أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أشرف الحزمري - خاطرة في فلسفة -اليومي-














المزيد.....

خاطرة في فلسفة -اليومي-


أشرف الحزمري

الحوار المتمدن-العدد: 3649 - 2012 / 2 / 25 - 20:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن موضوعـات مثل "اليومي" و"العادة" و"الرتابة" و"المألوف" أصبحت من الموضوعـات التي تستهوي كل متفلسف، تستهويـه ليس من أجل فهمها فهماً فلسفياً تجريدياً يخلص إلى بنيات كلّية تصنيفيّة لها تزيد في رتابتها رتابة، ومألوفها ألفة، بل إنّ تجاوزها يرمي إلى التخلّص من إكراهاتها السّيكولوجية وقبضتها الضرورية التي تكتم أنفاس العقل الخيالية والجمالية والسريالية، وكذلك لإعادة قراءة صورها التّكرارية السِّيزيفية (=أسطورة سيزيف) قراءة استشكالية تفكيكية بغية الوصول إلى "جوهــر الملل" الذي تنتج عنه كل المشاعر العدمية التي حلّلها مــارتن هيدجر.

قرأت للفيلسوف التونسي فتحي التريكي في كتابه [فلسفة الحياة اليومية /ص60 ] يقول :
« ..الإنسان الذي تطمح الفلسفة إلى معرفته هو إنسان خارق للعادة وخارق لليومي، لذلك لم تكن الفلسفة تفهم حقـاً منطق العالم اليومي(...) يجب أن نترقب مجيء نيتشه وهسّرل وهيدغير وفتغنشتين، كل بطريقته حتى يصبح اليومي شيئا فشيئا موضوع اهتمام فلسفي..»

ثم قال تحت فصل (المقاربة الأنطولوجية لليومي/ ص 66 ) :

« ..التجربة السفسطائية قد تبيّن أنّ الحديث الفلسفي عن اليومي لا يكون إلا بإقرار الحركة والكثرة والتناقضات التي هي علامات اليومي المتغير...»
ثم أشار إلى أنّه بيّن في كتابه قراءات في فلسفة التنوع كيف أن السفسطائية كانت حقّاً ثورة معرفية هامة بما أنها لأول مرة حوّلت الفلسفة من اهتمامها بالوجود والطبيعة إلى الإهتمام باليومي.

قلت : السفسطائية احتكمت في تحليلاتها الفلسفية لنفس البارديغم أو الإبستيميه الذي احتكم له الفلاسفة الثلاثة، و لا يجب أن ننسى أنّ مباحث السوفسطائيين كانت مهماز للتفلسف السقراطي، كما كان هيوم بالنسبة لديماغوجية إيمانويل كانط، وقد ابتعد فيلسوفنا فتحي عن إصابة المعنى في رده اليومي إلى تحقيق مقايساته على أسس النسبوية في المعرفة والأخلاق. لأننا اذا جارينا فيلسوفنا في ذلك، فيعني أننا يجب أن ننقض مفهوم الدهشة الذي ارتبط بسقراط وأفلاطون وأرسطو، فعندما نرجع لكتاب [محاورة تياتيتوس] لـ أفلاطون ، نجد سقرط يصف الانسان العامي بأنه عقيم، ولا يعاني من آلام المخاض! بمعنى أنه لا يقدر على الدهشة التي تحرّره من النظرة العادية لليومي. وأيضا أرسطو مشهور بمقولته "الدهشة هي أم الفلسفة"، هذا ما يجعلني أدرء التمييز بين المألوف والغريب والعادي باعتبار أن الكل موضوعاً للعقل الفلسفي. وأن التأمل يطال كل شيء كما انتهى إلى ذلك أرسطو في مقالته العاشرة من كتاب [الأخلاق إلى نيقوماخوس] التي خصّصها لـ "اللذة والسعادة الحقة" التي رآها في حياة التأمل.



#أشرف_الحزمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا النبي محمد ليس شخصية تاريخية حقيقية ؟
- هل النبي محمد شخصية تاريخية حقيقية ؟
- خاطرة في تحليل الله


المزيد.....




- مارلين مونرو في كل مكان..1037 شخص يقلدون الأيقونة بشعر بلاتي ...
- مصر.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو تعدي أفرد الشرطة على شخص بأس ...
- -شكوك عميقة-.. أول تعليق من خارجية إيران عن المفاوضات ولبنان ...
- رغم الحر… نزلات البرد تهاجمنا: ما سر -إنفلونزا الصيف- المزعج ...
- نحو 200 مستثمر أجنبي يشاركون في قمة -اختر فرنسا- الاستثمارية ...
- أمريكا ابتكرت سلاحا جديدا ضد مسيرات إيران بكلفة زهيدة.. وطهر ...
- بين الردع والدبلوماسية.. أي استراتيجية لترامب في المفاوضات م ...
- وزير الداخلية الجزائري يزور باريس لبحث ملفات أمنية مشتركة
- سنابل وسط الركام.. مزارعو غزة يتحدون الحرب بالحصاد اليدوي
- أبعد من قلعة الشقيف.. إسرائيل تخطط لاحتلال مناطق واسعة في جن ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أشرف الحزمري - خاطرة في فلسفة -اليومي-