أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - سقوط المثقف ، وهل تخلي سعدي عن الثورة ؟














المزيد.....

سقوط المثقف ، وهل تخلي سعدي عن الثورة ؟


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3779 - 2012 / 7 / 5 - 12:34
المحور: الادب والفن
    


انتقد الكاتب الليبى إبراهيم الفقيه، تقديم جائزة نجيب محفوظ للشاعر العراقى سعدى يوسف، وقال الفقيه فى بيان له "بالأصالة عن نفسى وبالإنابة عن قطاع من المثقفين والأدباء المنخرطين فى سياق الثورات العربية التى نشير إليها باسم الربيع العربى أعبر عن شديد الاستنكار لتقديم جائزة نجيب محفوظ للشاعر العراقى سعدى يوسف".

وأضاف الفقيه قائلا: إن الجميع عهد بهاتين الجائزتين الصادرتين عن اتحاد الأدباء العرب، جائزة نجيب محفوظ وجائزة القدس، إنهما يراعيان أيضا موقف الشاعر أو الكاتب من قضايا شعبه، قبل استحقاقه الجائزة، ونكبر طبعا عددا من المبدعين لاستحقاقهم لهاتين الجائزتين مثل حنا مينا وعبد الوهاب المسيرى وعز الدين المناصرة وسميح القاسم، وسجل كل واحد منهم فى الإبداع لا يفوقه إلا سجله فى الانتماء الوطنى والقومى.

واعتبر أنه فى حالة السيد سعدى يوسف فإن هذا الشرط لا ينطبق عليه، لافتا إلى أنه وقف موقفا معاديا من ثورات الربيع العربى، مشككا فى دوافعها، متهما الثوار، وبينهم شهداء بعشرات الآلاف بأنهم ينفذون مؤامرة استعمارية قذرة.

وأشار الفقيه إلى أن الشاعر سعدى يوسف وصف للثورة الليبية بأقبح الأوصاف وإبطالها وشهدائها الذين قدموا للعالم مثلا أعلى فى كيف تكون التضحية والفداء، وهو ما اعتبره أنه يصب فى صالح الطغاة الذين يحكمون بلدان العالم العربى.

هذا ما قاله الفقيه حول حصول سعدي علي جائزة نجيب محفوظ وحول سعدي نفسه ، مواقفه ورأيه في الثورات العربية ، وهو " إتهام " صريح لسعدي بخيانة الشعوب العربية الثائرة والتهوين – حد الإزدراء – لقضاياها و ... لها أيضا ، شيئا أشبه بالشتائم البذيئة التي يطلقها في الناس حكامنا المتأسلمين يذدرون بها شعبنا المعلم ويسفهون نضاله الجسور و قضاياه الجوهرية ! وقد حدث ، مثلا ، أن رفض الروائي صنع الله إبراهيم جائزة الدولة التقديرية بموقف شجاع نبيل حين منحها النظام المصري له ، أحتجاجا وإدانة لسياساته ضد شعبه ... ! أنا لم أقرأ ما قاله سعدي بصدد الثورة والثوار بعد ، لكنني ، في ذات الوقت ، أطمئن إلي مواقف الفقيه ومواقفه وأعرف صدقه . بالأمس القريب أثار أدونيس ضجة كبيرة في الوسط الثقافي العربي و في العالم حين أدان ثوار وثورة سوريا ضد ديكتاتورها السفاح الأسد ... لربما هو نفس الأسباب التي دفعت سعدي لموقفه الراهن هذا ، فهم يرونها ليست في عداد الثورات ولن تحقق – عند انتصارها – مكاسبا للشعوب بسبب من طبيعتها السلفية المتأسلمة التي تؤخر التقدم وتشوه المجتمعات ملقية بها إلي حيث الجوع والجهل والفقر ومحاصرة الفكر و ... تشويهه حين تجهد أن تطبق مقولاتها الماضوية المظلمة فتحيل حياة الناس إلي جحيم ! لهذا – في ظني – ينحدر بعضا من المثقفين إلي هذه الهاوية ويشوهون ، بأيديهم وبمحض وعيهم ، تاريخهم كله ! لكنهم لا يلقون بأنفسهم في أحضان الديكتاتورية والمتأسلمين كما هو حادث عندنا للأسف العميق ! في هذا المقام ، مقام الموقف من السلطة وبؤر التخلف وقوي الظلام ، يتوجب علينا أن نشرع في تحليل هذه الظاهرة وفضح مرتكبوها حتي لا يزيفوا الوعي لدي جماهير شعبنا ! كنت قد قرأت في وقت سابق مخطوطة جيدة لمحمد المهدي بشري عن " المثقف والسلطة " ، وبها أشارات موثقة لقامات ثقافية في بلادنا هبطت إلي هذا المنحدر فسارت في ركب الطغيان وخاصمة جماهير شعبنا وقضاياه ، وكان بشري قد وعد أن يكمل صياغة المخطوطة ليجعلها في النشر في صيغتها النهائية ، كان ذلك قبل أكثر من خمس سنوات ولست أدري بعد لم لم يفعل حتي الآن ! سعدي يوسف شاعر كبير وتقدمي بارز وصاحب تاريخ نضالي مشهود ، ولكن ، من ذا الذي يضمن لنا سلامة المثقف من أن ينزلق إلي المستنقع الآسن هذا ؟ ألم تشهدوا ، بالأمس القريب ، سقطات خالد المبارك ومحمد محمد خير وثلة الصفيين المنتفعين من النظام وكنا ظنناهم في الشرفاء من مثقفينا ؟ من كان لديه ، من أصدقائي وصديقاتي ، ماقاله سعدي فليتفضل بنشره علينا ...



#جابر_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباحها ... !
- الخونة ، حكاية مدام لافارج !
- ديشاب ، الكائن الشعري ... !
- إليها ، الجسورة في الثورة الراهنة !
- نمشي معا ... !
- أشتهيها... فتمطر !
- سوسنتي !
- أنثي هي الحياة ... !
- صباحاتي سوسنية !
- الديمقراطية في الحزب الشيوعي السوداني ، أختيار - الخطيب - يد ...
- حاننته بقبلتين ... !
- غابت ... وفتنتها المسافة !
- إيماءة ...!
- من رسائل الأدباء !
- أيكون ، حقا ، هو طيفها ؟0
- أنظر إلي الحداثة من حولي فأتذكره جبرا !0
- للنساء وجوها في الحب !
- و ... عادت السوسنة !0
- بنات الأراضي !
- جسدان و ... نذهب في الندي !


المزيد.....




- الملكة اليزابيث الثانية: حظر دوق نورفولك الذي نظم جنازة المل ...
- الدور المُنتظر للثقافة في العلاقات الدوليّة
- فيلم -الدعوة عامة-.. تجربة إخراجية مميزة أهدرها السيناريو
- بالفيديو.. إلهام شاهين تعلن عن نيتها التبرع بأعضائها
- شارع الفراهيدي الثقافي في البصرة.. موطن جديد للكتاب والقراءة ...
- إعادة تعيين ميخائيل بيوتروفسكي مديرا لمتحف -الأرميتاج-
- الأزمة العراقية، الثقافة .. السياسة
- نقابة الفنانين السوريين ترد على حفل محمد رمضان في دمشق
- الكاتب الأوكراني أندري كوركوف: أعيش زمن الحرب بجوارحي وأكتب ...
- مكتبة البوابة: -الصريم- روايةٌ بنكهةِ الأصالةِ


المزيد.....

- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- سفروتة في الغابة. مسرحية أطفال / السيد حافظ
- فستق وبندق مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- مسرحية سندريلا -للأطفال / السيد حافظ
- عنتر بن شداد - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- نوسة والعم عزوز - مسرحية للأطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - سقوط المثقف ، وهل تخلي سعدي عن الثورة ؟