أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكرياء الفاضل - الأبناك الإسلامية والتحايل على الجماهير الشعبية














المزيد.....

الأبناك الإسلامية والتحايل على الجماهير الشعبية


زكرياء الفاضل

الحوار المتمدن-العدد: 3726 - 2012 / 5 / 13 - 18:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الآونة الأخيرة أصبحت وسائل الإعلام المخزنية تروّج لما يسمّونها بالأبناك الإسلامية، التي ترفض التعامل بالفائدة مع المواطنين باعتبارها ربا وهو محرم شرعا. وأدمنت هذه الوسائل في غسيل أدمغة المواطنين ليقتنعوا بالعصا السحرية لهذه الأبناك الحلال، ويساعدها في مهمتها "الملتحية" بعض المرتزقة ملتحين وغير ملتحين. والسؤال هنا هو: هل يمكن للبنك، وهو مؤسسة مالية غير إنتاجية، أن يعمل من دون فائدة؟ فالمعروف أن المؤسسات المالية عملها في النقد وربحها منه، فكيف يمكن لبنك، ولو كان إسلاميا، أن يعمل في مجال الأوراق المالية ويحقق أرباحا دون أن يأخذ عن قروضه فوائد؟
قبل الإجابة عن السؤال وكشف المسكوت عنه لا بدّ من الحديث عمّا يتصوّره المواطنون عن هذه الأبناك الإخوانية.
تعتقد أكثرية المواطنين أنّ هذه الأبناك مؤسسات دينية خيرية تساعد المحتاجين من المسلمين لله وفي سبيل الله. فهذه الأكثرية تتخيّل أن بوسع المواطن أن يتوجه لأحد هذه الأبناك وحصوله على قرض مالي من دون فائدة لشراء مسكن مثلا أو أي شيء آخر. فهو، على سبيل المثال، يحصل على قرض بعشر آلاف دولار يقضي به حاجته، ثم يسدّه بالتقسيط دون أية زيادة، أي يمكنك أخذ عشر آلاف دولار،مثلا، ثم تسديدها دون دفع فائض. في حين لو تذهب لبنك "كافر" يتعامل بالربا فإنه سيتعيّن عليك تسديد ما أخذته مع الفائض الذي قد يكون 13 أو 15% أو أكثر، مما سيجبرك على دفع 1300 أو 1500 دولار كفائدة على القرض سنويا، وربما قد تكون الفائدة أكبر.
هذه هي نقطة الضعف التي يلعب عليها دعاة الأبناك "الحلال"، وللأسف هي مجرد خدعة واحتيال يسقط في هاويتها العديدون نتيجة جهلهم بالمجال. هناك مقولة روسية مشهورة تقول: الجبنة بالمجّان لا توجد إلّا في المصيدة.
من الصعب أن يكون الإنسان حكيما ورصينا وهو في ضيق مالي خصوصا عندما تكون الأبواق المسترزقة تستغل واجهة الدين، أي تستغل معتقدات المجتمع وتلعب عليها، لإيهامك بأن الحل هي المؤسسة المالية الإسلامية.
لكن كيف تتم العملية في البنك الإسلامي "الحلال" الذي لا يتعامل بالفائدة لأنها حرام ومنافية للشرع؟
الحقيقة أن البنك الإسلامي "الحلال" يتاعمل بالفائدة المقنعة وذلك على النحو التالي: هب أنك تحتاج إلى شراء شقة أو بيت أوسيارة أو أي شيء آخر، فأنت قد تتوجه لبنك عادي سيطلب منك ضمانات وسيشترط عليك فائدة معينة تسددها إلى جانب ما سيقترضك إياه من مال لسنوات محددة.
وماذا عن البنك الحلال؟ إنك عندما ستفضل هذا النوع من الأبناك ستصطدم بحقيقة لم تكن تنتظرها، إذ لن يقرضك مالا لشراء ما تريده، بل سيعرض عليك شراءه لما تريده، ثم بيعك إياه بسعره هو لا سعر صاحب الملكية (ولا أحد يعلم كم سيطلب منك البنك المسلم كربح له من العملية؟)، وسيشترط عليك عشر سنوات لتسديد المبلغ (الأبناك الكافرة قد تصل مدة التسديد إلى عشرين سنة وأكثر) وسيتوجّب عليك دفع 30% من راتبك شهريا خلال هذه المدة. وهذا يعني أن البنك "الحلال" لن يتعامل مع أصحاب الدخل المحدود، بل فقط مع من له دخل معين.
إذن البنك الإسلامي يقنّع الفائدة في صبغة الربح، الذي هو حلال في الشريعة، لكن إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرء ما نوى. أليس كذلك أيها "الإخوة"؟ فالأمر كان سيكون عاديا لو أن هذه البنوك كانت تبني بيوتا وتبيعها، لكن أن يأتي زبون محتاج ويدلها على الصفقة وتستغل ضعف إمكانياته المادية لتزيد على السعر الأصلي ربحا علمه عند الله والبنك فهذا ما أمر به من سلطان. أ وبعد كل هذا ينتقدوننا؟!



#زكرياء_الفاضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استخدام الدين لأهداف سياسية أو لماذا أعدم الحلاج؟
- مرة أخرى عن الشعبوية البنكيرانية
- التغيير في منظور عبد السلام ياسين
- محاكم التفتيش في ظل الربيع الإسلامي
- تازة تكشف عن عورة حكومة بنكيران
- نستمرّ أو لا نستمرّ؟ هذا هو السؤال
- المديونية ووعود حكومة العدالة والتنمية
- بنكيران وإخفاقات سياسته الشعبوية
- عربون دار بنكيران من تشكيلتها
- البابا نويل المغربي مرآة للوضعية الاقتصادية الحقيقية ببلادنا
- أيها الرفاق دولتنا تعوض المعطلين بمليار سنتيم
- كواليس قرار انسحاب العدل والإحسان من حركة 20 فبراير
- سرّ فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المغربية
- ربيع الحياة الجديدة
- اليسار وتحديات الربيع العربي
- انتصار العدالة والتنمية واستراتيجية السلطة المخزنية
- الديمقراطية في خدمة الإمبريالية لنكن حذرين
- المهاجر
- ليبيا ودلالات شذوذ التوجه
- الربيع العربي والآفاق الغامضة


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم: -إسرائيل- من خلال وجودها وتأثيرها فرضت في ...
- حملة أمنية في ألمانيا لمكافحة الدعاية الإسلاموية على الإنترن ...
- أسكتلندا.. اعتقال منفذ عمليات طعن استهدفت الجالية المسلمة بإ ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يصل إلى سويسرا
- الصحوة الإسلامية تحت مجهر الباحثين في طهران
- حرس الثورة الاسلامية: نظراً لجرائم الكيان في لبنان وانتهاك أ ...
- حرس الثورة الاسلامية: نؤكد مجدداً أن مضيق هرمز مغلق وعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تصدّينا لمحاولة تسلّل لجيش العد ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: عمد العدو إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّ ...
- المقاومة الإسلامية: قتلى وجرحى لقوات الاحتلال في محاولة تسلل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكرياء الفاضل - الأبناك الإسلامية والتحايل على الجماهير الشعبية