أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عوض - صناعة السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية














المزيد.....

صناعة السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية


حسين عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3701 - 2012 / 4 / 18 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقوم نظام الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية على اساس الفصل بين السلطات بقصد تحقيق التوازن والمساواة بينهما, وفي حقيقة الأمر لا يوجد فصل مطلق بين السلطات العامة في الدولة في أي نظام سياسي لأن هذا الأمر يستحيل تطبيقه عمليا, والنظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية هو نظام رئاسي وللرئيس صلاحيات سياسية وعسكرية وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة يمثل البلاد في الخارج ويقوم بعقد الاتفاقيات, وفي عام 1972 كان قرار الاعتراف بالصين الشيوعية من صنع الرئيس الأمريكي نيكسون, ومع ذلك يخضع الرئيس كصانع للقرارات والسياسات للعديد من الضغوط, والصلاحيات الدستورية لوحدها لا تضمن قرارات فاعلة, فقد يلجأ الرئيس للمساومة والاقناع حين يتعذر عليه التسليم بكل المطالب, وقد اعطى الدستور الأمريكي للكونغرس بعض الاختصاصات التي تمثل تدخلا في وظيفة السلطة التنفيذية, وهو الذي يسن القوانين ويفرض الضرائب ويستجوب المسؤولين ويتولى اقرار الاعتمادات الخاصة بالميزانية والانفاق العام.
بعد هجمات 11 سبتمبر اتخذ الرئيس الأمريكي السابق بوش قراره بالعدوان على العراق, وفي شهر يناير 2003 اتخذ بوش قراره بشن عمل عسكري على العراق مع العلم أن الكونغرس هو الذي يقرر الحرب, وأجل اعلان القرار حتى 20 مارس لأن رئيس الوزراء البريطاني السابق بلير طلب من بوش الحصول على قرار آخر من الأمم المتحدة, وبدأت عملية الغزو من قبل قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
انتقد بريجنسكي وهو من المفكرين الاستراتيجيين في السياسة الدولية والمستشار السابق للأمن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر الحرب على العراق يقول: (لم نعد في عصر الاستعمار, وعلينا أن نستوعب ذلك, ولم يعد بإمكاننا الحديث عن واجبات الرجل الأبيض في نقل الحضارة إلى الشعوب الأخرى واعتبر أن الحرب لم تجعل امريكا اكثر امنا, اريد أن اقول وبسوداوية تشاؤمية بل اقل أمنا.
لقد اوجدنا اعداء جدد, وقد اصبحت نسبة العدائية اتجاه امريكا عالية على الساحة العالمية).
أما في السياسة الخارجية فإن الكونغرس يحرص على الاتفاق مع الرئيس, وهنا يمنح الدستور الأمريكي صلاحيات قانونية للرئيس, ففي الأنظمة الديمقراطية للمشرعين دور أكبر من الأنظمة الرئاسية (الولايات المتحدة الأمريكية) مقارنة بالأنظمة البرلمانية, فالسلطات التنفيذية للرئيس مع قيادته للعملية التشريعية تعتبر ضرورة.
أما تقاسم السلطات داخل الكونغرس بين اللجان والقوى الحزبية فتحول دون اقرار البرامج من جانب السلطة التشريعية, فإن تدخل الرئيس في تقديم المقترحات يعد امرآ مقبولا في بداية القرن العشرين, وكما نعرف أن جماعة الضغط (اللوبي) تسعى إلى تحقيق مصالحها سواء كانت المصالح لأعضائها أم للدول التي تمثلها داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
إن الذين يتمتعون بالصلاحيات القانونية هم الذين يشاركون في صنع السياسة العامة, وان بعض هؤلاء يخضعون لقادة الأحزاب أو قادة الجماعات الضاغطة, بالإضافة إلى النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية, ويدخل ضمن مجال صنع السياسة أعضاء المجالس التشريعية, وأعضاء السلطة التنفيذية والاداريين والقضاة, ولكن تنفيذ السياسة العامة يجري بطرق ودرجات متباينة بين هؤلاء.
يلعب اللوبي الصهيوني والمراكز البحثية دورا كبيرا في التأثير على صناعة القرار في كل المراكز المعنية بالشأن الخارجي الأمريكي, وعلى الأخص ما يتعلق بمنطقتنا العربية والصراع العربي الصهيوني, مستفيدة من الجو المناسب والبيئة المناسبة التي خلقها توفر طبقة سياسة تحكم الولايات المتحدة من أصحاب الشركات متعددة الجنسيات وشركات النفط وتجارة السلاح التي في معظمها ذات أصول يهودية تلموديه صهيونية, ويعتبر الإيباك من أكثر المنظمات الصهيونية فعالية في ساحة السياسة الخارجية الأمريكية في دعم إسرائيل, واليوم المؤسسة الرئاسية هي الأكثر استجابة لجماعات المصالح, وتعتبر الجالية اليهودية من اكبر الجماعات التي تدعم الحملات الانتخابية في امريكا .



#حسين_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحملة الأمريكية الصهيونية على الربيع العربي
- الثورة الفرنسية عام 1789
- أين القدس من التحركات الفلسطينية
- المشاكل التي تثير قلق الإنسان في عالمنا العاصر
- دور المرأة في المجتمع العربي
- ازمة المجتمعات العربية
- سقوط الطاغية
- نقرأ لدرويش
- الجريمة الإرهابية لليمين المتطرف في أوسلو
- المفاوضات والسلطة الفلسطينية
- فجر جديد آخر
- ذاكرة ثائر
- التحدي
- ثورات الربيع العربي
- الزنزانة أرحم
- الفلسطينيون يحيون الذكرى الثالثة والستين للنكبة
- الجذور
- الأقنعة المحروقة
- رياح التغيير
- الانتصار الكبير


المزيد.....




- هدمت مبانٍ وجرفت سيارات.. العاصفة الاستوائية -سوديل- تضرب ال ...
- بعد الإفراج عن أحدهم، ماذا نعرف عن المحتجزين اللبنانيين في إ ...
- ألمانيا تخصص 250 مليون يورو إضافية لإصلاح بنية الطاقة في أوك ...
- جورج كلوني يفتح النار من البندقية على ترامب
- بن غفير يطرح خطة -تطهير عرقي- لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غ ...
- أوروبا تدق ناقوس الخطر.. صيف 2026 في فرنسا يسجل أعلى درجات ح ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة النرويج على خلفية احتجاز سفينة ...
- القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعد ...
- سوريا تعلن بدء تدمير مواد كيميائية على أراضيها لأول مرة منذ ...
- -فورين بوليسي- تكشف سبب فقدان زيلينسكي للدعم الشعبي في أوكرا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عوض - صناعة السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية