أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد علي سليفاني - عاطفة رمليّة














المزيد.....

عاطفة رمليّة


خالد علي سليفاني
شاعر وكاتب ومترجم

(Khaled Ali Silevani)


الحوار المتمدن-العدد: 3786 - 2012 / 7 / 12 - 22:42
المحور: الادب والفن
    


كان يمكن أن أكون حجراً عند ضفة أيّ نهر
أُساعد صيّاداً يتلّذذ بخبز صبره
أو شاهداً على أيّ مدفونٍ
كي لا يهرب بقبره
كان يمكن أن أكون صندوق بريد
احتضن عشرات رسائل الغرام
لعاشقة يائسة
وعشيقها يتفنن في اللآمبالاة
أو أكون قميصاً عليه حمرة شفاه عاهرة
لشاب يخون زوجته في أول ليلة تلت دخلتهما.

كان يمكن أن أكون صندوقاً من خشب
في حضن طفل تعيس يمسح عليه الأحذية
أو أكون ورقة يسجلون عليها اسم مولود جديد
لأكون شهادة ميلاد
أو أخرى لأكون على موت أحدهم قسماً شرعيا
كان يمكن أن أكون سوط جلاد
أو عصا بيد راعٍ عند ضواحي قرية حدودية
تُقصف بالموتِ يوميا.

كان يمكن أن أكون الضحية
في قتال بين إخوة حول إرث تركه أبٌ عاش جائعاً غبيا
كان يمكن أن أكون أمّاً خنقها ابنها بعين الحبل
الذي نسجته له ليحفظه حين كان في المهد صبيا
أو أكون أباً زجه أبناؤه دار المسنين
بعدما تعب في تربيتهم وبلغ من العمر عتيا.

كان يمكن أن أكون نشيداً أو أغنية وطنية
يستنشقني كل مَن فقد الحرية
أو أكون قضباناً أزجّ آلاف الأبرياء ورائيّ
كان يمكن أن أكون صحيفة يومية
تقرأني عجوز غربية
ثم تمسح بها نوافذة دارها الزجاجية
أو أكون كرسيا
يهزني شيخ هرم وهو يفكر كيف بات منسيّا.

كان يمكن أن أكون ذبابة ذاكرتها ثانية
أو بعوضة أمنع مراهقاً قبل النوم من الغوص في
بطولاته الوهمية...

كان يمكن أن أكون الكثير مما في باليا
ومما ليس في باليا
ومما في بالك ومما ليس في بالك...
فلماذا أصبحتُ أنا؟
هل خيروني قديماً، قديماً بحيث لا أتذكر من كثرة الاختيارات شيئا؟
ولكنني هنا...
معكم هنا لنشهد معاً الحياة وأن كانت غير سوية.



#خالد_علي_سليفاني (هاشتاغ)       Khaled_Ali_Silevani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل مائلة ج4
- رسائل مائلة ج3
- رسائل مائلة ج2
- رسائل مائلة ج1
- غروب على كتف شارد
- نص نصفه ماء
- سخرية بيضاء
- فصيلة الحفاة
- العودة من الغد...الحزن.
- العودة من الغد....الغلو.
- العودة من الغد...أحلام مأجورة.
- العودة من الغد....الساعة.
- العودة من الغد....الظل.
- قصائد الومضة
- العودة من الغد
- قصائد هايكو ج3
- قصائد الهايكو ج2
- قصائد الهايكو
- اعترافات آخر الليل
- عقد بيع قلب


المزيد.....




- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد علي سليفاني - عاطفة رمليّة