أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب القريشي - الجزء الاول الإعصار الأسود














المزيد.....

الجزء الاول الإعصار الأسود


عبد الوهاب القريشي

الحوار المتمدن-العدد: 3757 - 2012 / 6 / 13 - 21:08
المحور: الادب والفن
    



يقينا بأن العطاشى سكارى سراب ..فما دلهم طائر في السماء، وما أبصرت زرقاؤهم إ لا الثرى ونعاسا ً وثرثرة في قارورة الخوف معتقة من زمان بلى
أنا واحد ٌ من هولاء ، فلما دنا موعد ٌ لملحمة قيل إنها وقفة الشرق ..سرقنا قليلاً من نسيمات راحة وأمان تسبقه غيوم اللامان ، كانت الظلمة شاهدة ً والوجوه التي أشرقت بشهقات السراب، جثمت بين سرب من الطفولة والحداثة وهي لا تملك إلا مصاحة الليل ..ولكنها لم تلق من ألق النجوميعيد اليها فرحها صار ضائعا ً بين دجال ولغ في الدم حتى أحال الدنى الى حلة من إرجوان
هم يرفعون راية الحرب؟
لم يقصدوه؟، يقصدون مَنْ؟؟
لكنه وضع النخل َوما حوى،وضع الحقل ، الفرح الأخضروقدمه لهم في طبق ٍ من ذهب وكل الذي أفتدته الجدود هباء ً مضى حتى أضعنا إبتسامات دجلة والفرات......تساءل البعض منا إنه صنعهم...إبنهم علموه كيف يقطع كل غصن غصن مقدس من أعناق شجر ٍ ولمّا يزل في عنفوان الطفولة ...ثمان من السنوات لم تكف ِ لم يجر دحلة محمرا ً بالدم كما جرى وعانقه الفرات.
أترى أضاع سائقنا الطريق؟ كأنه يأتي لأول مرة ٍ من بلدة ٍ مقدسة ليلقي بنفسه في أحضان غانية الرشيد...
الليل يدثرنا يدثر أحلامنا الذاوية وكل الرؤى فمنْ يدري ما يحل بمنتصف الشهر............؟
بكى طفلي المتعب ، والمغرب يشدو بصوت الأذان وأنا أقبله ، أعانق فيه اللتي لم أزل فاقدها....سأل البعث ماذا سيحدث؟ ربما تُدك المدينة لك نبوءتنا منذ سنين، حكاية جد ٍرواها وسافر خلف تلك الرؤى، سنرى ما تبقى من رمسه، أبي نائم ٌ بالقرب منه ولكنهما في دوامة الصمت الأبدي...الليل يمد يمد ٌّ عباءته...بدأنا نرد السلام ، وننزل مما حملنا عن رحلة النعمة التي ستحل زوالها...ومارس لم يأت في موعده بل جاء في الليلة السابعة عشرة حاملا ً سيف نقمة ودمار...ربما كلّ شيء جرى وراء الكواليس..مثلما أتفق رتشارد قلب الأسد على ذبح مَنْ قاموا بأسره ليحرق وجه الهلالومضى صلاح الدين الايوبي بطل بد أن زوق النيل بالدم.
كنا نردد تلقائيا أخبار الفيافي، حين نجالس ببعضنا ونرتشف الشاي ونسأل في لجة الطفولة عن ما يؤول غدنا فقد تربع في هامته دجالنا..قيل كان ممتطيا ً حلمه_ كي ينصفوه – ولم يبال ومهما يكون الثمن – إذ أن َّ كلَّ النجوم تعدُ له سرجه في الدنى..أو هو دليل إبرهة الأبيض في زمن بلا طيورأبابيل...أكان يتذاكى كعبقري في تنفيذه للمسرحية وماذا حدث ؟
تقطع كل سبيل...مزقت شراين هذه الحياة وضاع صوت من ركب الحلم دون هدى ..أسياده الكواكب والنجوم بالقاصفات حولت شعاع النجوم لى ألسنة اللهب المستعر ...الجند ُ يقاسمهم الموت في كلِّ الخنادق يلداعبهم عويل الردى ... ألم الجوع تحت مظلة السراب الهائلة ....فمن هي التي خطفت من بين أحضانهم ؟.. الأم ُ !؟ لقد خلفوها تعفر رأسها بالتراب... الأخت ُ ؟ لقد كبر أخوها بين رمل البوادي...لم يكن يعرفون سوى خدر ٍ حلَّ منتشيا ً في العيون ... وكحلها الخوف فهم لا يبصرون






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرض العصيان المدني باسلوب ٍ صدامي
- الحكومة العلمانية هي الحل الموازي لنجاح امريكا و مشروعها
- نعم تعبنا من هذا الاسلام السياسي
- مصالحة بالدهن الحر( مع الاعتذار الى الكاتب والشاعر وجيه عباس ...
- العلمانية والاصولية والبحث عن الهوية الاسلامية
- شعبٌ بدون هويه..او الشعب البدون!
- ما العلاقة بين العلمانية، الدين والدولة؟؟
- الاسلام في قفص الاتهام وظهور سلمان رشدي من جديد- كامل السعدو ...


المزيد.....




- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب القريشي - الجزء الاول الإعصار الأسود