أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار منديل - معارك فكرية وسياسية عنيفة في مطلع القرن العشرين حول الاسلام واصول الحكم














المزيد.....

معارك فكرية وسياسية عنيفة في مطلع القرن العشرين حول الاسلام واصول الحكم


عبد الجبار منديل

الحوار المتمدن-العدد: 3733 - 2012 / 5 / 20 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد ان الغى مصطفى اتاتورك نظام الخلافة العثمانية في عام 1924واعلن تركيا جمهورية علمانية ثارت ضجة كبيرة في انحاء العالم العربي الاسلامي حول مستقبل الاسلام واثر ذلك الالغاء على الدين الاسلامي مما شجع بعض الملوك ومنهم فؤاد الاول ملك مصر على طرح اسماءهم كخلفاء للمسلمين. وقد انبرى احد الشبان الازهريين وهو الشيخ علي عبد الرزاق وهو من عائلة ثرية ومعروفة في مصر الى اصدار كتاب (الاسلام واصول الحكم) في عام 1925 في الرد على دعاة الخلافة ومن الواضح ان ذلك كان ضمنا ضد تطلعات الملك فؤاد وطموحاته مع انه لم يطل لحيته كما فعل ابنه فاروق بعد ذلك بعشرين عاما ليعلن عن استعداداته لتولي منصب الخليفة .
كرس الشيخ علي عبد الرزاق كتابه في الرد على دعاة الخلافة فقال ان القران والاحاديث النبوية لم يرد فيهما اي نص عن الخلافة كنظام للحكم يجب ان يلتزم به المسلمون . اما بالنسبة للسند الشرعي الثالث وهو الاجماع فباستثناء الخلفاء الراشدين قامت الخلافة الاسلامية بقوة السيف وليس بالاجماع .
يورد الشيخ عبد الرزاق امثلة كثيرة على ان الحكومة كانت تقوم بالقوة ومن ذلك مثلا قصة مبايعة يزيد بن معاوية للخلافة بعد ابيه . حيث جلس معاوية وبجانبه ابنه يزيد واجلس حوله كبار رجال الدولة ثم وقف رجل يمسك سيفا وقال امير المؤمنين هذا (واشار الى معاوية) فان هلك فهذا(واشار الى يزيد) فمن ابى فهذا (واشار الى السيف) وروى كيف استباح يزيد دم الحسين ليستقر في الخلافة .
ثم اورد اسم اول الخلفاء العباسيين الذي لقب (بالسفاح) لكثرة ما سفح بالدماء .
يقول المؤلف ان النبي جاء يبلغ الناس دينا لانظاما للحكم وانه كان رسولا لا ملكا . وقد اورد 45 اية من القران تؤيد ذلك ومنها (من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا ) (وان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا .ان عليك الا البلاغ ) وكذلك (فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر ).(ما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا ) (فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب )الخ.
واورد المؤلف كذلك امثلة مشابهة من الاحاديث ومنها قول النبي لرجل وقف امامه وجلا (هون عليك... فاني لست بملك ولا جبار وانما انا ابن امراة من قريش تاكل القديد بمكه ) واضافه الى ذلك فان النبي مات ولم يعين بعده خليفة ولا حاكما ولم يحدد نظاما للشورى او البيعة او غيرهما . وكانت اول مرة خاض فيها العرب ذكر الامارة والحكم بعد وفاة النبي فقد قال الانصار للمهاجرين . منا امير ومنكم امير فقال لهم ابو بكر بل منا الامراء ومنكم الوزراء ..وهذا يعني انه لم يكن يوجد نظام للحكم بل انهم يناقشونه لاول مرة .
ان الدولة التي اقامها العرب بعد وفاة النبي هي دولة عربية لا اسلامية وان كان الاسلام هو الذي بث فيها الروح ونفخ فيها القوة الا انها قامت لتاييد سلطان العرب ومكنت لهم في اقطار الارض فاستعمروها استعمارا . على ان الذين تعاقبوا على امور المسلمين بعد ذلك استغلوا كلمة الخلافة وما يحيط بها من قداسة واستغلوا ان اول من حمل هذا اللقب هو ابو بكر صاحب النبي و فتمسكوا باللقب ليكسبوا لانفسهم القداسة التي تحمي مفاسدهم .
لم يكد الكتاب يخرج الى النور حتى هبت في وجهه الزوابع من جميع الاتجاهات من الملك وبطانته ومن رجال الدين والجمهور والجاهل واصحاب المنافع فسقطت الوزارة التي لم تتخذ الاجراء الرادع يحق المؤلف وفصل المؤلف من وظيفته كقاض ودارت معارك فكرية وسياسية استمرت اشهرا طويلة.



#عبد_الجبار_منديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورات العربية ....بدايات واعدة ونهايات خامدة
- السياسة الخارجية الامريكية بين المزاعم المثالية والحقائق الا ...
- اول سائح في التاريخ ...عراقي من بغداد
- في مصر مجددا بعد خمس واربعين عاما
- عام على الثورات العربية الحصاد المر (القسم الثاني)
- عام على الثورات العربية ... الحصاد المر (القسم الاول)
- ذكريات شعرية عراقية
- امريكا تساند الاسلام التركي في مواجهة الاسلام الافغاني
- دور الغرب في الثورات العربية واثر ذلك في ضبابية النظرة اليها ...
- لفساد الاداري في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان
- الفساد المالي في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان
- محصلة الثورات العربية ... من ثور الساقية المصري الى حصان الن ...
- سيناريوهات ليبيا من خلال تجربة العراق
- مصر ...الاطاحة بالدكتاتورية ام الاطاحة بهيبة الدولة !
- الثورات العربية .. المقدمات والنتائج مصر انموذجا
- حزب) ابو فرهود( يحارب الفساد المالي
- تركيا( اردوغان) العثمانية تسعى الى قيادة العالم العربي
- الشباب يصنعون الثورات والسلفيون يجنون الثمرات
- في انتظارالحكومة العراقية صيف ساخن جدا!
- الملك فيصل الاول وعرش (الباديشاه) العثماني


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار منديل - معارك فكرية وسياسية عنيفة في مطلع القرن العشرين حول الاسلام واصول الحكم