أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام بوشتي - هل يستقيل بنكيران من رئاسة الحكومة في إطار التدخلات الملكية














المزيد.....

هل يستقيل بنكيران من رئاسة الحكومة في إطار التدخلات الملكية


هشام بوشتي

الحوار المتمدن-العدد: 3570 - 2011 / 12 / 8 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت مؤشرات إخفاق حكومة الرئيس المعين بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تطفو على سطح الشأن السياسي المغربي مجهضة كل المحاولات والمشاورات التي يقوم بها هذا الأخير من أجل إئتلاف حكومي ولو محتشم لمسايرة الحِراك السياسي الذي تشهده بلادنا اليوم.. ويبدو أن بعض الجهات التي تُكن لحزب المصباح الحقد الدفين نظرا للسمعة الطيبة والنزاهة التي يتسم بها مناضلوا هذا الحزب على حد زعم الأغلبية من الشعب المغربي قد ساهمت بشكل أو بآخر في تضييق الخناق ووأد مشروع إخوان رئيس الحكومة الجديد قبل أن يرى النور، الذي لا يتمشى ومبادئ مناضلي الأحزاب الأخرى كانت يمينية أو يسارية..، ولعل خير دليل على ذلك هو عدم مشاركة حزب الإتحاد الإشتراكي في الحكومة مفضلا تموقعه في المعارضة وتماطل التقدم والإشتراكية وربما هو إعتذار بطريقة لبقة لم يفهمها بنكيران نظرا لمعادلة البرلمان التي إستعصى على رئيس الحكومة فهم قواعدها

المؤسسة الملكية أدلت بدلوها في بئر الصراعات الحزبية لتضعف كفة الحزب ذو المنهجية والإيديولوجية الإسلامية وأصبحت تقلل من شأنه وطنيا ودوليا تارة بعدم إستقبال أمينه العام بقاعة العرش في القصر الرسمي إن صح التعبير بالرباط والإكتفاء بتعيينه رئيسا للحكومة بمدينة ميدلت في تجاهل صارخ لبرتكول التعيين الذي يليق بأسمى منصب في البلاد بعد المؤسسة الملكية، وكأنها رسالة واضحة المعالم للإسلاميين والشعب المغربي وكذا الرأي العام الدولي أن الحزب المذكور لا يحضى بمباركة ملكية وإنما هي ظرفية زمنية فرضها غضب الشارع المغربي سرعان ما تذبل زهورها بخسوف شمس الربيع..؟

إن ما يؤكد السيطرة الملكية على الشأن الحكومي وضعف صلاحيته ويثبت لنا كمغاربة شعبا وسياسيين وحقوقيين ومتتبعين أن الدستور الذي صادق عليه المغاربة في الإستفتاء الأخير ما هو إلا عقد قران لا قيمة له أمام التلفظ بكلمات الطلاق الثلاث ولربما إستوفت بعد خرق القصر الملكي الفصل التاسع والأربعون من الدستور بعد تعيين السفراء المغاربة المعتمدين لدى الدول بدون إقتراح من رئيس الحكومة كما ينص عليه الفصل المذكور.. ولم تمر إلا أيام حتى يفسخ الملك قرانه مع المغاربة بتعيين فؤاد علي الهمة مستشارا ملكيا رغم أنف الشارع المغربي وبنكيران وحزبه ليتأكد لنا جليا أن سحابة الغيث الديمقراطي لم ولن تمطر ما دامت المؤسسة المكية تحشر أنفها في كل صغيرة وكبيرة بدافع السلطة المطلقة

إن مشروع حزب العدالة والتنمية متصدر الإنتخابات التشريعية لا يمكن أن يُرسخ على أرضية سياسية لبنة فسادها المؤسسة الملكية وقواعدها لا يقل فسادهم عن اللبنة لازالوا يطمحون تقلد مناصب المسؤولية والتربع على عرش صنع القرار الحكومي هذا إذا إستثنينا بطبيعة الحال اللوبيات التي تدعم هؤلاء وتقوي شوكتهم وتجعلهم في مأمن من المحاسبة كما حصل مع حميم الملك فؤاد علي الهمة بتعيينه مستشارا ملكيا لتفادي فرضية مقاضاته بعد سقوط حصانة البرلمان عليه ومتابعته بتهم الشطط في إستعمال السلطة وٱستغلال منصبه وهدر المال العام وهلم جرا من الجرائم ضد الإنسانية التي أرتكبت بأمر منه عهد توليه منصب وزير منتدب في الداخلية مشرف على الملف الأمني

نعود على بدء ونرجح فرضية إخفاق حكومة بنكيران لأسباب حزبية وظرفية وكذا مستقبلية نظرا للمسؤوليات الجسام التي أثقل بها كاهله والوعود التي من الصعب الوفاء بها أو ترسيخها مغربيا، فالآتي لا يطمئن ولا أحد ممن تقلدوا البارحة مناصب المسؤولية كمثال يقبل اليوم أن يصرح بممتلكاته في ظل حكومة بنكيران التي يُستنبأ لها الفشل في تسيير الشأن الحكومي لأن نواب البرلمان أدرى بشعابه.. وللمفسدين ملك يحميهم وما لبنكيران الرئيس المعين بد إلا الإستقالة والعودة إلى المعارضة أشرف وأكرم



#هشام_بوشتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سينجح حزب العدالة والتنمية في إقناع المغاربة وإخراجهم من ...
- مستقبل ليبيا لا يطمئن
- النظام المغربي يسترزق بملف الإرهاب.. المغاربة قربانا لأمريكا
- عين على المخابرات المغربية
- مفهوم الوطنية عند المغاربة ..؟
- الراقصة والجورنال ..؟ المغرب نموذجا
- المغاربة صوتوا للملك لا على الدستور ..؟
- دستور للمغاربة أم مغاربة الدستور ..؟


المزيد.....




- -تهديد استعماري-.. فنزويلا ترد على توجيه ترامب بغلق مجالها ا ...
- زوارق مسيرة أوكرانية تستهدف ناقلتين من -أسطول الظل الروسي- ب ...
- إلى أين يتجه المشهد التونسي؟
- 70 ألف شهيد في غزة والاحتلال يقصف رفح وخان يونس
- ليست كل الألياف متساوية.. هذه الأنواع الثلاثة التي يحتاجها ج ...
- مركز روسي: أطراف أوروبية ترفض إنهاء الصراع بأوكرانيا
- الشرع في حلب لإحياء ذكرى معركة الإطاحة بالأسد
- إلى أين تتجه أزمة تونس في ظل تمسك سعيد بملاحقة معارضيه؟
- كيف دخلت العلاقات الأميركية الفنزويلية دوامة التصعيد والاشتب ...
- الإمارات تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام بوشتي - هل يستقيل بنكيران من رئاسة الحكومة في إطار التدخلات الملكية