أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - ميمد شعلان - قانون الطواريء المصري مابين المد والجزر














المزيد.....

قانون الطواريء المصري مابين المد والجزر


ميمد شعلان

الحوار المتمدن-العدد: 3747 - 2012 / 6 / 3 - 17:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


قانون الطوارئ أو كما يتعرف عليه البعض ب«قانون التوتر والزخم النفسي».. هو نظام دستوري معقد قائم بمبتغاه شكلاً ومضموناً علي فكرة الخطر الشامل الكامل للكيان الوطني، والذي يُفعّل ضد الأضرار والأخطار الناجمة عن أي عمل فوق العادة؛ فقد يكون عملاً إرهابياً منظما أو إجرامياً تخريبياً تحريضياً مرتكبا، أو قد يُفعّل من أجل اللاشيء والذي يأخذ معه كل شيء! كما هو الحال في مصر منذ عقود الزمن القديم إبان إغتيال السادات في الثمانينات. فمما لا شك فيه؛ بأن غياب قوانين رادعة حاسمة لمكافحة الإرهاب سهّل للنظام بشاكلته في إستخدامه كمبرر قوي وصريح للبعد الأيديولوجي تحت مسمي «النظرية الأيديولوجية المغناطيسية الموجهة» حيث يضمن رضوخ العقل البشري لكافة سياساته حتي لو كانت مغلوطة لكنها مفروضة بشكل أو بآخر! فحتي تلك اللحظة تُستغل لتمديد العمل به في أجواء سادتها الغيوم والسدود وذلك بفعل فاعل والمجهول «معروف» كامل الأوصاف. فما شهدته ثورة الفاتح من تلك السنة المجيدة من مقدمات كانت في طياتها الخروج من ظلمات الليل البائد الذي يشهد عليه كل من خاف علي وطنه من طواغيت النظام الغاشم ودحره بأقدام الغزاة من قلب مساكنهم ومطارحهم والسبب.. قانون الطواريء!

خرجت علينا الثورة تفسح المجال عن نمط تعهدنا ورغبنا ومنينا أنفسنا أن نراه في دويلات الدول لا تدرك هذا المفهوم السافر الدارج بسوء سمعته ليأتي يوم (17 مارس لسنة 2011) معلنا عن إنهاء حالة توتر والتي أصابت نخاعنا بتشقاقات التذمت القمعي وذلك في مدة لا تزيد عن ستة أشهر من الإعلان الدستوري لمادته (59) الموافق (30 مارس لسنة 2011) والتي نصت علي: «أنه في جميع الأحوال لا يجوز أن تمتد حالة الطواريء أكثر من 6 أشهر إلا من بعد إستفتاء شعبي» أي أن (30 سبتمبر لسنة 2011) هو يوما إقصائيا لتاريخ التوتر في مزبلة التاريخ، لكن للأسف لم نتدارك حجم الكفون من غير جيوب حتي طلّ علينا المجلس العسكري ببيان لهيئة القضاء العسكري فيما معناه «شر البلية مايضحك» موضحاً مد حالة الطواريء إلي (31 مايو لسنة 2012) مستدلة بذلك على المادة (62) من الإعلان الدستورى والتى تنشد بـ«أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستورى يبقى صحيحا ونافذا، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان»، لكن هذا لم يشفع لهم وهناك إمكانية تخطي مشاكل الوطن بحالاتها وحيثياتها بالقانون العادي...أضف إلي ذلك عدم مراعاة الهيئة العسكرية الجانب الفني الذي بلا شك لم يأخذ في إعتباره تأثير ذلك علي الشارع المصري! فيكشف الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري عن ضغوط تمَّت ممارستها على البرلمان لتمديد حالة الطوارئ بعد انتهائها يوم الخميس الماضي (الموافق 31 مايو لسنة 2012).. مؤكدًا أن البرلمان ما كان ليوافق على مد حالة الطوارئ بعد أن صار معبرا عن رأي الشارع المصري وتطلعاته.. وأكد سيادته في كلمته أمام مجلس الشعب في جلسته ظهر اليوم أن القانون المصري يحوي بين دفتيه ما هو كفيل ليحقق أمن الوطن، مشيرا إلى ضرورة أن تُحترم حقوق هذا الشعب وتُصان في ظل القانون العادل.

فقد أنهت مصر يوم الخميس الماضي حالة الطوارئ التي تمَّ إعلانها منذ عام 1981.. لينهي بذلك صفحة من الإستبداد والفساد والعصف بالحقوق الأساسية للمواطن المصري، ولأول مرة يتنسَّم شعب مصر نسمات الحرية بعد ثورة 25 يناير، والتي كان من أهم مطالبها إنهاء العمل بهذا القانون.. فمصر عاشت أغلب تاريخها الحديث في ظل الطوارئ، بداية من الإحتلال الإنجليزي 1914 في صورة الأحكام العرفية، مهدرة بإسمه حقوق، وزُجَّ بإسمه الأبرياء في السجون ظلما، كما أستُخدم ذريعة لتصفية الحسابات مع الخصوم وتكميم الأفواه. إن الحديث تكاثر ومغزي الإعلان تناقل وتفاهمته جميع قوي الشعب لتميل بصورتها لحالة من العصيان المدني رافضا تحجيم الحريات وتسويف الواقع الثوري لصالح المنظومة الحاكمة علي محكوميها، فليس غريبا علينا من الآن فصاعدا أن تسلب الأقلام وتجف الصحف وتغلق الآذان وتكتم الأصوات وتشل الحركات في وجود- سيد عصره- «قانون التوتر». فأريحونا منه أثابكم الله.



#ميمد_شعلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار بين ناقدين في بحر الأيديولوجيات- الجزء الخامس
- حوار بين ناقدين في بحر الأيديولوجيات- الجزء الرابع
- بحر الأيديولوجيات- الجزء الثالث
- بحر الأيديولوجيات- الجزء الثاني
- الوطن كلمة حروفها من نور
- بحر الأيديولوجيات- الجزء الأول
- المصري لايستسلم.. يموت أو ينتصر
- المواطن X
- شذرات ودماء ومؤامرات
- طائفية أم ميكيافيلية؟!
- أشواك الصبار بين ثنايا العقيدة العسكرية
- المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة بالمحروسة
- الصومال تستغيث.. فهل من مجيب؟!
- أشهر منذ بداية إندلاع الثورة السورية والمحصلة صفر!
- لماذا دائما الإجابة.. الإخوان المسلمون؟!
- حقيقة الرقم ثلاثة..!
- مدوّنون ضد الصهيونية وأسفيكسيا الصهيونية
- لا تقرأ هذا...إن كنت مسلما!
- خبر هام...سقوط أسد الشام!
- أنا الإرهابي...إكتشفوا حقيقة قاتل-أسامة بن لادن-...!


المزيد.....




- إعصار يتسبب بفيضانات شديدة جنوب غربي الصين
- الجزائر.. توقيف 18 مغربيا متورطين بمخطط إجرامي دولي
- حاكم كاليفورنيا يوقع تشريعا يغلق -ثغرة إبستين-
- مخالفات العمرة تطيح بعشرات شركات السياحة في مصر
- زيلينسكي يكشف خطورة الوضع في محيط كييف بعد الضربات الروسية ا ...
- تحذير شديد اللهجة للمستقبل من لواء إسرائيلي: إذا لم نكن مستع ...
- قاليباف: قتلة المرشد سينالون جزاء عملهم.. الخطوة النهائية لل ...
- بعد عقود من الصمت.. علماء يرصدون نبضا خافتا من -عين زرقاء- ف ...
- رصد سبب فسيولوجي لمتلازمة التعب المزمن
- عون يدعو ترامب للضغط على إسرائيل


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - ميمد شعلان - قانون الطواريء المصري مابين المد والجزر