أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي حسين الموسوي - علوان والحورية














المزيد.....

علوان والحورية


هادي حسين الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3172 - 2010 / 11 / 1 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


افاق علوان .. كانت رزيقة لصيقة به .. بطنها تضايق ظهره .. ازاح اللحاف عن جسمه وكوره على زوجته الغاطة بنوم عميق ... فمها كان مفتوحا .. وذبابة متطفلة تقف .. على شفتيها ..ان بطنها المنتفخة تحول دون تنفيذ رغباته . تركها وتوجه الى المرحاض.. جلس لقضاء حاجته.. يحملق في الفضاء الازرق الصافي .. هناك لسعة من برد لذيذ اتت بها رياح الربيع... نهض بعد ان (تشطف) بالابريق ... واخذ يردد ادعية وابتهالات الصباح.. سحب (عربانته) وخرج من باب بيته المفتوح دائما قاصدا السوق. كان الرديو يقرا نشرة الاخبار الصباحية .... تاركا رزيقة تنعم بنومها.. وفي صدره تتراقص الاماني برزق اوفر من الامس .. انه لا يجيد الا هذه (الصنعة) ومضاجعة زوجته وشرب الشاي .. وصل السوق . وكان المذيع يتحدث عن زيارة نوري السعيد المرتقبة الى تركيا . اخرج علبة معدنية وفتحها .. اخرج منها سيجارة (مزبن) .. واشعلها (بالزناد ابو الفتيله) .. عيناه ترصد حركة المتسوقين ... وقفت سيدة محتشمة لم يلحظ وجهها جيدا عند بقالة ابو ناصر وتكدست الاكياس جراء الشراء ... التفتت الى علوان القريب منها وقالت تعال (شيل الغراض ) رقص قلبه فرحا.. وهتف مع نفسه :( خوش استفتاح) .. سارت السيدة وتبعها علوان يجر العربانه .. وصلت الى بيت في شارع خلفي وفتحت الباب وطلبت منه إنزال ( المسواك) ودلفت للداخل ثم عادت.. بعد ان تجردت من العبايه ...ورأى وجهها وقوامها بشكل مفصل... سرت في جسمه رعشة وازداد وجيب قلبه...مالذي يراه؟ انها حورية من الجنة ... ممشوقة جسمها متناسق وساقيها بيضاوان ... صاح (انعل ابو الهايشة يقصد زوجته ) وقارن بين التي في بيته وبين هذه الحورية...
انتبه من ذهوله ليرى يدا اجمل من اصابع الشمع ممتدة نحوه ... خذ الدرهم يا عمي ... مسك الدرهم .. لكنه لم يفرح بهذا الرزق .. وصوب وجهه نحو السماء متمتما: ليش انطيتني رزيقه الهايشة ... ادمعت عيناه وهو متجه صوب السوق.. وقرر ان يحسب هذه الغادة زوجته عندما يريد مغازلة رزيقة ... وصل السوق وعيناه لم يجف دمعها... ولكنه انتبه مخاطبا نفسه: انت وين وهاي الحورية وين؟؟؟؟؟ ارضى بقسمتك وشوف وجهك بالمراية .... ضحك علوان من اعماقه بعد الاستنتاج وهتف: (يعز من يشاء ويذل من يشاء.. بيده الخير وهو على كل شيء قدير ... ) وجلس على حافة العربانة وهو يحلم بالحورية...



#هادي_حسين_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرنابات الحلم الاول


المزيد.....




- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هادي حسين الموسوي - علوان والحورية