أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي حسين الموسوي - ياحافر البير














المزيد.....

ياحافر البير


هادي حسين الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3718 - 2012 / 5 / 5 - 17:07
المحور: الادب والفن
    


اقتلع كاظم خوصة من السعفة المتدلية ... اخذ ينبش اسنانه ويمصمص الفضلات العالقة بين اسنانه الصدئة
...كان عبود صاحب المقهى ينظره بارتياب ... ويتسائل في سره : مالذي اتى بغراب الشؤم الى مقهاي ؟؟؟ لابد ان مجيئه ليتجسس على ابو اكرم ... او على طه ...
كانت النخلة باسطة سعفها على ( الكرويته- القنفة) المفروشة بحصيرة من الخوص ... الاستكان فارغ .. وعيون كاظم تحصي كل المارين من على شارع السدة بكرادة مريم ... مهمته الفعلية اليوم رصد شارع السدة المؤدي الى بيت الباشا نوري السعيد ... هناك اجتماع داخل البيت يحضره الوصي على العرش ووزراء الداخلية والدفاع والخارجية ومدراء الامن ....
ولم يخف عبود خوفه على ابن اخيه طه والقومي ابو اكرم ...
طه ... شاب جامعي .. يكره نوري السعيد وعبد الاله .. ويعتبر من مثقفي المنطقة .. ضد حلف بغداد..
ابو اكرم موظف بدائرة حكومية ... يجاهر بقوميته العربية ... ويناصر جمال عبد الناصر ...ويطلق عليه اسم : القومي
كان نهر دجلة ماؤه احمر بفعل الامطار وذوبان الثلوج ... كان (بلم عمران- زورق) يتوسط النهر بعد ان لم الشبكة والفوز بكمية جيدة من السمك - الشبوط والبني -
جاء طه للمقهى وابصر برجل الامن - كاظم السري _ فتبسم بوجهه ابتسامة هازئة ... وسأله ساخرا : اي ريح ساقتك الينا ؟
تفاجأ كاظم فقال بارتباك واضح: شاي عبود طيب واحب ان اشربه هل لديك مانع؟؟؟
-: الاشربت شايا اخر على حسابي ؟
-: شكرا
-: بعثوك لتتجسس علينا وليس لشرب الشاي..
--: انتم ظلمتوني بتهمة انا بريء منها لست (سريا) ولست جاسوسا عليكم ...
#############################
في دائرة الامن
كاظم يستلم التعليمات من ضابط الامن
-: هذا المنشور ترميه من سياج بيت ابو طه ونحن بعد ربع ساعة نكبس البيت هل فهمت؟
-: نعم سيدي
###################################
الساعة الثانية صباحا
كاظم تسلق سور بيت ابو طه ... والمنشور بيده .. ومن دون ان يدري احس بضربة قوية على ظهره ... سقط على اثرها من على السور بلا حراك ... كان الحارس الليلي استوقفه منظر لص يتسور سياج البيت فاسرع وسدد له ضربة بـــ (المكوار) ... واخذ يصفر اعلاناا بالخطر وظل واقفا بانتظار ابو البيت بعد ان طرق الباب... خرج طه .. ورأى كاظم ممددا على الارض .. فضحك
وقال : من حفر حفرة لاخيه وقع فيها.. شاهد طه الورقة التي كانت ستدينه .. اجتمع عدد من اهل المنطقة واتصلوا بالاسعاف ... لكن سيارة وقفت بالقرب منهم عرفوها كلهم انها سيارة الامن ... فاستفسروا عن الحادث فاخبرهم طه بالتفاصيل وقال.. خذوا صاحبكم فانه حرامي ... لم يحر الضابط جوابا فقال لافراد الشرطة خذوه للمستشفى والقوا القبض على الحارس الليلي .... فيما تمتم احد الحاضرين (يا حافر البير لا تغمق مساحيها لن الفلك يندار وانت تقع بيها)
(جزء من احداث سنة 1957م والاسماء لا تعني احدا .. انها من ادوات القصة)



#هادي_حسين_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (ما عنده حبايب)
- الربل ورجيحه
- لا طابت ولا غده شرها
- بغداد كما رأيتها في 1953
- الثابت والمتحول
- علوان والحورية
- خرنابات الحلم الاول


المزيد.....




- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي حسين الموسوي - ياحافر البير