أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام بوشتي - أحفاد الفكر ميكافيللي من العرب يبدون شعوبهم














المزيد.....

أحفاد الفكر ميكافيللي من العرب يبدون شعوبهم


هشام بوشتي

الحوار المتمدن-العدد: 3686 - 2012 / 4 / 2 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ إندلاع الثورة العربية أو ما يصطلح عليه ب(الربيع العربي) وشعوبنا تعيش بين مطرقة بطش الأنظمة الحاكمة وسندان الثورات من أجل تحقيق الحرية المنشودة..؟ فلا ثورة تصحيحية محضة تحققت، ولا سِلم وأمان رُسخوا في أوطاننا العربية، ولقد أثبتت لنا الأحداث على مدار العام منذ بزوغ فجر الربيع العربي المأساة التي عاشتها ولا تزال الشعوب العربية من إبادة وقهر جراء تبعات تسلط وتعجرف الحاكم العربي من جهة والثورة المغلوطة من جهة أخرى.. فيبدو أن المفهوم الخاطئ للثورة عند مُتزعميها إستفحل دون فهمهِم لقواعدها وأركانها المختزلة في مربع -العدالة، الديمقراطية، السلم، والكرامة-؟ ويبدو أن كتاب "الأمير" لكاتبه نيكولا ميكافيللي أصبح دستورا ومرجعا لا مفر منه عند حكامنا العرب لقهر وإبادة الشعوب مقابل تربِعهم على كراسي قواعدها آيلة للسقوط

حال الأوطان العربية لا يبشر بخير سواء قبل الثورات وإبانها أو حتى بعدها..، نظرا لإنعدام النضج السياسي المقترن بالمسؤولية الحقة تُجاه الأوطان والشعوب البعيد كل البعد عن المصالح الضيقة والبطولة المصطنعة التي نعيشها اليوم..، فالتجربتان المصرية والليبية كانتا ولا تزال درسا واعظا لمن يتقمصون أدوارا بطولية للركوب على ثورة الشعوب ومعاناتهم من أجل لعب أدوارا أكبر من سابقاتها للتربع على عرش السلطة والحكم.. ويُعيد الزمن نفسه وتصبح الشعوب العربية (جرذان) المنطق القذافي بالأمس (صراصير) تُداس بالأحذية عهد عُرَّاب الثورات اليوم..؟ فالثورة التي نشهدها ليست الثورة المنشودة التصحيحية بمفهومها الكامل إنما هي أدهى وأمر.. ثورة ناتجة عن سنوات الإستبداد والقمع والتسلط.. ثورة عشوائية عبثية لا مؤطر لها مشروعها التمرد على نظام ديكتاتوري متجبر ليس إلا، شأنها شأن الحكام الحاليين، والكل متشبع بالمبدأ السلطوي الإنتقامي.. وتضيع مصلحة الأوطان والشعوب بين تسلط الأنظمة وثورة مغلوطة المفاهيم

إذا كانت الشعوب العربية تتوق إلى سفينة أمريكا وحلف الناتو لإنقادها من يم تسلط الأنظمة العربية فهي أضغات أحلام.. فهذا التدخل المنشود لا ولن يأتي إلا على أنقاض هته الشعوب المنكوبة ولنا عبرة في المشهد الليبي بعد الثورة بين قوسين الذي يعيش حربا شبه أهلية زادت الوضع تأزما من سابقه.. ووقفة تأمل فيما تعانيه سوريا الحبيبة خظم القصف ومشروع الإبادة في إطار "وظلم ذوي القربى أشد مظاظة" إشارة إلى خيانة نظام بشار الأسد بتماطل مع أنظمة عربية أخرى للشعب السوري المنكوب تحت أنظار ومسمع المنتظم الدولي الذي يقف متعمدا وقفة المذهول المتفرج مكتفيا بتنديدات وقرارات محتشمة تزيد النظام السوري إصرارا وعزما قُدُما نحو إبادة شعب كان ضحية مؤامرة غربية عربية يشهدها التاريخ تطرح أكثر من سؤال وسؤال.. ما دور قمة بغداد من المشهد السوري..؟ وما موقف الأمم المتحدة من المجازر التي ألمت بالشعب السوري من طرف نظام بشار..؟ ما محل إعراب لقاء ما يطلق عليه ب(أصدقاء سوريا) في إسطنبول من المقاومة السورية وتسليح الجيش الحر..؟ أسئلة إذا إتضح فيها السبب حتما ستعري الكل نظاما، معارضة، ومنتظما دوليا من أي مصداقية وتكشف لنا مخطط أمريكي قذر يستهدف المنطقة العربية وشعوبها كانت أولى شراراتها وثائق ويكيليكس..؟

لو حدث هذا في دولة أخرى غير عربية لكان لأمريكا وحلف الناتو والأمم المتحدة رأيا آخر بعيدا وخاليا من المفاوضات والتنديدات التي شهدناها ونشهدها بخصوص الشأن العربي..؟ ولكان بدل الإكتفاء بالوعيد والتهديد تدخل فوري وفعال لإنقاد هته الشعوب وتقديم من أجرموا في حقها إلى العدالة الدولية كما حصل مع ديكتاتور صربيا "ميلوسوفيتش" ونظيره التشيلي "بينوتشيت" وغيرهم ممن إقترفوا جرائم ضد الإنسانية..، للأسف يبقى هذا حصرا وإستثناءا على الدول عدا العربية وحكامها أحفاد الفكر الميكافيللي الذين لا يبينون عن طول كعبهم في التسلط والتجبر إلا على شعوبهم الثائرة بين قوسين.. التي نرجو لها ثورة فكرية بكل أبعادها بدل الثورة الدموية التي لا نجني منها إلا الدمار والخراب تحت أنظار وشماتة نظرائنا من الدول الغربية.. وهي رسالة كذلك لمن في آذانهم صمم من حكامنا العرب أن القاعدة الديمقراطية تقول "إذا كان فردا من المائة غير موافق فليس هناك إجماع" فما بالنا من الآلاف المحتجة المتظاهرة في الميادين والشوارع.. فلنجعل مصلحة الأوطان والشعوب فوق أي مصلحة



#هشام_بوشتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل إسقاط النظام المغربي يخدم مصلحة البلاد...؟
- حكومة تحت إشراف مستشاري القصر..؟
- هل يستقيل بنكيران من رئاسة الحكومة في إطار التدخلات الملكية
- هل سينجح حزب العدالة والتنمية في إقناع المغاربة وإخراجهم من ...
- مستقبل ليبيا لا يطمئن
- النظام المغربي يسترزق بملف الإرهاب.. المغاربة قربانا لأمريكا
- عين على المخابرات المغربية
- مفهوم الوطنية عند المغاربة ..؟
- الراقصة والجورنال ..؟ المغرب نموذجا
- المغاربة صوتوا للملك لا على الدستور ..؟
- دستور للمغاربة أم مغاربة الدستور ..؟


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN تفاصيل زيارة -غير معلنة- لوزير دفاع أمريكا ...
- خارجية إيران تعلّق على موقف مصر من دعم السعودية.. ماذا قالت ...
- الجيش الروسي يحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين
- انتهى عهد -الضمانات الأمنية-.. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصب ...
- تركيا تحيل -اتفاقية حلف مكة الدفاعي- إلى البرلمان
- الكرملين: العالم يواجه خطرا حقيقيا بغياب الإطار القانوني للا ...
- بالأرقام.. اتحاد الجيشين المصري والسعودي يشكل قوة ضاربة
- احتجاجات فرنسا تكشف ارتباك ماكرون أمام اتساع الاضطرابات
- التحالف يعترض ويدمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه ال ...
- أمر أتباعه بالصيام حتى الموت.. إدانة زعيم طائفة كينية بقتل 1 ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام بوشتي - أحفاد الفكر ميكافيللي من العرب يبدون شعوبهم