أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الصالح - حديث الليل والنهار














المزيد.....

حديث الليل والنهار


جواد الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 3740 - 2012 / 5 / 27 - 12:18
المحور: الادب والفن
    


يداهمني وقت الصحو
وفي الغياب ،
وجهه المتيبسُ منذ قرون
منذ عرفت الدنيا
و تفتحت ،
في الارض براعم ،
وسطعت ،
على الاغوار ضياء 0
مازلت اجهله ، رغم التواتر
وحديث الليل والنهار
ويعرفني
في كل يوم ، له نازلةٌُ
ذاك ما ادّعوه ، لاتراه فيها
غير الكل ينسبها اليه 0
يداعبني وقت فرحي
ويبصق في وجهي
حين يعلو البحر
وتنتحس السماء بالغبار
يهيل عليَّ ،
من صمته غضباً
ويشعل النيران في الاحشاء
توسلته ،
فأرسل الليل مضرجاً 0
شتمتهُ
فأنبت الورد في الشرفات 0
لا اعرف كيف افهمه
لغزاً ،
يطوي كل اوهامي
ويزري بمن تنكب الدجى
وراح يهذي
كالمسعور في البراري 0
مجنون انا ،
حين اسابق ظله
اعلق التمائم ، اتملقهُ
بخبث التجار ، كان يبتسم
ويرسل الشفاء معفراً
بتوابيت الراحلين
الى المغيب 0
لاشي عندي سوى ضعفي
اسنانه تقضم
الاشجار والنساء
والهة الجبال والنهود 0
وبلا سؤال ،
تكون المنايا ، ونحيب الليل
وصراخ المغدورين
وانةُ المعلول
ومواء النسوةِ ، وقت الشهوة
وطبول الراقصين
هي الفصول تنداح بينها
وتذوب في وضح النهار رؤنا
وتدلهم الازمنة
و كل اوراق الدعاء
تطير وتطير
وعرائش البردي
حزينة تداعب الادغال
وتناسلت سفن الصديد
وتناوبت على الارض جراح
وجابت في الازقة
حيتان السماء
وعبثت طواغيتها
وجنودها ومراكب الموت
في كل فناء
حتى استحال الكون الف سؤال
وسؤال
من يمسك هذا الجنون
ويقراء في راسه
تعازيم الحياة ؟
صوته كان مزمجر
يملا الارض والسماء
-انه انا
وحدي من يلعب
ويفتح الابواب
ويجري في قلبه النهر
وفي صمته الامواج 0
-لا ادري بماذا اجيب
اقتربت منه ، بعيدا ، راح يناى
تركته ، كالطفل راح
يقفز في حظني
توهمته ، سرابا ، وبقايا ليل
فكانت عيناه
تشعل الارض ، ضياءً وجنونا
اعتمرته فناراً
وغيما يسقي المدينه
فكان يلهو
ويطيل الذهول
كأنه غير موجود
كل شيء هو ، او لا شيء ؟
تموت الاجوبة
وتولد في الارض
زهور ونساء وطغاة
-لاتكثر الصمت
ولا الذهول وقت الجماع
يجيبني بصوت الشامت ،
-قدركم انا ، سوء طالعكم
رضيتم بي ،
ام دعوتم علي
لاافارقكم
انتم من اتا بي هنا
وانا ارتضيت
ان اكون بينكم
بدوني لن يطهى في قدوركم السمك
ولا النساء تضاجع الرجال
دعوني اسامركم
ادغدغ ليلكم الموحش
الهو بكم ، وتلهون بي
دعونا نمارس الهجر في البراري
ونشرب الليل خمرا
وفي النهار يحتوينا الدجل
ووصايانا المطهمة بماء الذهب
نطعمها للدواب
كلانا لانعلم ،
طريق غبراء ، وصحراء موحشة
وليل يثأر من العشب
قبل الجبال



#جواد_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احزان المغيب
- مأساة حرف السين
- حديث امرأةٍ منكوبة
- انا طيفهم الازرق
- ليته يأتي ، وينهي هذه الحفلة
- عيونها تبحث عن مأوى
- لا احد يصغي ، كلهم يتكلمون
- ترقص في كل الفصول
- يلحس ليلي ، يحيله عريانا
- انها هي ، ولكن غير التي كانت
- حان وقت العرض
- وأنتَ ، كما أنتَ
- عبثاً نتشضى
- بقايا انسان
- وحين اشتهي 00انا من تدفع
- سمائي محض نجوم
- سأسرق اطيافكم سادتي
- انا انتم 00 وعنوان وجودكم
- اقتربت الساعة
- اسفار لطوفان


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد الصالح - حديث الليل والنهار