أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - تداعيات هاربة














المزيد.....

تداعيات هاربة


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3769 - 2012 / 6 / 25 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


تداعيات الهاربة
.. وكأنها تدعوني حين تغض الطرف ، فتعض أطرافي مسيلة دموع الرغبة في عيني العسليتين والخجولتين ... شاهقة قبالتي في سكينة بوذا ترسم علي .. بطفولة أصابعها تحفرطقوس غدي الضبابي .. ولست أفقه في قراءة غنج أصابع تنتشل مني ما بقي من وقار قار وبائر ..
... كأن ثغرها الشاعري قلعة محصنة ، جنودها الكلمات المخاتلة .. كل في موقعه يحرس الفلتات .. يتبادلون المواقع كي يوقعوا بي في شرك الشهوة .. صمت جارح لا يرحم .. وأبواب موصدة تصد عبير التردد على شفتي .. هي تعلم أن حصان طروادة في أسطورة أمس ،ملطخ بالاحتيال .. لكنها تخفي رغبة جامحة في الفتح لا الغزو .. وأنا أطارد مفاتيح القصائد عن مخيلتي كي لا أرتكب مسودة تدمي ، ولا أفكر في غزو شمس بحرية .. وأنا أدير مقود رغباتي صوب مجاز لم يطمثه قبلي عارف .. فأستعير ضمائر منفصلة ربما أقولني خارجيا .. وضمائر متصلة ربما أقولني اشتراكيا .. وضمائر مستترة ربما أقولني صوفيا ..
.. وكأني ألبس لبوس الدراويش والصعاليك والعشاق عند كل لقاء بي في خلوتي الجامحة .. فكيف لي أن أرمم بالسهو أعطاب البسطاء .. ؟ كأني لا أعي ما تقول الجوارح حين تجنح .. فأتغابى كي لا تمسني رغوة إغراء .. فأشرنق فضولي وأنا أحاكي دود قز بعيدا أطير فراشا في دواخلي .. أبحث لي عن وطن يسميني وأسميه بأسمائها المعطرة عنوة بالإغراء
.. وأنا على شط انتظار مرة ، قلت لي " لم لا أتفوضى فريح الخريف تهدهد أوراق عنادي .. ؟ " ... وأنا على شط انتظار مرة قلت لي " لم أجيء قبل الموعد إليها ؟ " .. وكأن قدمي تحملني إليها دون أن أحدد وقتا للاعتذار أو للخروج إليها .. وكأن بي رغبة في الشهادة .. فدمي مدجج بالأبيض والأسود .. صبري أسمر وبياضات أفقي سمراء ..
... وكأنها تدعوني إليها حين تغض طرفها .. وتكشف شعرها الأسود للروح كي تتطاير في غير اتجاه .. ما بالها تغوي دواتي المعتقة هذه المدينة الأسطورية .. ؟ أ كلما وعدتها بالمجيء أفرإليها .. وأعتذر عما لم أقله لها وفيها من نسيج غزل .. ألإني أفر من مديح البلاطات ، أم لأن يدي تنفر من أصفاد الدلال ؟ .. "
... كأني أمسك لغز الختم ، وأكسرشهوة السطو ، أسل شعري من نسيب يشل وقوفي ، ويهد انتصاب النخل في عروقي الظمآى لنبيذ القصيد .. وكأني تمثال في صلاته لاينحني ... كيف لا تقولني متاريس العبارات وأنا كلما هممت أتصفح كتاب ظني ، أستريح فيه ؟ ..
.. وكأن بسمتها خافتة ضوء حانة تغري بالشرب والصمت وأشياء أخر لا تنتهي ... وأنا بين قوسين أجري ، جسدي فواصل وعلامات انفعال سكرى ، أرتق ما بقي من طفولة في كأس الرغبة الجامحة في خطوي الموشوم بالعناد ...
فبراير 2009



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحبك دلوا
- في ذكرى يونيو
- هذه الليلة
- مسودة الخروج
- سيد حجاب
- وهي تمضي ..
- أنيس الرافعي : كتابة الإمتاع والمؤانسة
- شجر لوز بربري
- شهيد الحميا
- مختارات من لغوها ...
- قال الحكيم : ......
- بي رغبة
- مسودة العناد
- عن عنوان آخر
- منمنمات
- حبر صمت يرى
- أحلام ترمي بألوانها شبق انتظار
- مائدة صمت
- قصيرتان جدا
- عيشة الفتى


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - تداعيات هاربة