أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - تصريحات الظواهري..طوق نجاة لنظام الاسد














المزيد.....

تصريحات الظواهري..طوق نجاة لنظام الاسد


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 22:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثمة الكثير من التساؤلات تثار حول التصريحات الاخيرة التي دعا فيها زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الى دعم التظاهرات والعمليات المسلحة الرامية الى اسقاط النظام في سوريا والتي تزامنت مع الحديث المتواتر من قبل السلطات في دمشق عن اعترافات وادلة تؤكد ضلوع جماعات مسلحة تابعة للقاعدة في شن هجمات استهدفت قوات الجيش والامن وكذلك المتظاهرين.
فرغم قوة الكلمات التي تساقطت من فم الظواهري والذي تحدث فيه عن إن نظام الرئيس بشار الأسد سرطاني ولا علاج معه إلا الاستئصال وان"النظام الفاسد المتعفن قد بدأ في الترنح"ودعوته لمقاتليه بان "واصلوا انتفاضتكم وغضبتكم، ولا تقبلوا إلا بحكومة شريفة مستقلة تحكم بالإسلام ..ولكننا لا يمكن لنا النظر الى تزامن دعوته الصريحة إلى عدم الاعتماد على العرب أو تركيا أو المجتمع الدولي، لأنهم لا يريدون سوريا مسلمة حرة مجاهدة ضد إسرائيل مع قرارات وزراء الخارجية العرب في الطلب من الأمم المتحدة تشكيل قوة مشتركة أممية وعربية لحفظ السلام في سوريا الا على انها وسيلة لشرعنة خيارات النظام الامنية وتقديم الغطاء اللازم له للاستمرار في سياساته القمعية تجاه الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية والحقوق السياسية والكرامة الانسانية..
فمثل هذه التصريحات لا يمكن مقاربتها خارج او بعيدا عن البيانات المتكررة للمصادر الامنية السورية عن قتل وتوقيف العديد من المقاتلين الأجانب من لبنان وليبيا، وحتى أفغانستان من الموالين لتنظيم القاعدة في مدينة حمص التي تتعرض لقصف مدفعي مكثف أوقع الكثير من القتلى، خاصة في صفوف المدنيين.
كما ان الحديث عن جهاديين عراقيين ينتقلون من العراق إلى سوريا للقتال إلى جانب المعارضة السورية ، وعن عمليات تهريب واسعة للسلاح وتجمع لعناصر القاعدة المتشددين في الجانب الاردني للحدود وتأكيد العديد من المواقع المتشددة على الأنترنت،من أن مجاهدين عرب كانوا يطالبون قبل أسابيع بإرسالهم إلى سوريا لمواجهة قوات نظام الرئيس بشار الأسد، أصبحوا يقاتلون بالفعل في مناطق مختلفة هناك قد يمكن عدها اقرب الى طوق نجاة سياسي واعلامي للنظام من خلال تبرير ممارساته الامنية على انها من ضرورات حفظ الامن اكثر مما هي عمليات تستهدف قمع وتصفية الحراك الشعبي على الارض..
ان هذه المعطيات تشير بوضوح الى حدوث تغيير في ستراتيجية الاطراف الفاعلة لمواجهة تداعيات الازمة خصوصا من قبل النظام الذي يبدو انه بدأ يستفيد من الجهد الخليجي في حصر الصراع ضمن الاطار الطائفي وحشو الفضائيات بصور المقاتلين المتأفغنين بلحاهم وسراويلهم السوداء الفضفاضة لاجل شرعنة التصعيد العسكري من قبل قوات النظام مع ازدياد الخطاب الاستئصالي الاقصائي الطائفي من قبل العديد من الاطراف التي تسوق اعلاميا على انها الصوت الاوحد للمعارضة السورية ..
المشكلة في سوريا، هي أن مثل هذه التفلتات ساهمت في ابتعاد الثورة السورية عن مسارها الشعبي متجهة نحو عسكرة يبدو ان المستفيد الاكبر منها هو النظام والجهات السياسية والتنظيمات المتطفلة على الام الشعوب..فرغم مسؤولية النظام عن العنف ضد المدنيين في سوريا..فان الترويج لوجود جماعات مسلحة على الارض ترفع السلاح في وجه الجيش على ايقاع الاناشيد الجهادية قد تكون حجة اكثر من كافية لكي يستمر النظام في تنكيله بقوى الشعب المنادية بالعدل والحرية والكرامة..خصوصا مع تغييب هذه الشعارات تجاه تغليب الخطاب الطائفي الفئوي المغلق..
كثير من العتمة تلوح في افق الازمة السورية..وقد تزيد مثل هذه البيانات والتصريحات في انسداد الافق امام اي محاولة لاستخلاص بعض الحلول من كل هذا الركام من التمظهر الزائف المتكسب من دماء السوريين ..فطالما هناك من يدعي الوقوف في وجه النظام بقوة السلاح ..فإن النظام سيستمر في استثمار التصعيد الامني من خلال استمرار تمسكه بخيار الحسم الامني ..وهنا قد تكون تصريحات الظواهري اقرب وسيلة انقاذ للنظام منها الى الدفع نحو"سوريا مسلمة حرة مجاهدة ضد إسرائيل"



#جمال_الهنداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما للقوم و-نيتشه-يا كاشغري
- أسلمة الربيع العربي والديمقراطية
- المبادرة العربية..وقت تقاس ثوانيه بالدم
- احداث بور سعيد..امر دبر بليل
- عودة مباركة
- الدم السوري ..بين الاخوان والسلفية
- علمانية بزي الفقه..
- قاسم سليماني بين مضيق خانق وجار حر
- مظهرية ليست في وقتها
- قطر..قيادة الى حين
- سلفية واحدة..ام سلفيتان
- كأس من الماء بطعم السم الزعاف
- رسالة لقيطة على عتبة النيويورك تايمز
- عام جديد ..حلم جديد
- التعددية المفترى عليها
- تفجيرات دمشق..ونظرية المؤامرة الكاملة
- فوضى الخطاب الاعلامي وتحديات المرحلة
- ما لنا وزبيبة..
- شرعنة الاستبداد ..وفقه السلطة..
- الراسخون في التملق


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - تصريحات الظواهري..طوق نجاة لنظام الاسد