا هو نفس تبرير ومنطق النظام السوري والايراني والاسلاميين الحاكمين في العراق وعلى رأسهم نوري المالكي، فان نفي المنطق السياسي، بحد ذاته، ضروري. ان هذا التفكير اقرب الى الميكانيكي لانه يعجز عن اعتبار ان حركة الاسلام السياسي هي حركة واحدة، متفاعلة مع بعضها، ارهابية ورجعية بكل اجنحتها، تتغذى على بعضها البعض كالميكروبات، ولا وجود اجتماعي لها بل جلبت من الكهوف وسلطت على شعوب المنطقة.

بانسحاب القوات الامريكية، وبانهيار النظام السوري في القريب، وبتصاعد الضغط الجماهيري والاحتجاجات الثورية في ايران وعموم المنطقة، وبدء العد التنازلي للجمهورية الاسلامية الايرانية نفسها، فان حركة الاسلام السياسي بكاملها ستقع في مأزق، بكل طوائفها ومللها ونحلها وميليشياتها ودولها. وفي الظروف الجديدة التي ستنشأ، وبنهوض قوى الاشتراكية واليسار والحضور الميداني للطبقة العاملة والحركة العلمانية والتحررية والمساواتية في قلب الاحتجاجات سيكون بالامكان ازاحة هذه الحركة كليا من على صدر المجتمع وتحريرها كليا من ارهاب هذه الحركة ورميها في مزابل التأريخ مع الحركات الاجرامية الاخرى التي خلقتها الطبقة البرجوازية ضد العمال والاشتراكية.

ان نوري المالكي وكل الطاقم الاسلامي الحاكم الذي جلبتهم امريكا وسلطتهم على الجماهير بالحرب والقتل والة الدمار، وزيفت ارادة الجماهير في ظروف بشعة وغاية في الوحشية، ليسوا فقط غير قادرين على الاجابة على الاوضاع المتغيرة بسرعة كبيرة جدا بضغط الثورات العربية، بل انهم في ورطة حقيقية . هذا الخوف والشعور بالورطة لن تتمكن عبارات الغضب المسرحية والتهديد بالارهابيين من اخفاءها عن مشاعر واحاسيس الجماهير المتعطشة للعيش في مجتمع علماني حديث وانساني ومتساو ومتمدن.



#عصام_شكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المارد الجماهيري واسلاميو الكاميرات
- مسرحية وجمهور
- البرجوازية وآفاق ثورتها المضادة
- اليسار العمالي؛ السلطة السياسية ومستلزمات العمل المشترك
- الارض واحدة، والانسان واحد
- ديمقراطية ال 1 %
- حول نفوذ منصور حكمت على الشيوعية والشيوعيين في العراق
- يغرقون المجتمع بالدم والحرمان والتخلف ثم يعقدون مؤتمرات ”وطن ...
- التعددية الثقافية والمسوجني *
- حكومة علمانية لا شراكة طائفية
- رسالة الى مصر 8
- رسالة الى مصر 7
- رسالة الى مصر 6
- حول الوضع الخطير في ديالى - الدولة العلمانية هي الجواب
- رسالة الى مصر - 5
- رسالة الى مصر - 4
- رسالة الى مصر - 3
- رسالة الى مصر – 2
- رسالة الى مصر
- حول مشاركة القوى اليسارية والنقابات العمالية والاتحادات الجم ...


المزيد.....




- الكشف عن تسجيل صوتي لمكالمات الطوارئ في يوم وفاة هايدن بانيت ...
- أزمة سد النهضة تعود للواجهة بعد تصريحات إثيوبية عن السيطرة ع ...
- بعد ثلاثين عاماً على مقتل أسطورة الراب توباك شاكور، ماذا نعر ...
- ترامب ينشر خريطة تصف هرمز بأنه -أرض أمريكية جديدة-.. وينفي و ...
- بلدة إيطالية تحمل مجسما شاهقا للعذراء في الشوارع
- غارة على غزة تقتل 6 فلسطينيين.. وإسرائيل تتحدث عن استهداف قا ...
- الدفاع الإماراتية: رصدنا صاروخين باليستيين قادمين من إيران أ ...
- تونس.. معتقلون سياسيون يحذرون من تدهور صحة الغنوشي
- هل يمكن أن تبدأ الجامعة من خيمة؟.. -التوجيهي- يفتح لطلبة غزة ...
- استيقظوا فوجدوا جسما فضائيا عائما قبالة جزيرتهم.. ما القصة؟ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام شكري - فقدان الجمهورية الاسلامية لنفوذها سيسدل الستار على كل حركة الاسلام السياسي الارهابية