أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيروز شحرور - أينكَ (منك)؟!














المزيد.....

أينكَ (منك)؟!


فيروز شحرور
(Fairouz Shahrour)


الحوار المتمدن-العدد: 3670 - 2012 / 3 / 17 - 15:39
المحور: الادب والفن
    


لا تتغير الثقافة، ما لم يتغير المثقف. هذا ما عبر به أدونيس في كتابه "النظام والكلام"، وتحدث بإسهاب فيه عن بنية الفكر و ثقافة المجتمع العربي، وطرح عدّة تساؤلات وعدّة أمانٍ تراود العقل، وكان من رأيه أن التاريخ الثقافي العربي السائد، ما هو إلا اجترار وتكرار وإعادة إنتاج بشكل رديء لنفس التاريخ الثقافي الذي كتبه أجدادنا، وما ينقصنا هو: الفكر، الفكر الذي يحثك على التساؤل والنقد.

ماذا عنا إذاً؟ الثقافة في مجتمعنا الفلسطيني بكل الشعراء والروائيين والقاصين، وبكل المراكز التعليمية والخطابات الداعيّة لأهمية التعلم والتعليم..الخ.
واهٍ؟! أيعقل؟! اجترار كما قال أدونيس؟! أحقا؟! لا أهمية له، فكر بريء من الفكر، ولغة مصطفة فوق لغة، حبر يؤرق الورق ومخيلة الكاتب، ولا يجدي غيره؟! ألهذه الدرجة؟! أهو السائد؟!

ربما نعم، ربما لا، ولن يجيب هذه التساؤلات إلا الملاحظ والمحسوس، فكما يقال في حقل التعليم: أن التعلم، لا يختلف عن حقول أخرى، فالطول وحدة قياس، وللوزن وحدة قياس، وللتعلم وحدة قياس أيضا وهي: وحدة الأداء، والذي يقاس بمدى استيعابك للمعرفة- أيا كانت- ومدى تغيرها وتغييرها فيك أيضا. ويبدو من الصعب أن تتغير ثقافة مجتمع سائد ما و(أداؤه) لم تتبدل العقول "المقلوبة" المشيّدة على بني واحدة وحدوية ورؤى متوارثة لم تخضع لأي تفنيد ما.

وقد قال السكاكيني: إذا أردت أن توقظ أمة، فنبه فيها حاسّة الجمال، ونم. ذلك أن الثقافة التي تجعلك في تيقظ دائم، لا تحمل حقيقة في طياتها غير الجميل. الجميل، الذي يرقى بالإنسانية وبالحب وباحترام الآخر، الجميل الذي يحثك على التساؤل ويطمح إلى صقل العقل وإرساء ما يزهر المجتمع، لا الجميل الذي يزرع ثقافة اللعن، وثقافة النفاق وتسلق الآخر..الخ.

وكمثال بسيط على ما قاله الكاتب خليل السكاكيني، والذي بودّي لو يستشري في ثقافتنا، ما قام به الأستاذ والكاتب زياد خداش مع طلابه، الأستاذ الذي حطّم الهرميّة القاتلة في مدارسنا، وحطّم مفهوم "البلع المجاني للمادّة" دون النبش فيها والاستفادة الجادّة منها. فهذا الأستاذ وهَب أشعة من الحب لطلابه وصورا أخرى عن الحياة، صورا لازمة وضرورية، بجعلهم مغامرين صغار، فأخذهم مثلا برحلة (هروب) من المدرسة، ونمّى فيهم أسئلة عن (تجربتهم الغريبة) عن واقعنا المدرسي، ورحلات أخرى تسرح فيها أدمغة الطلاب، حولهم. ويا حبذا، لو نرقب نمو هؤلاء الطلبة تزامنا مع الحياة، ونرى أي طلاب (إنسان) زرع خداش.

لذا، لتقف اللغة حيثُ هي، إنْ ظلت كما هي، وليقف الزمن منتصبا، ولتحل القيامة إن كنا لن نكون. وما على الكاتب أيّا كان، إلا أن يكون حرّا، يزيد لا زائد، وما علينا إلا أن نكون أكثر رحباً لنرتقي.



#فيروز_شحرور (هاشتاغ)       Fairouz_Shahrour#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 300 حَجر، أم 300 عَقل!
- نحنُ على مشارفِ الحريّة..!!!
- الدولة الحلم!!
- مساعدات أمريكية - للفلسطينيين-، أم مساعدات فلسطينية - للأمري ...
- إغتراب قسري
- إليها.. جدتي
- سيرة فيروز شحرور
- رواية -ما زال المسيح مصلوبا- ضمن قراءة تحليلية لشباب فلسطيني ...
- لننسى جميعا
- الكتابة النسوية: بين الحلم واضطهاد الواقع
- حينما تستريح الوطنية بشكل أو بآخر
- الحجاب يغطي العقل
- المفاجأة الرائعة
- هواجس مارٌة


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عمر يناهز الـ78 عامًا
- تكريم النجمة المصرية ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز في مهرجا ...
- فيديو مخيف.. نمر يهرب من سياج السيرك إلى منطقة المتفرجين
- وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة فنية حافلة
- بين هوليود والكتب المقدسة: كيف يخلط قادة الحرب في واشنطن بين ...
- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيروز شحرور - أينكَ (منك)؟!