أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام شكري - حول الوضع الخطير في ديالى - الدولة العلمانية هي الجواب














المزيد.....

حول الوضع الخطير في ديالى - الدولة العلمانية هي الجواب


عصام شكري

الحوار المتمدن-العدد: 3579 - 2011 / 12 / 17 - 22:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوضع في ديالى وتحديدا بعقوبة خطير جدا. تزداد الصراعات الطائفية بين الميليشيات المهيمنة على مدن بعقوبة وخانقين وبلدروز وغيرها وتنذر باوخم العواقب في حالة عدم تداركها وايقافها فورا.
 
ان التأجيج الطائفي ليس سببه الجماهير بل الميليشيات الحاكمة بشقيها الاسلام السياسي الشيعي والاسلام السياسي السني من جهة والبيشمركة التابعة للقوميين الكرد في كردستان من جهة اخرى. اضافة الى كل هؤلاء فان وحوش دولة العراق الاسلامية وقطاع الطرق من تنظيمات القاعدة يحاولان ان يدمرا الوضع الامني الهش ويقومون بعمليات ارهابية ونشر الفكر الطائفي والضرب على وتر ”الشيعة الروافض“ وفي حين يقوم الطرف الاخر مدعوما من الجمهورية الاسلامية بالضرب على وتر”التكفيريين السنة“ وهكذا دواليك. صراع بين قوى دينية وطائفية في منتهى الحقارة والرجعية والدموية.
 
ان كل الاطراف في الحكومة الحالية وبظمنها القائمة العراقية (التي تدعي العلمانية كذبا ولكن لها ضلع في تأجيج الصراع الطائفي ايضا بجانبه السني) برئاسة اياد علاوي وجماعته من القوميين – البعثيين - الاسلاميين السنة، والمتورطين انفسهم بالارهاب والذين يزداد نفوذهم برئاسة طارق الهاشمي وصالح المطلك، بالاضافة الى القوميين الكرد من بيشمركة الاتحاد الوطني والبارتي، والذين يدقون باستمرار على وتر المشاعر القومية لتأجيج الاحقاد والصراعات في المناطق ”المتنازع عليها“ وطبعا فصيل الاسلام السياسي الشيعي الاكبر المشكل لحكومة المالكي؛ الدعوة والمجلس والتيار الصدري التي يحرك خيوطها المرشد الاعلى علي خامنئي والسفارة الامريكية، كل هذه الاطراف مسؤولة عن المجزرة الطائفية التي يجري التحضير لها في ديالى وكل العراق. انهم كلهم مسؤولين. ان محاولة الكتلة العراقية النأي بنفسها بادعاء الانسحاب هو في الواقع محاولة للتنصل من المجازر التي هي احد الاطراف المحفزة لها.
 
هذه القوى بمجملها لا تستطيع ان تتنفس دون طائفية و اسلام و قومية وتفتيت مظطرد للمجتمع. ببساطة لا تستطيع. قلناها وسنقولها مئات المرات. هذه القوى لا تستطيع. عاجزة. لا المالكي ولا علاوي ولا البرزاني ولا النجيفي ولا المطلك ولا الهاشمي ولا الصدر ولا الحكيم يستطيعون الكلام دون ان يقولوا اخواننا الشيعة، واخواننا السنة، والمكون الفلاني والمكون العلاني والموزاييك والفسفيساء وغيرها من الترهات والسخافات. لان ماهيتهم السياسية قائمة ومستندة على الدين والطائفية والقومية. ان قادتهم وشخوصهم هم مجرد منفذين لسياسات كتلهم الدينية والطائفية وليس لديهم اي قدرة خارج تلك المؤسسات.

بهذا المنظور السياسي الرجعي لا ينظر هؤلاء للناس كمواطنين، او افراد لديهم حقوق فردية ومدنية اجتماعية، بل كاتباع ديانات او طوائف او قوميات، كتل دينية وقومية متحركة حسب مشيئتهم كبيادق الشطرنج ليثيروا في قلوب الناس احط المشاعر الحاقدة. لم لا ؟ انهم يقتلون الاطفال لان اهلهم شيعة او سنة او كرد او عرب او تركمان او يزيديين او مسيحيين او صابئة. نعم يقتلون اطفال بسبب الدين والطائفة والقومية، اي نذالة واي انحطاط.
 
الحل الوحيد يكمن في التخلص منهم. كنسهم. لا حل اخر. هذا الكابوس الديني الطائفي الدموي المسلط على رؤوس الملايين من البشر في العراق يجب ان ينتهي باسقاط هؤلاء وتأسيس دولة علمانية اي دولة تفصل الدين عن كل مؤسساتها وترجع الدين الى مكانه كشأن شخصي تعبدي فردي.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى مصر - 5
- رسالة الى مصر - 4
- رسالة الى مصر - 3
- رسالة الى مصر – 2
- رسالة الى مصر
- حول مشاركة القوى اليسارية والنقابات العمالية والاتحادات الجم ...
- لن تسكب الجماهير الماء خلفكم ! *
- كلمة في احياء الذكرى 94 لاكتوبر الاشتراكية
- حول تصريح رئيس الوزراء لحل البطالة في العراق
- حول انسحاب القوات الامريكية من العراق *
- حوار قصير مع رفيق علماني
- مقابلة مع حسام الحملاوي الصحفي والناشط الاشتراكي المصري *
- ماذا علينا ان نتعلمه من تجربة ثورة مصر ؟
- خبر وتعليق: بعبع المالكي !
- مقابلة حول القصف الإيراني على كردستان وعملياتهم العسكرية ضد ...
- عصام شكري سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي اليسا ...
- في محاولة لارتقاء موجة الاحتجاجات الثورية بالعراق، موقف أياد ...
- حوار مع ستاليني - الشيوعية العمالية والشيوعية البرجوازية
- مقابلة حول الاوضاع في كردستان ومشروع اليسار
- مقابلة حول الأحداث الثورية التي تمر بها المنطقة - الجزء الاخ ...


المزيد.....




- روسيا تصدر قائمة بالدول -غير الصديقة- تضم دولتين فقط
- واشنطن تدعو مصر والسودان وإثيوبيا لاستئناف مفاوضات سد النهضة ...
- واشنطن تدعو مصر والسودان وإثيوبيا لاستئناف مفاوضات سد النهضة ...
- إطلاق 3 صواريخ من سوريا على إسرائيل
- باحثون: -الكمية المناسبة من فيتامين (د) تقلل خطر الموت-.. فم ...
- أحد وجوه التيار الإصلاحي يترشح للرئاسة في إيران
- شاهد: دمار واسع في مدن إسرائيلية وفلسطينية
- خالد داوود: لا ننكر أننا تلقينا معاملة حسنة خلال فترة الاحتج ...
- أحد وجوه التيار الإصلاحي يترشح للرئاسة في إيران
- البيت الأبيض: أمريكا تسعى لتهدئة الصراع في غزة


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام شكري - حول الوضع الخطير في ديالى - الدولة العلمانية هي الجواب