أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين عناية - الترجمة من الإيطالية إلى العربية في الراهن الحالي














المزيد.....

الترجمة من الإيطالية إلى العربية في الراهن الحالي


عزالدين عناية

الحوار المتمدن-العدد: 3692 - 2012 / 4 / 8 - 12:04
المحور: الادب والفن
    



بلغت أعداد الأعمال المترجمة بين العربية والإيطالية 600 عمل، نُقل منها إلى العربية 313 عملا، 233 عملا كانت أعمالا أدبية. صحيح أن آباء الترجمة من الإيطالية ثلاثة:
شيخ المترجمين العرب الأردني عيسى الناعوري (1918-1985م)، وحسن عثمان مترجم الكوميديا الإلهية لدانتي، والراحل خليفة التليسي (1930-2010) صاحب القاموس الشهير الإيطالي العربي.
ولكن موجة الترجمة الأولى الخفية من الإيطالية انطلقت مع مدرسة باردو الحربية، التي تأسست سنة 1840م، والمدرسة الصادقية 1875م، غير أن أعمال المدرستين (40 عملا) بقيت مخطوطة في دار الكتب الوطنية. ومن طريف التجربة التونسية (مدرسة باردو الحربية) أنها كانت ثلاثية، تجري بإشراف المدرس الإيطالي حينها رفقة الضباط والطلاب التونسيين، ليختتمها شيخ زيتوني ينزع عنها عجمة اللسان وركاكة العبارة.
بقيت حركة الترجمة بطيئة طيلة عقود، فعلى مدى خمسين عاما من 1922 إلى 1972 لم ينجز العرب سوى خمسين عملا، بمعدل واحد سنويا. تحركت الترجمة من الإيطالية مع تأسيس أقسام اللغة والآداب الإيطالية، في جامعات منوبة في تونس، وعين شمس وحلوان في مصر، وفي دمشق في سوريا. وكان من أبرز ذلك مترجمي ذلك الجيل التونسي أحمد الصمعي والمصري عماد البغدادي. تلك المدرسة ردفتها مجموعة عربية هاجرت إلى إيطاليا، مثل الفلسطيني وسيم دهمش، والكردي العراقي عدنان علي، والمصر ي ناصر إسماعيل، والتونسي عزالدين عناية.
بعد هذه الحوصلة التاريخية اسمحوا لي أن أتحدث عن تجربة "مشروع كلمة" التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وتجربته مع اللغة الإيطالية. لقد أخرج "مشروع كلمة" عملية الترجمة من العفوية إلى المهنية، بما توخاه من مبدأ الإنجاز الجيد والمكافأة العادلة.
أذكّر بالعدد الذي أنجزه العرب ترجمة من الإيطالية، الذي يربو بقليل عن ثلاثمئة عمل، هذا المشروع أنجز خلال مدة وجيزة على مدار سنتين، منذ إرساء التعاون مع معهد الشرق في روما كارلو ألفونسو نالينو ثلاثين عملا، وهو تقريبا عُشر ما أنجز طيلة تاريخ اللغتين العربية والإيطالية.
نقطة أخيرة أود أن أعرج عليها أن الترجمة مسؤولية حضارية، حين نقلتُ كتاب الفرنسي ميشال مسلان "علم الأديان" وكتاب الإيطالي إنزو باتشي "علم الاجتماع الديني" إلى العربية، كنت على يقين من الحاجة، لأني أتابع الدراسة العلمية للظواهر الدينية في الثقافة العربية، ولأنني كنت طالبا في الجامعة الزيتونية في تونس في قسم الأديان.
في النهاية أقول، إلى جانب تلك المسؤولية الحضارية هناك مسؤولية علمية وأخلاقية للمترجم، فحين تُدمَّر وتُنتهك دلالة النص في اللغة الأصلية أثناء الترجمة ويتهاوى النص من عليائه ويفقد بهاءه، يحقّ أن يُوصم المترجم بالخيانة.
أستاذ في جامعة روما لاسابيينسا
(نص المداخلة التي ألقيت في مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة الذي عقد في الأول من شهر أبريل 2012)



#عزالدين_عناية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسيحيّة العربية تتطهّر من أدران التاريخ
- المؤسّسة الدينية في تونس
- حول علاقة المثقف بالسلطة في تونس
- ”مشروع كلمة” والترجمة من الإيطاليّة
- النهضة في السلطة: قلبٌ لمعهود السياسة العربية
- حركة النهضة ومستقبل تونس السياسي
- الثورات وهويّة المسيحية العربية المصادَرة
- ما كان المسيح للطاغين ظهيرا
- المسيحية العربية تكتشف لاهوت الثورة
- الكنائس والحراك الثوري في سوريا


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين عناية - الترجمة من الإيطالية إلى العربية في الراهن الحالي