أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد تركي - بخيخ!!














المزيد.....

بخيخ!!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 11:23
المحور: كتابات ساخرة
    


برغم صيفنا اللاهب الذي تكاد حرارة شمسه تثقب اليافوخ.. وبرغم ارتفاع "كيج الحماوة" بدرجة خطيرة تستثير رغبة كثيرين في رفس وركل وتسديد "الكلاّت" لأيّ شيء، والدخول في مشاجرات لا تنتهي إلاّ بنزف الدماء وطلب "العطوة".. برغم كل هذا وغيره، يندر أن تجد سائقاً لحافلة نقل ـ مهما كانت حديثة ـ يتكرم على الركاب بنسمة من مكيّف الحافلة مثلما يندر أن يطالب راكب بحقه في التنعم ببعض "البخيخ"!!
منذ ثمانينات القرن الماضي، أضحت اغلب عجلات النقل مجهزة بمنظومة تبريد تلائم أجواءنا، أما بعد التغيير فإنّ المفاضلة ترجّح "الوارد الخليجي" على ما عداه، لا لشيء إلاّ لأنّ منظومة التكييف فيها تناسب تماما ظروفنا المناخية، فنحن خليجيون في المقام الأول حتى لو لم تكن بلدنا محكومة من الأمراء أو المشايخ والملوك، خليجيون وان لم نهرب من صيفنا الجهنمي إلى بلاد الله الباردة.. ارتداؤنا للقاط والرباط زيّاً رسمياً لم يمنع كوننا خليجيين نشارك أخوتنا بطولات الخليج الرياضية!!
منظومة التبريد هي القطعة الأعزّ والجزء الأهم في أيّ سيارة يقتنيها عراقي، وعليه واجب الحفاظ والعناية بها والحرص عليها، فهي أول ما يُسأل عنه لو أراد بيعها. يفاضل السائقون بين منظومات التبريد ويفتخر بعضهم بهواء يجعل الصيف شتاءً برغم انه ليس أكثر من زينة وإضافة لا معنى لها ولا فائدة، قطعة كمالية كبعض الأواني وقطع الفرفوري التي لا تخرجها ربة المنزل من "المعرض" إلاّ لتلميعها وإزالة الغبار عنها. تتفاوت الحجج والمبررات من عدم تشغيل المكيف برغم حرّ شديد أول من يكتوي به السائق نفسه. بعضهم يعزوه إلى رداءة البنزين، وآخرون يرون أنّ تشغيله سيرهق المحرك، ويرى غيرهم انه يزيد من حرق الوقود، واغرب سبب أنّ هذه المكيفات تتعطل حين تعمل في أجواء حارة!!
يقيننا بأنّ بعضاً من السائقين يشبهون ساستنا ومسؤولينا يمنعنا من المطالبة بحق "البخيخ"، فهم يقودون بتهور ويجازفون بحياة اللآخرين.. يشتمون ويلعنون بعضهم بعضاً.. يصرّون على المرور بكلّ حفر و(طسّات) الشوارع التي يحفظونها عن ظهر قلب.. ينظرون إلى زبائنهم كما يرى الساسة في ناخبين لم يكونوا أكثر من وسيلة لرزق ليس مهماً إن كان حلالاً أم حراماً.. يتسابقون ويقطعون طريق بعضهم من دون رادع مهما كان شكله ولونه.. يسهمون في جعل حياتنا أكثر عذاباً ومرارةً، ويجدون ـ دوماً ـ من يصفّق لبراعتهم وشطارتهم في خرق القوانين.
أَجبر التنافسُ الشديد سائقي سيارات الأجرة الصفراء على غلق نوافذ مركباتهم دلالة على هواء "مجرّش" كواحة في صحراء ملتهبة. في حين ما زالت حافلات النقل العاملة داخل المدن تفتح نوافذها لرياح السموم وعواصف الغبار لأنّ مكيفاتها لا تعمل إلاّ في معارض بيع وشراء السيارات. لا جدوى من المكيّف إطلاقاً، كما الديمقراطية التي لم تعد تعني سوى الحقّ في التبرّم و(التدردم)!!



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء البنفسج
- يُتم الكتب!
- المستبد العاجز
- الخابط والمخلوط وما بينهما!!
- أزمة ثقة!
- حمير بلا.. دي
- اخترْ ساعة مرضك!
- قمة بامتياز!!
- تيه...
- حلم ساذج!!
- رصاص الربيع الطائش
- هيّا بنا نضحك!!
- بعض الأطباء قفّاصون!!
- يا ليتنا بلا حكومة!!
- بلي يا بلبول!!
- المحاصصة في قبضة العدالة!!
- بين مخفرين!!
- إنصافاً للمعلم!!
- من يقرأ .. لماذا نكتب؟
- وطن بين احتلالين!!


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد تركي - بخيخ!!