أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيون الثوريون - رسالة مفتوحة لمحمد مرسي














المزيد.....

رسالة مفتوحة لمحمد مرسي


الاشتراكيون الثوريون

الحوار المتمدن-العدد: 3794 - 2012 / 7 / 20 - 10:45
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


"لا يغرنكم حلم الحليم، يمكن بالقانون أن نردعكم، ولكني أفضل الحب والألفة والعود الكريم إلى الحق."

هكذا تحدث الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية المنتخب بفارق صغير عن منافسه، وهو يحضر حفل تخريج دفعة جديدة من الكلية الحربية يوم 17 يوليو، وقبل أن يختم خطابه بذلك التهديد وجه حديثه للأسر المصرية التي حضرت هذا الاحتفال قائلا أنها تستحق منه التحية والتهنئة على ما قدموه لمصر من شباب، مؤكدا أنه يتابع بنفسه ما تقدمه الداخلية والقوات المسلحة من حفاظ على الأمن الوطني الداخلي.

يبدو أن الدكتور مرسي بحاجة إلى تذكير بأن الأهالي الذين قدموا أغلى شباب لمصر هم أهالي الشهداء ومن أصيبوا ويعيشون الآن بإعاقات دائمة بفعل رصاص وقنابل وتعذيب من وجه لهم التحية من عسكر وشرطة، وأنهم ينتظرون، كما وعد، أن يقتص لهم ممن قتلوهم وأصابوهم، رجال الشرطة والمجلس العسكري الذين لم يحاكم منهم أحد حتى اليوم.. ويبدو أنه في غمار الاحتفال نسي أن آلاف الأهالي ينتظرون منه الإفراج عن أبنائهم المعتقلين في السجون بعد محاكمات عسكرية لم يتجاوز بعضها بضعة دقائق قبل أن تصدر أحاكمها بسرقة السنوات من أعمارهم، فلم يحصل الأهالي منه حتى الآن سوى على لجنة أخرى تضاف إلى عشرات اللجان المشكلة التي لم تأت بحق ولم تنصف مظلوم.

وفي نفس الوقت الذي كان الدكتور مرسي يحتفل فيه بتخريج فرقة جديدة من أبنائه العسكر ويؤكد على فخره بأبنائه في القوات المسلحة والشرطة، كان رجال الشرطة ذاتها يقتحمون اعتصام عمال سيراميكا كليوباترا في السويس احتجاجا على حرمانهم أجورهم الزهيدة لما يقرب من نصف العام، ويعتدون عليهم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص ويختمون حملتهم بالقبض على رئيس اللجنة النقابية و9 آخرين إضافة إلى إصابة 25 عاملا.. وكان رجاله الذين يفتخر بهم يستخدمون القنابل المسيلة للدموع المستوردة خصيصا من أموال هذا الشعب من الولايات المتحدة الأمريكية لفض اعتصام العمال والفنيين الصحيين بمستشفى التأمين الصحي في المنيا ويطلقون النار على العاملين المحتجين بمديرية الصحة بجنوب سيناء ويحاصرون احتجاجات عمال جامعة طنطا، وعمال البريد في الإسكندرية وأسيوط وعمال الفوسفات بأسوان وعمال الصرف الصحي بالخانكة.. على حين امتدت الإضرابات أيضا إلى عمال"اوراسكوم" مطالبين بحقهم في الأرباح والعاملين بمشروع المحاجر بالشرقية وعمال غاز مصر، وغزل ميت غمر.. الخ، إلى جانب من اعتصموا عند القصر الرئاسي لا يطلبون منة ولا صدقة ولا تبرعا من أصحاب القلوب الرحيمة، وإنما يطالبون بحقهم في ثروات البلاد وما ثاروا من أجله من عيش كريم وعدالة اجتماعية، تبدأ ولا تتوقف عند حد أدنى كريم للأجور وتثبيت في العمل يرفع عنهم سيف الفصل والبطالة المسلط على أعناقهم.

وفي نفس هذا الأسبوع الذي تحدث فيه الدكتور مرسي لأبنائه من عسكر وشرطة تواترت حوادث القطارات وقطع الكهرباء وانتشرت مظاهرات العطش وأغلقت أقسام الطوارئ بالمستشفيات أبوابها أمام المرضى لغياب التأمين والأمن الذي تفاخر السيد الرئيس بأنه في أيدي أمينة.. ولن نخوض هنا كثيرا في ما اقترفه أبناء الرئيس من رجال الشرطة والشرطة العسكرية من اعتقالات وتعذيب في أقسام الشرطة والسجون أدت في ثلاث حالات على الأقل إلى مقتل مواطنين حيث رأى أبناءه الذين يفاخر بهم أن إطلاق النار أو تعذيبهم حتى الموت لن يؤثر كثيرا في قائمة من قتلوا من شهداء. وأثناء كتابة هذا البيان يقوم هؤلاء "الأبناء" من رجال الأمن المركزي بتفريق المتضامنين مع نضال الشعب السوري أمام سفارة سوريا مستخدمين ذات القنابل التي ألقيت في محمد محمود ومجلس الوزراء دفاعا عن سفارة سفاح قتل عشرات الآلاف من أبناء وبنات شعبه، ثلثهم على الأقل من الأطفال.

نذكر الدكتور محمد مرسي، إن نفعت الذكرى، انه ما كان لينجح في انتخابات الرئاسة لولا كراهية الناخبين لمنافسه.. وأن انتخابه لم يكن كاسحا وأن من انتخبوه قد اختاروا ما بين المر والأمر منه ولم يسلموا له البلاد بدون شروط.. كان أولها استلام السلطة من العسكر وعودتهم إلى ثكناتهم ثم محاسبة كل من اقترف جرما في حق الثورة والثوار وأخيرا وليس آخرا تطهير البلاد من الفاسدين وتحقيق مطالب الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.

كان أولى بك يا سيادة الرئيس أن تبدأ فترتك الرئاسية بمحاكمة قتلة الثوار والإفراج عن المعتقلين منهم وتشكيل حكومة ائتلاف وطني تعيد للشعب ما أهدر من حقوقه وما نهب من ثرواته بدلا من الدخول في مهاترات قانونية ودستورية ليست سوى أدوات في منافسة سياسية بين قطبي السلطة.

ولنتذكر أن شعبا ثار ونجح في خلع واحد من أعتى ديكتاتوريي المنطقة بل والعالم لن يصعب عليه أن يزيح من يهدر ثورته ويصعد على أشلاء شهدائه..

لا يغرنك حلم الحليم يا سيادة الرئيس.. فقد أوشك صبر الثورة على النفاذ






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دستور الثورة يكتبه الثوار
- الثورة تدخل مرحلة جديدة
- اعتصامات العمال تحاصر قصر الرئاسة
- لا تتركوا الميادين قبل انتزاع كافة المطالب
- سنقاوم الانقلاب العسكري بصدورنا العارية
- بيان مشترك: ارفضوا الاعلان الدستوري المكمل
- رغم الانقلاب العسكري.. الثورة مستمرة لحين إسقاط النظام
- الشعب يحمي ويستكمل ثورته
- ورقة سياسية إلى الرفاق
- القصاص بيد الشعب
- يسقط شفيق.. يسقط مبارك الجديد
- استكمال الثورة.. طريقنا لتحرير القدس
- الحرية للمناضل الاشتراكي الفلسطيني سلامة كيلة
- 8 مارس: معا من أجل إنتصار المرأة والثورة
- لن يرهبنا قمع العسكر
- الإضراب مشروع مشروع ... ضد الفقر وضد الجوع
- لا بديل عن رحيل المجلس العسكري ومحاكمة قياداته واستقالة وزار ...
- رسالتهم وردنا
- عاشت الثورة المصرية في عامها الثاني
- الشعب يريد الشرعية من الميدان


المزيد.....




- مصور يوثق ظاهرة البحر المضيء بسلطنة عُمان
- باحثون في سنغافورة يطورون أداة يمكنها -التواصل- مع النباتات ...
- خبيرة تكشف فوائد نوع من العسل: ملعقة صغيرة يمكن أن تشفي الجس ...
- موسكو: الولايات المتحدة خصمنا
- وزير فرنسي سابق يكشف ملابسات خداعه في مطعم تحت الأرض
- -الناتو- يدعو روسيا إلى سحب القوات التي -تحشدها على الحدود ا ...
- الأزمة الأخيرة في الأردن تثير قلقا في السعودية
- شاهد: ثاني رمضان في ظل جائحة كورونا
- محطة فوكوشيما: اليابان تغضب جيرانها بخطة للتخلص من مياه ملوث ...
- الأزمة الأخيرة في الأردن تثير قلقا في السعودية


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الاشتراكيون الثوريون - رسالة مفتوحة لمحمد مرسي