أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيثم هاشم - - الحكمة .. دين الحكماء -














المزيد.....

- الحكمة .. دين الحكماء -


هيثم هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3742 - 2012 / 5 / 29 - 00:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


" الحكمة .. دين الحكماء "

الحكيم : هو انسان اكتمل عقله و ليس سنه من خلال الملاحظة و التأمل و المعرفة و القراءة و أخيراً له مَلَكَة الرؤيا (vision) و بدونها هو منظر و ليس حكيم. الحكيم هو المخلوق الذى اختار دينه و لم يؤرثه

الحكمة : هى آلية تفسير المبهم و كل شيء لا يفسر له حكمة ناقصة أو نظرية فاقدة للمنطق. فلا يجوز ان تكون حكمة بدون تفسير و إلا فهى هروب من حقيقة تفسير النصوص و الأحداث ووضعها على شماعة الغيب.

فالحكمة شجرتها المعرفة و البحث و التأمل و الرؤية و عيون ترى خارج حدود و قدرات البشر ألعاديين, فالحكيم لديه بصمة و قدرة, هو من اختاره الزمن ليكون بديلا لعيون و عقول بقية البشر و هم العلماء و سادة العالم و الحكيم من صفاته الحلم و الأمل و نبذ الشرور. الحكيم هو المرجعية الفكرية للإنسانية فهو منبع شلال العقل و القلب و اللسان و لديه فؤاد بالإضافة للقلب, فالفؤاد يسكن القلب لكى يُدَفِئُه عندما يبرد العقل و يتجمد.

أول قول و أول حكمة:

عندما نفتش فى التاريخ يخرج المارد المعرض و يدلنا على الحِكَم العبرية الواردة فى العهد القديم و لقد اعتبرت أول مجموعة من نوعها فى العالم حتى وصولنا الى الحضارة المصرية القديمة نجد أن الأمثال و الأقوال تسبق الأمثال العبرية بعدة سنين و لكن عندما نرجع أعمق بالتاريخ و عندما تمكن الباحثون التعرف على حضارة الرافدين بُرهِن على وجود الحِكَم و الأمثال السومرية و طبعاً مكتوبة على ألواح الطين تعود لزمن يسبق المصريات بعدة قرون.

و ميزة السومرية مدلولاتها كونية تصلح لكل زمان و مكان رافعة ثقافة قوة البشر ووحدة الإنسانية و هى تظهر حقيقة البشرية عارية تماماً وواضحة للملأ. لقد كُتِبَت قبل ثلاثة آلاف و خمسمائة سنة و نقلت على كافة ألسنة البشر قبل التاريخ بزمن طويل و عندما نفتش عنها نجدها فى كل بقاع الأرض و منها فى أوروبا الحديثة و من الأمثال السومرية القديمة فى حق اللذين يبررون أخطائهم بحجج واهية " لأحمل دون رجل و لأسمن دون أكل" و الأمثال المطابقة لها اليوم " لا دخان بدون نار"... و يقولون لمن يبالغ فى التهيؤ** بالأمور قبل وقوعها "هيا الطوق قبل أن يصيد الثعلب" ويقال حالياً "حضر المهد قبل الولد". و يقول السومريون فى ذم الاستسلام و التخاذل "عندما تضعف المدينة يلازم العدو أبوابها"

فالأَقوال و الحِكَم تأتى فى مرحلة صياغة الحدث فى رحلة نضوج العقل و اكتماله و دوماً النضوج يكون محدود فى رؤيته خاصة فى موضع معين و ليس حالة شمولية لكل المواقف التى تتطلب التفسير, فالحكيم حكمته فى روحه عند إصابة الهدف.

تلك هى مقدمة لفهم حالة الحكمة و الحكماء و الحكيم و اقوالهم. اليوم بودى أن أرُد و بتوضيح على أن الأسئلة المطروحة من البشر العاديين لمرجعيتهم الفكرية أو الدينية عندما يَسأَل شخصاً ما رجل دين أو مرجع فكرى حسب قناعة ذلك الشخص ثم يرد عليه ذلك الشخص بقوله فى أغلب الأحيان " إنها حكمة من الله" أى الرد المبهم و العاجز عن التفسير و هو رجماٍ بالغيب, الأفضل عندما لا نعرف تفسير الأشياء أن نلزم الصمت و لا نُعَلِقها على غيبيات لا تفسر نفسها. إن التفسير هى أمانة علينا الالتزام بها.

إذن الحكمة و الحكماء هم مرجع الأشياء. إن كنا نبحث عن تفسير علينا اللجوء لمن يفسر اللغز و ليس الذى يسكن اللغز ...

فالحكيم هو المعلم الأول الفطرى بدون عمامة.

‏الجمعة‏، 25‏ أيار‏، 2012

هيثم هاشم



#هيثم_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 3X3
- - تعاظموا بالتَغافُل -
- و كما كنتم يولى عليكم
- - تبولة -
- سفور وقبور
- العراق كعكه محرمه
- - العشق الممنوع -
- ابى و الزمن الجميل
- - الشرق شمس مستحية -
- - حروب خفية -
- البداوة حضارة منسية
- من هو المجرم الفرد أم المجتمع؟
- - إخوان طروادة -
- - لا تربى المارد ففى النهاية يرتد عليك-
- سعلوه وطنطل
- مثلث ح3
- - الديمقراطية كذبة الأغنياء يكلها الفقراء -
- شعب الله المحتار
- - الجزر المخطوفة -
- -الحسجة-


المزيد.....




- ممثل اليهود في البرلمان: الكيان الإسرائيلي لم يرحم حتى اليه ...
- التلفزيون الإيراني: العدوان استهدف صباح اليوم مناطق سكنية ش ...
- رجال المقاومة الإسلامية يستهدفون دبابة -ميركافا- في بلدة الب ...
- مدينة عنابة الجزائرية تستعد لاستقبال بابا الفاتيكان ليون الر ...
- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون مستوطنة المطلة للم ...
- قصف أمريكي إسرائيلي يطال كنيساً يهودياً ومناطق سكنية في طهرا ...
- عدوان صهيوأميركي يستهدف كنيسًا يهوديًا وسط العاصمة الإيرانية ...
- قطر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى ا ...
- الفرح يغيب عن احتفالات المسيحيين بعيد الفصح في سوريا هذا الع ...
- بن غفير يقتحم المسجد الأقصى وسط استمرار إغلاقه بوجه المصلين ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيثم هاشم - - الحكمة .. دين الحكماء -