أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الديين - إصلاح دستوري مستحق (1 من 3)














المزيد.....

إصلاح دستوري مستحق (1 من 3)


أحمد الديين

الحوار المتمدن-العدد: 3293 - 2011 / 3 / 2 - 12:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع انقضاء نصف قرن على استقلال الكويت يقترب دستور 1962 من بلوغ عامه الخمسين، تعرّض خلالها هذا الدستور، الذي هو "دستور الحدّ الأدنى"، إلى ما تعرّض له من محاولات التفاف وعدم التزام تطبيق أحكامه، مرورا بإفراغه من مضامينه الديمقراطية عبر سنّ قوانين مخالفة لمبادئه، وتكررت محاولات تنقيحه على نحو مخالف لضوابط التنقيح الديمقراطي وآلياته الدستورية، ناهيك عن الانقلاب المباشر عليه مرتين ووقف العمل به.

وكان واضحا أنّ هناك أطرافا سلطوية تعاملت مع "دستور الحدّ الأدنى" على أنّه خطأ تاريخي يجب تصحيحه، فتربصت له وتحيّنت الفرص للانقضاض عليه. وهذا ما دفع الشعب الكويتي في المقابل إلى اتخاذ الموقف الدفاعي ذودا عن الهامش الديمقراطي المتاح وحماية للمكتسبات المتحققة، ما ساهم في الحفاظ على هذا الدستور وأعاق محاولات تنقيحه على نحو غير ديمقراطي.

وبالتأكيد فإنّه منذ العام 1967، وهو العام الذي كان مقررا أن ينتهي معه الحظر الزمني الممتد خمس سنوات على تنقيح الدستور، فقد كان ميزان القوى في البلاد وفي المنطقة العربية مختلا لغير صالح الاتجاه الديمقراطي... حيث شهدنا خلالها تزوير انتخابات مجلس الأمة الثاني في 25 يناير 1967، وهزيمة 5 يونيو من العام ذاته، وضرب حركة المقاومة الفلسطينية في العام 1970، والحرب الأهلية اللبنانية، وما أعقبهما من أزمة عميقة عانتها حركة التحرر الوطني والتقدم الاجتماعي العربية، جرى خلالها شن الانقلاب الأول على الدستور في العام 1976، وما صاحبه من تهميش وإقصاء سلطوي للتيار الوطني التقدمي في الكويت بالتعاون مع بعض الجماعات الإسلامية، ثم نشبت الحرب العراقية - الإيرانية التي أشعلت المنطقة وأشغلتها، فالانقلاب الثاني على الدستور في العام 1986، وصولا إلى الغزو العراقي في العام 1990، وفي ظروف مثل تلك الظروف لم يكن بالإمكان غير الدفاع عن الدستور ومنع التعدي عليه، أو المطالبة بعودة العمل به بعد الانقلاب عليه مثلما حدث في ديوانيات الاثنين في العامين 1989 و1990... وكذلك فإنّه من الطبيعي في ظروف اختلت فيها موازين القوى مثل تلك الظروف أن تحيط مخاطر جدّيّة بأي دعوة مطروحة وقتها لتنقيح الدستور، وهذا ما أدى إلى الحذر من مثل تلك الدعوات، وتمّ الاكتفاء بالدعوة إلى تطبيق الدستور كسقف أعلى للمطالبات الديمقراطية.

ولعلّ ذلك الموقف الدفاعي المبرر والضروري كان سببا في إضفاء هالة من التقديس المبالغ فيه على دستور 1962، الذي كان ولا يزال يمثّل "دستور الحدّ الأدنى" ولم يكن دستورا ديمقراطيا مكتملا.

واحسب الآن، أنّه بعد الوقفة الجماهيرية التاريخية المشهودة لشباب الكويت في "ساحة الصفاة" مساء 4 يناير الماضي، التي سبقت انطلاق أولى موجات الثورة العربية الشعبية الكبرى في تونس، وكذلك فإنّه بعد أن شهد الوطن العربي ما شهده من تحركات وانتفاضات شعبية وثورات ديمقراطية فقد حدث تبدّل هائل في ميزان القوى، وهاهي الأبواب تُفتح أمام التغيير الديمقراطي في العديد من أرجاء وطننا العربي الكبير، وهذا ما ستكون له بالتأكيد انعكاساته الايجابية على عموم بلداننا العربية من المحيط إلى الخليج، بما فيها الكويت، التي يتوافر فيها الحدّ الأدنى من متطلبات التطور الديمقراطي، وهذا ما يمكّنها من أن تجتاز تحدياته بسلامة وبأدنى تكلفة، وذلك عبر إحداث إصلاحات دستورية مستحقة، حان الوقت لطرحها، بعد أن تمّ تصحيح الاختلال في ميزان القوى.

وبذلك فإنّ الموقف الدفاعي عن دستور 1962 يجب أن يُصحح فيتحوّل إلى موقف الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية المتحققة في دستور الحدّ الأدنى، مع المطالبة بإصلاحات دستورية تستكمله كدستور ديمقراطي على طريق تعزيز مفهومي الإمارة الدستورية والحكومة البرلمانية... وللحديث صلة.



#أحمد_الديين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاغية وليس مجنونا
- الأزمة والمخرج في البحرين
- لقاء حول -التيار التقدمي الكويتي-
- مقدمات فتح أبواب التحوّلات
- وطنية ديمقراطية وليست فئوية
- تقييد الحريات خطر داهم
- مؤشر خادع للتضليل الطبقي
- معاناة الطبقات الشعبية !
- إعادة الاعتبار لليسار
- سمعة الكويت... وحبس الجاسم!
- مشروع قانون الخصخصة في الكويت: مغالطات وثغرات
- السيناريوهات الثلاثة... وربما غيرها!
- حول أزمة استحقاقي الإصلاح والتنمية في دول مجلس التعاون.. محا ...
- مسارات الحراك السياسي في الكويت
- نحو مبادرة إصلاحية تقدمية كويتية
- مداخلة أحمد الديين في ندوة -إصلاح المسار السياسي- ديوان الأس ...
- لسنا استثناءً خارج التاريخ!
- هذه بلوانا... ولكن أين السبيل؟!


المزيد.....




- ما العلاقة بين مدة النوم وزيادة الوزن؟ دراسة تكشف مفاجأة
- -الإيكونوميست-: بريطانيا تواجه تحديات في بناء مراكز البيانات ...
- رسائل بوتين التحذيرية للغرب حول أوكرانيا
- الإسبان في مايوركا يحتجون على السياحة الجماعية ويطالبون بالح ...
- شقيقة كيم جونغ أون: سنستمر في تحديث القوات النووية الكورية ا ...
- تونس.. مطالبات بكشف الوضع الصحي لراشد الغنوشي وأحمد نجيب الش ...
- صحيفة: فرنسا تستنجد بسويسرا بطلب طائرات هليكوبتر لمكافحة حرا ...
- ترامب يشكر المغرب على إطلاق اسمه على طريق سريع
- لماذا أقلقت مآذن ألمانيا ميركل؟ وماذا قالت؟
- رئيس النيجر يتهم فرنسا بتمويل وتدريب مقاتلي -نصرة الإسلام-


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الديين - إصلاح دستوري مستحق (1 من 3)