أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عوض - رياح التغيير














المزيد.....

رياح التغيير


حسين عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3290 - 2011 / 2 / 27 - 03:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رياح التغيير

إن التظاهرات والاحتجاجات والثورات التي اشرقت على المنطقة العربية بدأت بتونس ولن تنتهي إلا بإنهاء كل الأنظمة الاستبدادية البوليسية الطاغية في العالم العربي من شرقه إلى غربه. نعم لقد نهضت الشعوب العربية من غفوتها التي طالت عقود طويلة بعد أن برمجت مهماتها وانطلقت لإسقاط الأنظمة الشمولية المستبدة , وكانت البداية في تونس ومصر .
لقد نهضت الشعوب بعد أن هزمت الأنظمة العربية الرسمية في حروبها مع إسرائيل , وبعد أن حافظت انظمة العقود السابقة على كنتوناتها المجزئة والمقسمة وحاربت الوحدة العربية ووهبت ثرواتها للغرب الأوروبي , وكرست القواعد الأمريكية في العديد منها , واليوم تطالب الشعوب باسقاط الأنظمة الفاسدة رافعة شعار (الشعب يريد اسقاط النظام) ورحم الله الشابي عندما قال:- ألا أيها الظالم المستبد حبيب الظلام عدو الحياة.
نهضت الشعوب العربية بعد خمسة عقود من الظلم والاستبداد والفساد والخراب والنكسات والهزائم والانقسامات من جراء أنظمة شمولية مستبدة مارست كل اشكال القمع والاضطهاد على شعوبها , وتسارعت على عقد اتفاقيات الذل والهوان مع إسرائيل , حتى الغت من قاموسها (اشكال النضال) واكتفت بالاستجداء والاستسلام ومناشدة الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال وانجاح مفاوضات ما يسمى بالسلام.
باتت الأنظمة العربية الرسمية عقبة أمام تطور وتقدم البلاد في الجانب الاقتصادي والثقافي , بالرغم من الثروات والامكانيات المتوفرة وفي مقدمتها النفط بالإضافة إلى المعادن في المغرب العربي والثروة الحيوانية في السودان والأيدي العاملة الوفيرة في مصر وسوريا , ويحتل العالم العربي الموقع الاستراتيجي على الصعيد العالمي .
من الواضح أن أغلبية الطبقات الحاكمة العربية مرتبطة مع الغرب الأوروبي ومع الولايات المتحدة الأمريكية , وتصر على امتيازاتها ولو أدى ذلك إلى ضرب شعوبهم وارتكاب ابشع المجازر من أجل المحافظة على مصالحهم ومصالح عائلاتهم , واليوم هناك صراعا بين قوى التغيير (قوى الشباب) وبين القوى المستبدة (المحافظة) التي تعيق انجاز تحقيق النظام الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.
بعد صحوة الجماهير العربية التي لم تعد تحتمل سياسات الأنظمة القمعية البوليسية المستبدة , تظاهرت الجماهير التونسية وانتفضت وثارت في بداية العام الجديد , مطالبة بالتغيير واسقاط النظام , وقامت الثورة الشعبية في مصر التي قادها شباب الثورة ثم التحقت الأحزاب والمنظمات المدنية والجمعيات وأسقطت رأس النظام (حسني مبارك) ودخل الشعب التونسي والمصري مرحلة جديدة تبلور فيها الخلاص من القمع والاستبداد , ولكن مازال هناك العديد من المهمات التي تنتظرهم ضمن برنامج شباب الثورة في كل من تونس ومصر في التخلص من بقايا النظام .
انتقلت الثورة إلى ليبيا واليمن والبحرين والعراق والأردن , وهناك تململ في العديد من الدول العربية (التوريثية والملكية) . لقد انطلقت ثورة الشعب الليبي في السابع عشر من فبراير بكل المدن الليبية ضد نظام معمر القذافي الذي حكم مايزيد عن أربعة عقود معتبرا ليبيا ملك له يتوارثها أبناءه وأحفادة من بعده , ويعيدنا ذلك للقرن السابع عشر عندما حكم لويس الرابع عشر فرنسا أثنين وسبعين عاما وقال (أنا الدولة والدولة أنا) .
المراقب لخطابات القذافي الأخيرة يستنتج أن هذا السفاح المستبد كان يتلفظ بالشتائم والمسبات ويهدد ويتوعد الشعب الليبي إذا لم يؤيدة ويناصره وقد قال الشعب الذي لايحبني لايستحق الحياة , متجاهلا ومتناسيا بطولات الشعب الليبي , شعب شيخ المجاهدين عمر المختار ورفاقه في النضال , يوسف بورحيل المسماري والفضل بو عمر والشيخ سليمان الباروني وأحمد سيف النصر وأحمد شريف السنوسي وغيرهم .
لقد تغنى القذافي بامجاده وانجازاته وتحدياته للايطاليين والامريكان , لكنه تجاهل وتناسى المجزرة الدموية البشعة التي نفذها اعوانه عبدالله السنوسي وعز الدين الهنشيري وخيري خالد وخليفه حنيش في عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين في سجن بو سليم حيث تم اعدام ألف ومئتين سجين بدم بارد.
ليعلم القذافي أن ارادة الشعوب أقوى من ارادة الحكام المستبدين واعوانهم , فهي تخلق المعجزات إذا قالت فعلت , وإذا قررت نفذت , وإذا قاتلت انتصرت , فأين أنت من ارادة الشعب الليبي المناضل والموحد والمنظم لبناء ليبيا الوطن , ليبيا المستقبل والحرية والديمقراطية من أجل تجسيد العدالة في اطارها الديمقراطي من خلال تكافؤ الفرص لجميع الشعب الليبي.



#حسين_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتصار الكبير
- ثورة الشعب المصري
- ستون عامآ على النكبة
- يوم الأسير الفلسطيني
- يوم الأرض
- شرعية الذات
- اليوم العالمي للمرأة
- آه...غزة هاشم


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عوض - رياح التغيير