أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى غطاس - وصول الإخوان المسلمون ليس بكارثة .















المزيد.....

وصول الإخوان المسلمون ليس بكارثة .


سامى غطاس

الحوار المتمدن-العدد: 3777 - 2012 / 7 / 3 - 08:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإخوان المسلمون هل هى بداية النهاية ؟
إهداء للكاتب الكبير الأستاذ محمد حسين يونس



الأن و قد وصلنا الى المحطة الأخيرة من السباق أو قل الصراع على الكٌرسى فى مصر و الذى توج بتبؤ الدكتور محمد مرسى لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية , علينا جميعاً أن نلتقط أنفاسنا لبرهة من الزمن حتى يتسنى للجميع فرصة جادة لترتيب الأفكار وكذلك الأوراق . حيث شهدت الفترة الماضية حالة من التشرذم و الإنقسام بين أفراد الشعب الواحد بصورة تبعث عن القلق لم يصل اليها الشعب المصرى من قبل .

سأحاول هنا طرح وجهة نظري المتواضعة بصورة مبسطة أناقش فيها خطوطاً عريضة دون الإسهاب فى التفاصيل وذلك من خلال عِدة نقاط محاولاً فيه الإجابة على عدداَ من الأسئلة على النحو التالى :
1- هل وصول الإخوان للسلطة يمثل كارثة على مصر أم العكس ؟
2- هل يستطيع الإخوان ا الإستمرار فى الحكم ؟
3- هل الشعب المصرى فى حاجة للإخوان؟


وصول جماعة الإخوان للسٌلطة فى مصر خيراً أم كارثة ؟

أرى فى معرض إجابتى على هذا السؤال إن وصول تلك الجماعة لحٌكم مصر التى تتخذ من الدين منهجاً لها هو خيراً و ليس كارثة - فى الوقت الحالى على الأقل - حيث و على مدار أكثر من ثمانون عاماً دخلت تلك الجماعة فى صراع مرير مع السٌلطة و مع كافة طوائف الشعب المصرى من أقباط , مثقفون ,نساء ,و فنانون. إستخدمت فى هذا الصراع كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة بدئأً من الإرهاب الفكرى - التكفير وخلافه - ونهاية بالإرهاب الجسدى - التفجيرات و الإغتيالات - و كان هدفها من ذلك هو الوصول الى الحكم و تطبيق شرع الله وذلك لتحقيق الخير لمصر كما يزعمون .
و كانت الحجة الوحيدة التى يأخذونها على معارضيهم إن الفرصة لم تتاح لهم فى الوصول الى السٌلطة لإثبات صحة ما يزعمون وهو ما قد تحقق لهم الأن . وعليه فإننا الأن أمام إحتمالين لا ثالث لهم
إحتمال نجاحهم فى تحقيق الخير لمصر عن طريق تطبيق شرع الله هذا . وهنا يكون و صولهم للسلطة بالتأكيد خيراً لمصر . ومن مِنا لا يتمنى الخير و الإستقرار لمصرنا الغزيزة ؟ و الإحتمال الأخر وهو ما إرجحه شخصيا أن يفشلوا فى تحقيق أي تقدم يٌذكر بل ويتسببوا فى وصول مصر الى رِدة حضارية و إقتصادية وعلى كافة المستويات و عندئذ تكون نهايتهم المحتومة التى يستحيل معها بعد ذلك نجاحهم فى ممارسة أي خداع على شعب بسيط بطبعه , وعندها سوف تتخلص مصر منهم الى الأبد..... وذلك أيضاً خيراَ .
و قد يعترض البعض مِنا بالقول إن مصر ليست بحقل تجارب و لا نستطيع المغامرة بسنوات أخرى عديدة حتى نثبت فقط صدق الإخوان أو كذبهم . أقول إننا وصلنا الى المرحلة التى فقدنا فيها نِعمة الإختيار و المفاضلة و اصبحنا أمام أمر واقع علينا أن نتعامل معه بموضوعية وبدون حساسية أو عواطف لن تقدم أو تأخر فى الوقت الراهن .
علينا أيضاً التيقن إن البديل الأخر متمثلاً فى الفريق شفيق لم يكن أبدا بديلاً مثالياَ بل كان إمتداداً أصيلاً للنظام الإجرامى السابق .

بديهياً نعلم جميعاً إن التغيير هو ٌسنة الحياة , وعليه إن كسر حالة الجمود الذى إتسم بها نظام الحكم فى مصر على مدى ستون عاماً فى حد ذاته خيراً و من أحد اهم النتائج -وإن كانت شحيحة - لثورة 25 يناير .


هل يستطيع الإخوان الإستمرار فى الحٌكم ؟

سبق للبعض منا وأن حذر من وصول الإخون الى السٌلطة مقارنة بوصول بما إصطلح تسميته بالفلول و كانت حجتهم فى ذلك إننا إستطعنا إرسال المخلوع الى السجن و هو فى عِز جبروته و من السهل لنا كشعب إن نثور مرة أخرى و نٌزيل بكل سهولة تلاميذ هذا المخلوع مهما تجبروا , أما الإخوان فهم متغلغلون بصوره تشبة السرطان داخل كل مؤسسات الدولة بالإضافة الى إستطاعتهم و على مدار السنين إستمالة عدداً ضخماً من الشباب و ملايين من البسطاء من الناس و الذي أدخلوا ى عقولهم إنهم الإسلام و الإسلام هم و مهاجمتهم هى مهاجمة لله و رسوله , و الثورة على تلك جماعة إن هى حادت عن الطريق هو الجنون بعينه لإن معنى ذلك التسبب فى حرب أهلية تحرق الأخضر و اليابس .

و إن كنت أتفق نسبياً فى الرأي مع هذا البعض و أتفهم موقفه تماماً و كذلك أتفهم موقف أكثر من 12 مليون ناخب أعطوا أصواتهم للفريق أحمد شفيق بالإضافة لملايين كٌثر لم ينتخبوا أصلاً , أرى إن نهاية جماعة الإخوان سيكون من داخلها و لن يستدع الأمر أي ثورة جديدة .
لقد شاهد كل من يمتلك بصيرة إن الأخوان لا يهمهم تطبيق شرع الله من قريب أو بعيد و هذا واضح جلياَ من إسلوب حياتهم كأفراد - البلكيمى و على ياسين و حمزة أبو إسماعيل أمثلة حية أمامنا - و إنما هم أناس طالبين سٌلطة . ويعرف أيضاً كل ذو عقل أن السلطة و الصراع متلازمان دائماً .
وإذا علمنا إن الدكتور مرسى ما هو إلا تِرس غير هام - إستبن - داخل عجلة ضخمة تمتلئ بالكثير من التروس الأكثر أهمية داخل تلك الجماعة لنا أن نتوقع حدوث صراع داخل الجماعة فى أقرب فرصة ممكنة .
الرجل وصل الى أعلى منصب داخل مصر و هذا لم يمنع خروج الكثير من الأصوات داخل جماعة الإخوان التى تتحدث بإسمه بل تطلق تصريحات هنا و هناك بما عليه فعله . وهنا نرى بوضوح مؤشرات جادة تٌنبئ ببداية هذا الصراع .
و لنشاهد أيضاً حدوث التصادم بين جماعة الإخوان و مؤسسة عريقة كمؤسسة الأزهر منذ اليوم الأول عند أداء الدكتور مرسى اليمين داخل جامعة القاهرة . لنرى صورة جلية أخرى من التصادمات المستقبلية بينهم وبين الكثير من المؤسسات الأخرى . ناهيك عن التصادم المتوقع مع المؤسسة العسكرية و الأمنية .
و نتوقع أيضاً من الرجل أن يحاول إظهار إستقلالية فى إتخاذ القرارات بمعزل عن مرجعية المرشد فيأتية الصوت من داخل الجماعة و باللهجة العامية المصرية - إوعى تعيش فى الدور ,إحنا دبحينه سوا - وعندها سنري تفكك أفرادها و تنظيماتها كما تتفكك حبات العٌقد . هذا إن لم يأخذ الصراع بينهما شكلاً دموياً مما سيعجل بنهاية مأساوية لتلك الجماعة و تنتهى بذلك حقبة مريرة من تاريخ مصر . عندها فقط ستبدأ مصر أولى خطواتها فى الطريق الصحيح . ..... يتبع

تحياتى لكم جميعاُ



#سامى_غطاس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس بالخداع تدافعون عن إسلامكم ...
- الإعجاز العددى فى القرآن
- العار.... وإااااااااااسلاماه
- المصريون.... أي نوعاَ من البشر أنتم ؟ 2
- أفة الدعارة فى مصر ....المشكلة والحل
- المصريون .... أى نوع من البشر أنتم ؟
- مصر وإلغاء منصب رئيس الجمهورية
- وقف المرأة عن العمل ...... هو الحل .... مصر نموذجاُ
- د. وفاء سلطان - لعل المانِع خير -
- صفقة جلعاد شاليط -وجهة نظر -
- الكاتبة ديانا أحمد و غموض الفِكر
- لماذا نقد الإسلام تحديدا؟
- مصر الثورة - مجلس الشعب نموذجاً -
- الاستاذ احمد صبحى منصورو مقاله الأخير
- هل الصراع طبقي ام الصراع قومي وفئوي وعرقي وديني؟
- عشية انعقاد مؤتمر منطقة الناصرة للحزب الشيوعي الاسرائيلي هل ...


المزيد.....




- قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد ...
- -الجمهورية الإسلامية اليابانية-.. زلة لسان لترامب تشعل الجدل ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى غطاس - وصول الإخوان المسلمون ليس بكارثة .