أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي زكريا الصايغ - كيف تحمى الحريات؟














المزيد.....

كيف تحمى الحريات؟


مجدي زكريا الصايغ

الحوار المتمدن-العدد: 3728 - 2012 / 5 / 15 - 14:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فى بلدان كثيره غالبا ماتجد الاقليات الدينيه التى يحمى القانون حقوقها انها هدف للتعصب. وواضح ان ضمان القانون للحريه لايعمل على استئصال جذور التعصب.وستر التعصب لايعنى انه غير موجود.فاذا تغيرت الظروف فى وقت ما او فى المستقبل وربما ساد جو من التحامل فسيكشف التعصب المستتر عن وجهه فى الحال حتى اذا لم يضطهد الناس مباشرة.فربما يكونون هدفا للعداء ويمنعون عن التعبير عن ارائهم. فكيف يمكن تجنب ذلك؟
استئصال جذور التعصب
نميل بطبيعتنا الى رفض او الشك فى ماهو مختلف و غير عادى. وخصوصا الاراء المغايره لارائتا. فهل يعنى يعنى هذا ان التسامح مستحيل؟ ان مطبوعة الامم المتحده القضاء على اشكال التعصب والتمييز المؤسسه على الدين او المعتقد تدرج الجهل وعدم التفهم بين اهم الاسباب الاساسيه للتعصب والتمييز فى مسألة الدين او المعتقد. لكن الجهل السبب الاساسى للتعصب يمكن محاربته كيف؟ بالتعليم المتوازن. يذكر تقرير للجنة حقوق الانسان التابعه للامم المتحده: قد يكون التعليم الوسيله الرئيسيه لمحاربة التمييز والتعصب. والام يجب ان يهدف هذا التعليم؟ تقترح مجلة يونسكو كورييرانه بدلا من تعزيز الرفض للحركات الدينيه يجب ان يهدف التعليم من اجل التسامح الى مقاومة التأثيرات التى تؤدى الى الخوف من الاخرين وابعادهم. ويجب ان يساعد الشبان على تنمية المقدرات لتكوين رأى مستقل. لحيازة تفكير نقدى وللقيام بتحليل اخلاقى.
ومن الواضح ان وسائل الاعلام يمكن ان تلعب دورا مهما فى تعزيز التفكير النقدى والتحليل الاخلاقى. وتدرك منظمات دوليه كثيره قدرة وسائل الاعلام على صياغة العقول والتشجيع على الفهم المتبادل. ولكن اذا كانت وسائل الاعلام ستعزز التسامح بدل من التعصب كما يفعل البعض. فالمطلوب صحافه مسؤوله وموضوعيه.ويجب احيانا ان يكون الصحافيون ضد الرأى المقبول الشائع.ويجب ان يستخدموا التحليل الموضوعى والتعليقات غير المتحيزه. ولكن هل هذا كاف؟
افضل طريقه لمحاربة التعصب
لايعنى التسامح انه يجب ان تكون للجميع الاراء نفسها. فالناس قد يختلفون فى وجهات النظر وقد يقتنع البعض بأقتناع شديد ان معتقدات الشخص الاخر خاطئه تماما حتى انهم يتكلمون علانية عن اختلافاتهم فى الرأى. ولكن ماداموا لاينشرون الاكاذيب فى محاوله لاثارة التحامل لا يكون ذلك تعصبا. فالتعصب يظهر عندما يضطد فريق يكون هدفا لقوانين معينه. يوضع على الهامش. يحظر. او يمنع بطريقة ما من اتباع معتقداته. واشد انواع التعصب عندما يقتل البعض غيرهم ويضطر الاخرون الى الموت فى سبيل معتقداتهم.
كيف يمكن محاربة التعصب؟ يمكن تشهيره علانية. ولكن حين يكون ممكنا. افضل طريقه لمحاربة التعصب هى العمل مسبقا بهدف. الا وهو تعزيز التسامح اى تعليم الناس ان يفهموا الاخرين بشكل افضل. يقول تقرير الامم المتحده يشأن القضاء على التعصب المشار اليه قبلا: لان كل اشكال التعصب والتمييز المؤسسه على الدين او المعتقدت تنشأ من العقل البشرى. يجب توجيه العمل اولا الى العقول البشريه. وهذا التعليم قد يحث الافراد على تفحص معتقداتهم الشخصيه. كتب فدريكو مايور مدير اليونسكو السابق : التسامح هو الفضيله التى يتحلى بها المؤمن. وكتب الكاهن الدومينيكانى كلود جفرى فى مجله فرنسيه: يرتكز التسامح الحقيقى على الايمان القوى . فالشخص المقتنع بمعتقداته لن يشعر على الارجح بأن معتقدات الاخرين تهدده.
التسامح وما سيفوقه
على الرغم من افضل النوايا التى لكثيرين والجهود الموحده للبعضز لايزال التعصب الدينى على مايتضح مشكلة اليوم. ولكى يحدث تغيير حقيقى يلزم القيام بالمزيد. ابرزت الصحيفه الفرنسيه لوموند المشكله بقولها: يعانى كثيرا المجتمع العصرى من الفراغ العاطفى والروحى. ويمكن للقانون ان يضمن الحريه مانحا الحمايه من الذين يهددونها. ويمكنه ويجب عليه ان يضمن المساواه للجميع. دون تمييز اعتباطى. يعترف كتاب الديموقراطيه والتسامح: الطريق امامنا طويله لبلوغ هدف جعل الفهم والاحترام المتبادلين مقياسا عالميا للسلوك.
شكرا لانتباهكم.



#مجدي_زكريا_الصايغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحريه الدينيه بركه ام لعنه ؟ الجزء الثانى
- حريتكم الدينيه هل هى مهدده ؟ 1 من 2
- شعب الله المختار - القول الفصل
- المغنون الخصيان - تشويه بأسم الدين
- هل انت من المتهكمين؟
- اعجوبة كوكبنا - عنوان الارض المثالى
- الهدايه الى الالحاد - 2 من 2
- الهدايه الى الالحاد - 1 من 2
- محاكمة المسيح
- كيف تستفيد من مرضك - تحيه للمرضى
- يوميات جنين-ولم يتم اللقاء
- نشيد الانشاد المفترى عليه
- نصب تذكارى لابليس


المزيد.....




- شاهد.. الطائفة المسيحية في قطاع غزة تقول كلمتها
- بابا الفاتيكان يستقبل الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين
- عيد الفصح.. ذكرى -قيامة المسيح- في القدس
- بحماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية علنية ف ...
- نتنياهو يزور الزعيم الروحي للدروز
- -إن مُتنا فليكن في بيت الرب-: المسيحيون في غزة يواجهون التهج ...
- باحثة يهودية: هذان الشخصان فقط يمكنهما وقف المجاعة في غزة
- -الكنيسة الميثودية المتحدة تصبح أول كنيسة تسحب استثماراتها م ...
- ردا على موفق زيدان.. لا لحل الإخوان المسلمين في سوريا
- مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي زكريا الصايغ - كيف تحمى الحريات؟