أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - رئيس مدنى أم رئيس إسلامى














المزيد.....

رئيس مدنى أم رئيس إسلامى


مجدى خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3779 - 2012 / 7 / 5 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحمد الله كثيرا أن نتيجة الأنتخابات قد أعلنت ولم تحدث أى حوادث عنف أو صدامات أو أعمال تخريب، وهذا يحسب للمرشح الخاسر الفريق احمد شفيق،فكان عند مستوى المسئولية ومستوى الوطنية، ولا نعلم ماذا كان سيحدث لو اعلنت اللجنة فوز الفريق احمد شفيق؟....عموما كما يقول المتنيح قداسة البابا شنودة كله للخير.
الأن وقد أصبح الدكتور محمد مرسى رسميا رئيسا لمصر، على الجميع أن يعملوا من آجل أخراج مصر من وضعها الأقتصادى الحرج ووضعها الأمنى القلق ووضعها السياسى غير المستقر ووضعها الوطنى المنقسم ووضعا الاجتماعى المتشرذم.
أعتقد أنه لا يوجد شخص وطنى عاقل لا يتمنى النجاح للدكتور محمد مرسى بصفته السياسية لا الايدولوجية، فالخصومة السياسية والفكرية شئ والتمنيات بالنجاح من آجل الوطن شئ آخر، فاحوال الناس صعبة جدا ولا تحتمل المزيد من المعانأة.
وعلى الدكتور مرسى أن يكون صادقا فى عهوده التى قطعها أمام المصريين والتى قدمها للمجتمع الدولى،وأن يبعد عن الشعارات الدينية التى لا تغنى ولا تسمن وكان دورها فى التعبئة الأنتخابية وقد انتهى هذا الدور،وعليه أن يحترم قواعد ومبادئ الدولة الحديثة فى المواطنة والمشاركة والمساواة وفى سيادة القانون وفى اعتماد الكفاءة معيارا للتعيين والترقى،وأن يتعظ مما حدث لسلفه وياخذ عبرة من دروس التاريخ المتعددة.
نأتى إلى نقطة منهجية وهى التروييج بأن الدكتور محمد مرسى هو أول رئيس مدنى منذ ثورة يوليو 1952، وهذا التروييج يعتمد على منهج الإسلاميين فى أن الدولة المدنية هى المضاد للدولة العسكرية، ومن ثم فأن الدولة المدنية هى الدولة غير العسكرية، وعلى هذا الأساس يقول الإسلاميون أن الدولة الإسلامية هى دولة مدنية بالضرورة. الحقيقة أن تعريف الدولة بأنها مدنية Civil state لكى ينفى عنها كونها دولة دينية هو تعريف غير دقيق، فكلمة مدنى توصف بها أشياء أخرى مثل المجتمع المدنى،والزواج المدنى، والقانون المدنى، والحقوق المدنية، والمهندس المدنى، والحروب الأهلية... الخ، ولكن عندما تأتى إلى الدولة وتقول دولة مدنية نكون إزاء تعريف مشوش ومضطرب وغير محدد وغير منضبط، فعندما نتحدث عن علاقة الدين بالدولة لا نقول دولة مدنية وأنما نقول دولة علمانيةSecular state ، وهى دولة واضحة التعريف حيث تكون مؤسسات الدولة محايدة تجاه الأديان، وتعامل جميع الأديان واصحاب الاديان بالتساوى، وتسمح بالحريات الدينية والحريات العامة.
وفقا لهذا التعريف تكون الدولة الإسلامية ليست دولة علمانية وليست دولة مدنية بالمصطلح المشوش المتداول، ويكون الرئيس محمد مرسى أول رئيس إسلامى منذ عام 1952، وهذا ليس عيبا فهو يؤمن بايدولوجية محددة تقول أنه إسلامى ،أى يؤمن بالخلط بين الدين والدولة، ويؤمن بأستخدام الدين للوصول إلى أهداف سياسية، ويؤمن أن السياسة عليها أن تخدم الدين وعلى الدين أن يخدم السياسة، ويؤمن بعدم الفصل بين السلطتين الزمنية والألهية، ويؤمن بأنه موكل فى الأرض ليخدم مهمة دينية، ويؤمن أن اغراضه هى تحقيق مقاصد الله فى الأرض والتى يمكن أن تختلف عن مقاصد الشعب.
والحقيقة أن الرئيس محمد مرسى يجسد حقبة جديدة فى مصر والمنطقة، وهى إحلال حكم الإسلاميين محل حكم العسكر والقوميين العرب، وهذا الاحلال يأخذ عدة سنوات لاتمامه، فيكون فى البداية خليط من الحكمين حتى يتم احلال الاسلاميين بالكامل محل العسكريين والقوميين، ومن ثم يمثل محمد مرسى لحظة تاريخية هامة فى تاريخ مصر، وهى عودة الحكم الدينى بعد 200 سنة من تأسيس الدولة الحديثة فى مصر على يد محمد على باشا عام 1805.
لقد قدم المصريون مصطلح الدولة المدنية لتفادى الحساسيات حول لفظ العلمانية، ولكن اللفظ ليس له مدلول فى علم السياسة،إلا إذا كان تعريف الدولة المدنية فى فكر الإسلاميين هى الدولة الدينية غير العسكرية،فالاسلاميون يسعون بوضوح لتأسيس دولة دينية قائمة على التشريع الالهى والحاكمية لله، ومن ثم فأن دولتهم دينية بامتياز.
ولهذا يكون التعريف الصحيح للرئيس محمد مرسى هو اول رئيس إسلامى منذ مائتى عام، طبعا كل رؤساء مصر منذ عام 642 ميلادية هم مسلمون، ولكن لم يكونوا كلهم إسلاميون، والفرق بين المسلم والإسلامى معروف وواضح.
نحن إذن نختبر ونقيم الدكتور مرسى بصفته رئيسا إسلاميا وليس مدنيا.



#مجدى_خليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فاز مرسى؟
- ملاحظات على الأنتخابات الرئاسية
- الصراع على شكل النظام السياسى فى مصر
- حول الوضع الراهن فى مصر
- صحة الرؤساء فى النظام الديموقراطى
- ألاعيب الأخوان المسلمين
- بأى صفة يحاكمون الأقباط؟
- الكنيسة القبطية وأنتخابات الرئاسة
- من غزوة الصناديق إلى غزوة الرئاسة
- دلالات الحكم على عادل إمام
- لماذا ينغمس المصريون فى نظرية المؤامرة؟
- دراسة إستطلاعية عن أقباط المهجر
- المؤشر العربى خطوة نحو الأمام.... ولكن
- الحرب الباردة العربية الجديدة
- الأخوان: من الإستضعاف إلى المغالبة
- البابا شنودة معلم الشعب
- شرعية الأنتخابات بعد الثورة
- مطلوب رئيس لمصر
- التمرد على السلطة
- الفاشية الدينية تصادر حق النقد


المزيد.....




- لماذا تعد وفاة مهسا أميني بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق -نقطة ...
- بدون تعليق: احتجاجات في اليابان ضد تنظيم جنازة رسمية لشينزو ...
- محمد بن سلمان يعزز وضعه القانوني كحاكم فعلي للسعودية-فاينانش ...
- أوكرانيون كثر يواجهون تهمة الخيانة والتعاون مع روسيا
- ولي العهد السعودي يشيد بارتفاع الاكتفاء الذاتي للصناعات العس ...
- ردود فعل صاخبة في بريطانيا بسبب سياسة تراس وتراجع الإسترليني ...
- شولتس: ألمانيا لن تقبل نتائج الاستفتاءات في دونباس
- عاجل | رويترز عن رئيس الوزراء الكندي: كندا لن تعترف بنتيجة ا ...
- -مرحلة سياسية انتقالية-.. تفاعل واسع على تعيين محمد بن سلمان ...
- السعودية.. تفاعل على طريقة تقبيل خالد بن سلمان للملك وولي ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى خليل - رئيس مدنى أم رئيس إسلامى