أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الديين - التحوّل الشبابي إلى تنظيم سياسي!














المزيد.....

التحوّل الشبابي إلى تنظيم سياسي!


أحمد الديين

الحوار المتمدن-العدد: 3654 - 2012 / 3 / 1 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بداية لابد من احترام قرار عدد من الحركات الشبابية حلّ نفسها وتوجهها إلى تأسيس تنظيم سياسي جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية المدنية”... فمن حقّ أي مجموعة من المواطنين أن تؤسس تنظيمها السياسي المعبّر عن توجهاتها... وبالتأكيد فإنّ التحوّل من حالة الحركة الشبابية الاحتجاجية إلى تشكيل التنظيم السياسي الحزبي يمثّل انتقالا إلى مستوى جديد من الفعل السياسي يختلف كثيرا عن مستوى الأعمال الاحتجاجية وأشكال الحراك الشعبي التي شهدتها الكويت خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو انتقال له متطلباته التي لا يمكن تجاهلها؛ مثلما ينطوي على تحديات لابد من مواجهتها.

وأول متطلبات التنظيم السياسي أن يستند هذا التنظيم إلى رؤية سياسية واضحة وموحدة بين أعضائه في تحليل الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي القائم ضمن ترابطه وحركته وتناقضاته، وتحديد طبيعة المرحلة التاريخية الراهنة التي تواجهها البلاد ويمر فيها المجتمع ونوعية قضايا هذه المرحلة ومشكلاتها وحلولها، وصولا إلى بلورة برنامج سياسي يقدّم البديل ويحدد المواقف والتوجهات والخطاب السياسي تجاه مختلف القضايا والمشكلات... وهذا كله بالطبع لم يكن مطلوبا على الإطلاق من الحركات الشبابية الاحتجاجية، التي كانت تتوافق عادة حول قضية محددة أو تتفق على طرح مطلب سياسي معين، مثلما كان يحدث عندما رفعت المجموعات الشبابية شعار “ارحل... الكويت تستحق الأفضل” في العام 2009، أو عندما جرى تنظيم عدد من التجمعات الشعبية الاحتجاجية ضد فضائح الفساد السياسي أو الداعمة لتقديم استجوابات نيابية؛ أو كذلك عندما أقيمت التجمعات المعترضة على إهدار السلطة مبدأ الحصانة البرلمانية الموضوعية أو تعطيلها جلسات مجلس الأمة، أو عندما انطلقت تلك التحركات المطالبة بحلّ المجلس أو استقالة الحكومة.

وثاني المتطلبات لقيام التنظيم السياسي أن يصبح هذا التنظيم كيانا مؤسسيا تحكمه قواعد تنظيمية تحدد العضوية وأشكال التنظيم والعلاقات الداخلية؛ وتبيّن كيفية اتخاذ المواقف وتحديد المسؤوليات؛ وتفرض التزام تنفيذ القرارات ووحدة الإرادة والعمل.

أما المتطلب الثالث فهو متصل بكيفية التعامل السياسي المتغيّر مع الواقع السياسي المتحرّك بكل مستجداته وحساباته، وما يفرضه هذا التعامل من مرونة وتبديل في المواقف؛ وتعديل على السياسات؛ واضطرار إلى التراجع أحيانا عن مواقف ثابتة؛ وتقديم تنازلات؛ والموافقة على عقد تسويات؛ والتوصل إلى حلول وسط قد لا تكون هي الأمثل ولكنها أنسب للوضع المستجد... وحتما، فإنّ مثل هذا التعامل السياسي أشد تعقيدا وأكثر التباسا من اتخاذ ذلك الموقف المعلن أو غيره ضمن الحراك الاحتجاجي حول قضية محددة إما بالتأييد أو المعارضة أو الامتناع.

باختصار، فإنّه من غير تلبية هذه المتطلبات الأساسية فإنّ أي تنظيم سياسي سيجد نفسه عاجزا عن الفعل وغير قادر على الحركة؛ وسينشغل بالضرورة في صراعات جانبية وخلافات داخلية، أو ينعزل عن الواقع... والمرجو أن يدرك شبابنا المبادرون إلى تأسيس “الحركة الديمقراطية المدنية” هذه المتطلبات، فهناك الكثير من التنظيمات السياسية التي سبق أن عرفتها الكويت على مدى النصف القرن الأخير، ساد بعضها حينا؛ ثم باد سريعا... إذ لا يكفي الإعلان عن التأسيس، وإنما يكمن التحدي في المثابرة والاستمرار...!



#أحمد_الديين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الأزمة العميقة ولعبة تقطيع الوقت!
- أحمد الديين احد قيادات التيار التقدمي الكويتي في حوار مفتوح ...
- مبادرة كويتية لحلّ أزمة البحرين
- الفساد الاستفزازي
- إصلاح دستوري مستحق (1 من 3)
- طاغية وليس مجنونا
- الأزمة والمخرج في البحرين
- لقاء حول -التيار التقدمي الكويتي-
- مقدمات فتح أبواب التحوّلات
- وطنية ديمقراطية وليست فئوية
- تقييد الحريات خطر داهم
- مؤشر خادع للتضليل الطبقي
- معاناة الطبقات الشعبية !
- إعادة الاعتبار لليسار
- سمعة الكويت... وحبس الجاسم!
- مشروع قانون الخصخصة في الكويت: مغالطات وثغرات
- السيناريوهات الثلاثة... وربما غيرها!
- حول أزمة استحقاقي الإصلاح والتنمية في دول مجلس التعاون.. محا ...
- مسارات الحراك السياسي في الكويت
- نحو مبادرة إصلاحية تقدمية كويتية


المزيد.....




- كحول ومواد مخدرة.. أسرار التضحية بالأطفال في واحدة من أعظم إ ...
- بوتين يوجه بتمديد فعاليات -وحدة شعوب روسيا- ويعتبره نموذجا ن ...
- الكونغرس.. الأغلبية مفتاح السلطة
- أسباب خطيرة لمرارة الفم في الصباح
- الأردن.. إحالة ملف هجوم كنيسة الكرك للمحاكمة بـ 7 تهم إرهابي ...
- زيلينسكي يشتكي تجاهل ماسك طلبه بشأن -ستارلينك-
- الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسك ...
- بيسكوف: مشاركة أوروبا في مفاوضات أبو ظبي مستحيلة
- تحذير عاجل في مصر من أفاعي الكوبرا
- موسكو تضرب أوكرانيا بالصواريخ والمسيّرات.. وكييف تستهدف إحدى ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الديين - التحوّل الشبابي إلى تنظيم سياسي!