أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - فبأيّ أعين بعضكما تنظران














المزيد.....

فبأيّ أعين بعضكما تنظران


ابراهيم الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 2215 - 2008 / 3 / 9 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


.... وعين الروح، هي كلّ عين باستثناء العين الحقيقية المركبة بمثنى في أعلى الوجوه كلّها، وهي التي لا ترى اِلاّ لمساً او شهقا أو سمعا أو تذوقاً.
فحين نقرأ لبشار:
.............................. والأذن تعشق قبل العين أحيانا

أو للنقيب الرضي:
وتلفتت عيني، فمذ خفيت عني الطلول ، تلفـّت القلب

أو لإبن الكوفة الحمراء؛ دعبل:
إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير، ولكن لا أرى أحدا

أو لمظفر النواب:
يابني طش العمه بعيني
واجيتك بعين القلب
أدبي عله درب المشيته

نحس ونلمس أن لا أثر للعين المجردة، ولكن تضج المعاني بالمشاهدة الجلية الجميلة، ونستطيع أن نستدل على الشهادة والجمال بـ" الله" المديدة التي تعقب ما سلف، فكل جميل نعرفه بتوفر المحبة والحق، أي أن ننحاز له تلقاء أولاً، ثم أن يحفل بالشرط الانساني.
فلا نكرة يكون جميلا، ولاجهولَ، ولا باطلَ، وان كانت هذه كلها تسكن في بيت النسبية.

ـ والظلام، حتى الظلام
هناك أجمل؛
فهو يحتضن العراق ـ

وتتجلى المحبة والحق كشرطين للجمال في هذا المقطع السيابي الذي "ينحاز" للعراق و"يؤمن" بالعراق، وفي الانحياز محبة بينما في الايمان حق حقيق، والجمال ليس في الظلام بل في "ظلام" العراق حصراً، وهذا الظلام يراه لمساً وشهقاً وسمعا وتذوقاً كلّ غريب، والأحق كان عليّ أن أقول: كلّ مهجر ومهاجر ومهجور.
وأعرج على مثل شهير عند أهلنا، نصه: "القرد بعين أمه غزال"، والمحتم أن القرد في عين أمّه قرد، ولكنه غزال في عين المتكلم الذي يسوّغ, ولايريد أن يرى بعينه المجردة، بل بعيون افتراضية، شاء الشاعر زعيم النصار، أن ينعتها بعين الروح، فالولادة والشبه والحنان والاقامة المشتركة، كل هذا يخلق اعتزازا وليس عينا لأم القرد، ومن التوادد والتراحم تكون الرؤية،، ولكن؛ أيّ قياس ذاك الذي أنزل الجمال بالغزال دون غيره؟،، لاشك انه قياس الروح وعينها التي هي ثالثة الحدقتين.

مشهد تطبيقي
فنانون، أدباء، تجار، عمال، عاطلون، سراق، سواق، عتالون، ربات بيوت، موظفات وموظفون، أساتذة، طلبة، أطفال، ومعهم جيش من الأدعياء، كل هؤلاء استهجنوا (الكونكريت) الذي صار يغطي خارطة بغداد، وصارت الناس – بحق – تخشى أن يغدو للحياة طعم الرمل والحصى.
ولكن:
في شارع رئيس – وسط بغداد – يمتد الجدار المسلح بالشيش قرابة نصف كيلو متر- المارة يفصلهم الجدار عن الشارع – البيوت أيضا يفصلها الجدار عن الشارع – فضاء كئيب يخيم على المارة ويخيم على البيوت لأن مدى الشارع رحل في الخسائر – فإلى أين هم ينظرون؟ - انهم يحسبون الكونكريت مزرفاً في الحشاشة و(يرونه) ليلاً حلّ في رابعة النهار، وجثم على قلب النهار.

تتمة المشهد
صبية وفتى (من ساعتين) وهما يمرقان جيئة ورواحا – جو من المرح والعذوبة يلف مدار سيرهما – مستمتعان فوق المتعة للحاجب الإسمنتي المانع لفضول الشارع بعرباته وسواقها وركابها – إنهما يحسبان الكونكريت قـَمرية و(يريانه) كثريات العنب.

قبل اسدال الستار
الصبية والفتى، شاعران وإن لم يتقفيا؛؛
ومن ليس مثلهما فغاوون، عُمي إلا من العيونْ.

- انتهى -



#ابراهيم_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بئس هذه الحرية ، نِعم هذا الزعاف!
- على حائط حنا السكران
- أفلاطونيا
- انا واحد ...وانت تتكرر للشاعر مهدي القريشي
- النبي الصامت
- بعقوبة
- هناءة المحابس
- كاسب كار
- الضجة الصديقة
- يا امرأة الوجع الحلو
- من بعقوبة البرتقال والنضال
- في فئ السنديانة الحمراء البتول
- جمهورية البرتقال
- حُداء الغرانيق
- مدمي الشباب
- واحدة لا تكفي
- فتوى (توقيت) الاعدام
- سؤال بسيط جداً
- هو حزبنا لأنه شيوعي وعراقي - قراءة هادئة في وثائق صاخبة
- تروحن


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم الخياط - فبأيّ أعين بعضكما تنظران