أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام بوشتي - أسباب فشل الثورة المغربية














المزيد.....

أسباب فشل الثورة المغربية


هشام بوشتي

الحوار المتمدن-العدد: 3708 - 2012 / 4 / 25 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مُذ ظهور فيروس الربيع العربي وقناعتي تزداد يوما بعد الآخر أنه لا توجود ثورة تصحيحية محظة مبنية على أرضية وطنية تتطلع إلى مستقبل زاهر للبلاد والعباد ،بعيدا عن الحسابات السياسية الخاصة، وما رسخ هته القناعة ونحن نراقب الشأن العربي خظم هذا الفيروس الفتاك المقصود به (الثورة المصطنعة) ما آلت إليه أوضاع الشعوب العربية من تفرقة وحروب أهلية وإبادة جماعية في هته الظرفية الحساسة والعرب في أمس الحاجة للإتحاد ووحدة الصف لإستشراق مستقبل الأمة العربية بعدما عز عليها فرض وجودها إبان الهيمنة الأمريكية..؟ ربما في بعض الأحيان الحقيقة أو الواقع إن صح التعبير يكونان كوقع السيف على من يهمهم الأمر.. فمن أوكلت لهم أمور الأمة العربية هم أصلا عبيد للقوى الدولية بعدما إستعبَدوا بدورهم الشعوب المنكوبة، وهذا ناتج عن جهل هته الشعوب لحقوقها وواجباتها تُجاه الوطن والحاكم (...) وإن كانت تُساق كقطعان الغنم إلى المجهول..؟ إذن فلما نعيب حكامنا والعيب فينا وما لحكامنا عيب سوانا، ونهجو هؤلاء الحكام بغير ذنب.. أقول هنا فقد نطقوا لنا فأبادونا

سآخذ المغرب نموذجا في فشل الثورة بعدما إكتسب مناعة ضد فيروسها متداركا الوضع في إستباق الزمن بإخماد نار غضب الشارع المغربي قبل إشتعالها..، المخابرات المغربية لم يُغض لها جفن وهي ترى العدوى الثورية تنتقل من شعب إلى آخر تنخر الأنظمة العربية، وقت ذاك لم يكن النظام المغربي ببعيد عن مصائر نظرائه لولا الخبرة المغربية في إخضاع المغاربة بطريقة سلسة مستبلدة.. فكان خطاب التاسع من مارس التاريخي والجريئ كما يحلو للملكيين وصفه، تلاه تعديل دستوري بإشراف لجنة ملكية ألف بالمائة غابت فيها اللمسة الشعبية.. وإن كان قبل هذا وذاك ولادة حركة العشرين فبراير المخابراتية لتأطير المحتجيين والتحكم في سقف مطالبهم تحت أعين متزعمي هته الحركة المواليين لجهاز (الديستي) المخابرات المغربية لتكون ثورة النظام على الشعب وليس العكس

حقيقة المغاربة شعب مقترن بالملكية خاضع لملكه رغم المشاحنات والإنتقادات، وبالرغم أيضا من إستعباده من طرف النظام الحاكم.. فلا صحة ولا سكن ولا توظيف ولا عدالة، ناهيك عن الركوع والخنوع لولي الأمر اللذان أصبحا سمة مغربية في ظل موضة الربيع العربي، ربما كانت هناك أصوات غردت خارج سرب حاشية النظام ومواليه قوبلت بالتجاهل بسبب عدم التنسيق وغياب الوعي النضالي، أو الأرجح قد تكون قُصفت بسلاح "فرق تسود"، كل هته الأسباب ساهمة بشكل أو بآخر في فشل التجارب التونسية المصرية الليبية على أرض المغرب للأسباب التالية: أولها أن المغاربة تلزمهم في المقام الأول ثورة فكرية ترفأ بهم على بر الديمقراطية الحقة والعدالة المنشودة، ثانيا الخنوع لنظام حاكم على طريقة العهد القرشي والمثل يقول ما أفسد الأنظمة إلا نفاق الشعوب، ثالثا مبدأ (الأنا) المهيمن على الشأن المغربي على سبيل المثال لا الحصر اليساريين من جهة والإسلاميين من أخرى ومصلحة البلاد على الهامش فما السبيل إلى ثورة توقظ المغاربة من سباتهم الذي يضاهي نوم أهل الكهف

نطرح أسئلة علها تكون بلسما لجروح الثورة المغربية التي كُتب لها الفشل قبل إندلاعها.. هل الشباب المغربي مؤهل لأخذ زمام مسؤولية ثورة بكل مفاهيمها وهو الجاهل لمعانيها وأبعادها..؟ هل هذا الشاب المغربي الذي لا يفرق بين المجلس الوزاري والحكومي ومن يترأس كل منهما أن يكون حربة ثورة تقرر مصير البلاد..؟ أليس عين الحكمة ورأسها أن نُبقِي على المؤسسة الملكية كرمز للبلاد ونناظل من أجل إسقاط نظامها السياسي وأسطر سطرين على كلمة النظام السياسي علما أن الحاشية هي القابضة من حديد..؟ إذا وجدنا حلول لهته المعادلة المستعصية مغربيا حتما سترفأ سفينة الحرية والكرامة والديمقراطية في مغربنا الحبيب ونجنب الوطن مأساة الشعوب العربية إبان الثورة وبعدها



#هشام_بوشتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الإصلاحات ملاذ لحكام العرب من الشعوب الثائرة..؟
- أحفاد الفكر ميكافيللي من العرب يبدون شعوبهم
- هل إسقاط النظام المغربي يخدم مصلحة البلاد...؟
- حكومة تحت إشراف مستشاري القصر..؟
- هل يستقيل بنكيران من رئاسة الحكومة في إطار التدخلات الملكية
- هل سينجح حزب العدالة والتنمية في إقناع المغاربة وإخراجهم من ...
- مستقبل ليبيا لا يطمئن
- النظام المغربي يسترزق بملف الإرهاب.. المغاربة قربانا لأمريكا
- عين على المخابرات المغربية
- مفهوم الوطنية عند المغاربة ..؟
- الراقصة والجورنال ..؟ المغرب نموذجا
- المغاربة صوتوا للملك لا على الدستور ..؟
- دستور للمغاربة أم مغاربة الدستور ..؟


المزيد.....




- أذربيجان تدرج سبعة من رعاياها المقيمين في تركيا على قائمة ال ...
- سر التأجيل الثاني لتفويض دعم السعودية.. ماذا يحدث تحت قبة ال ...
- على خلفية احتجاجات باريس.. القاهرة قلقة على آثار مصر في متحف ...
- الادعاء الأمريكي يرجح تلقي مهندس سابق في -أوبن إيه آي- دعما ...
- أردوغان: إسرائيل الصهيونية تبذل قصارى جهدها لإثارة الفوضى في ...
- مصر.. مصرع شرطيين أحدهما ضابط وإصابة مسؤول أمني بارز في حادث ...
- كيف سينفق ورثة أشهر المستثمرين في العالم الثروة المهولة؟
- بيلد: موظفة بدائرة الأجانب في كولونيا في قلب تحقيقات حول شبك ...
- هل تشارك مصر عسكريا في اليمن؟ خبراء يكشفون طبيعة الدعم المحت ...
- تحركات دبلوماسية بين طهران وإسلام آباد.. قائد الجيش الباكستا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام بوشتي - أسباب فشل الثورة المغربية