أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عوض - الجذور














المزيد.....

الجذور


حسين عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 21:38
المحور: الادب والفن
    


عندما تظهر لحظات الجنون تتمزق رئة الحياة , وتبدأ الوحوش بنهش الجثث الراقدة , وتنطوي صفحات مملؤوة بالحب والأمل, ولكنها تبقى مزروعة في الذاكرة . تشق شجيرات الزيتون الصخور المغطاة بالتراب , وتزهر الأشجار كل عام ويحتظنها الغائب كأحتضان الأم لإبنها الوحيد بعد غياب.
ظهرت فجأة اوراق وسندات مزورة لمن اغتصب الأرض, وارتكب أبشع المجازر في تاريخ البشرية الحاضرة الغائبة , وجوه تحمل انوف محدبة وعيون ملونة وأجسام أشبه بأجسام ال… جاءوا من اصقاع الأرض.
تمر الذكريات المحفورة بالقلب عبر قناديل الحياة, بعد أن ُسرقت الأرض وامتلكها السماسرة واللصوص الغرباء, وأصبحت غريبة عن أهلها مرقمة ومتصلة بأجسام مشحونة بالكراهية والخوف والجبن , وجوه تحمل البسمة والأمل وآخرى تحمل الحقد والتآمر.
كانت أشجار الزيتون الملتصقة بالأرض والممتدة على شريط يحيط بالوطن أقوى من أن تموت , ولكن جفت بعد أن إقلتعها من اغتصب الأرض وقتل الأطفال ودمر البيوت على رؤوس اصحابها , وزرع جدران اسمنتية ابتلعت الأرض وشردت الأهل.
عادت جذور الزيتون تحيا من جديد, و رفضت أن تموت وتترك الأهل والأرض , وتشابكت جذورها والتفت لتقتلع الجدران الأسمنتية الغريبة , كبرت وهي تتحدى أعدائها , فقد ناشدت المآذن وأجراس الكنائس وعاهدت الجميع على حماية الأرض وأثبتت أنها فلسطينية مقدسية منذ الآف السنيين.
. هذه المرة لم تعرف عقارب الزمن التوقف, وسيكتب التاريخ انتصارات الشعب الصامد والمرابط , وتسقط اقنعة الغدر والتآمر والخيانة, وترتفع كلمة الله أكبر فوق كل المآذن في كل فلسطين, وتقرع النواقيس وترتفع الأيدي المكللة بالنصر .
تهرب الحياة من السماسرة وتتضح الإتجاهات وينتصرالبحارة على الأمواج المجنونة , وتعود الشمس إلى مكانها, وتترك العالم اللآمتناهي لتعيد نورها بعد غياب طويل على من رحلوا وعادوا للوطن …



#حسين_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأقنعة المحروقة
- رياح التغيير
- الانتصار الكبير
- ثورة الشعب المصري
- ستون عامآ على النكبة
- يوم الأسير الفلسطيني
- يوم الأرض
- شرعية الذات
- اليوم العالمي للمرأة
- آه...غزة هاشم


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عوض - الجذور