أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - .. ودمع لا يكفكف يادمشق














المزيد.....

.. ودمع لا يكفكف يادمشق


ابراهيم الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 3799 - 2012 / 7 / 25 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


للطغاة وجه واحد، انهم يختزلون الاوطان على قياس أنفسهم، والامثلة كثيرة في التاريخ والجغرافيا، أقصد في مراحل عدة من حياة شعبنا عبر أزمان متعاقبة، وفي دول ومجتمعات أخرى عانت مثلنا، أيضا.
ويكاد يكون السيناريو واحدا، فالوطن دوما في خطر، وحماية أمنه واستقلاله هي مسؤولية الجميع، أما خيراته فلا يحق لأحد أن يسأل عنها، أو حتى أن يعرف عنها شيئا، ومن السيناريو ـ أيضا ـ أن "الاوغاد" الخونة هم عملاء للأجنبي الطامع، وطبعا يقصدون ـ دوما ـ الشعب الثائر عليهم، وطبعا ـ أيضا ـ لا يشذ طاغ عن زملائه، اذ لا يهمه في نهاية المطاف كما في أوله سوى روحه الغالية.
الان، ونحن نسمع ونرى الرعب الذي يغطي أديم سوريا، ولا أعني النظام ورأسه، بل البلد/الجنة، والناس/الذهب، سوريا التي كانت على مرّ ويلاتنا ملاذا للمعارضات العراقية، وكلنا (يعرف) قصة المتنبي ولجوئه للشهباء حلب مع رمحه وقرطاسه والقلم، وكلنا (يتذكر) أواخر السبعينات عندما تحولت سوريا الى وطن ثان للمعارضة الديمقراطية والاسلامية العراقية، وكلنا (عاش) سنوات الاحتراب الطائفي 2006 ـ 2007 حيث لجأت اليها وفازت بالامان آلاف الأسر والعوائل العراقية.
ولاحتني، مع رفقة لي، بسببها سياط لا أقسى منها على ظهري ولا أوقع، ففي دهاليز أمن بعقوبة، عام 1982، كنا رهطا فتيا من الشيوعيين المعتقلين، عبد العظيم الكرادي، أحمد صفر، ظامر خليل موسى، رعد عزالدين الخالدي، طالب عبود فليجة، حسين هادي، محمود الهويدراوي، كريم ناصر ثابت، علي خزعل، وأنا، وقد ابتكرنا طريقة للكتابة على بياض (جص) الحائط، باستعمالنا الوجه الثاني لأغلفة علب اللبن الصغيرة، وكتبنا (يجب أن نتعلم الحقد)، (قد يتحطم الانسان لكنه لايهزم)، (أمران يستحقان النضال والقتال: أمرأة تحبك ووطن حنون)، (قد نتفرق لكننا لن نفترق)، (الانسان: موقف)، (حييت سفحك عن بعد فحييني.. يادجلة الخير يا أم البساتين)، (سلام من صبا بردى أرق.. ودمع لا يكفكف يا دمشق)، والعشرات غيرها من كتابات كانت تمنحنا القدرة على البقاء والصمود والامل، وفي تفتيش روتيني دخل عنبرنا مفوض أمن حانت منه لفته للحائط المسوّد بالحكم والشعارات، هو بالكاد يفك الحروف لأنه كان يتهجاها، ولم يعر اهتماما لها، لكنه جفل وشاط من بيت شوقي، فصاح هائجا: وي وي .. دمشقووو..
كان نظام الطاغية صدام قد حدّ أسنانه على الرؤوم (دمشق) لانها كانت موئل المعارضين والناقمين والرافضين له، نعم أستحضر ـ الآن ـ البهية (دمشق)، هذه التي آوت الالاف من معارضينا والملايين من أهلينا، ومع قلبي أفتح بيتي (المستأجر)، وأدعو أن نفتح بيوتنا، ومباني منظماتنا، ومدارسنا، ومزارعنا، وشوارعنا، وموصلنا، ورمادينا، وبغدادنا المديدة، فأهلنا السوريون في رعب وقتل يومي وعلينا أن نكون السلام ودار السلام.
وقبل أن يكون الاستقبال وفاءً، فانه واجب وفرض تجاه بكداش وبدوي وقباني والماغوط والغوطة وجبل قاسيون وسوق الحميدية ومقهى الروضة وخان أيوب الذي ما أحد دلنا عليه ولكننا اهتدينا.
بروحي تلك الأرض ما أطيب الربى
وما أحسن المصــطاف والمــتربعا
وأذكـــر أيام الحــمى ثم أنثني على
كبــــدي من خشـــــية أن تصــدعا



#ابراهيم_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلنا ورد وغول
- ملتقى قصيدة النثر في البصرة
- قبر الجواهري لا يقل إدانة عن المقابر الجماعية لنظام صدام
- علمني الحزب الشيوعي أن أقدم رغيفي الشعري ساخنا
- العراق والعرب في ساحة الادب
- .. وهذي الشهادةُ على أنّك -كاملُ-
- بعد ألفين !!
- التنقيط عند الفنان الراحل عزيز حسك البعقوبي.. كومونة البنفسج
- العلاقات العامة عند الجواهري
- آثمون.. من قصائد مهرجان المربد الخامس البصرة 9 11 أيار 200 ...
- بعقوبة والشيوعيون وموسم الهجرة إلى الأفراح
- وقفة عند محاججة الأرباب
- فبأيّ أعين بعضكما تنظران
- بئس هذه الحرية ، نِعم هذا الزعاف!
- على حائط حنا السكران
- أفلاطونيا
- انا واحد ...وانت تتكرر للشاعر مهدي القريشي
- النبي الصامت
- بعقوبة
- هناءة المحابس


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - .. ودمع لا يكفكف يادمشق