أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسني كباش - يوميات مأساوية














المزيد.....

يوميات مأساوية


حسني كباش

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


يستيقظ عند الساعة الخامسة ... لا وقت لديه لا لتنظيف أسنانه و لا لحلاقة ذقنه و لا حتى لحك مؤخرته ... يخرج من البيت ... الشارع ديق و القمامة تملأ سلة المهملات و تحيط بها شاحنة المهملات كالعادة نسيت أن تأتي و الهواء مليء بالذباب و الروائح
يستقل الحافلة يجلس في أحد المقاعد ... في الجهة المقابلة تجلس امرأتان احداهما عجوز ترتدي الفرو المقلد و تحمل بيدها جزدان و الثانية صبية في ربيع العمر ترتدي فستانها القصير
- خبئي جزدانك أنه أجنبي
- و أنت يا بنيتي ليتك لم ترتدي فستانك القصير فهؤلاء الأجانب يحدقون بالنساء كأنهم لم يروا امرأة في حياتهم .. هه
يسمع إلا أنه مضطر للتجاهل خشية من كابوس الترحيل
- تذكرة لو سمحت ... يقول مفتش الباصات الذي دخل الباص للتو
- عفوا نسيت شراء تذكرة
- أوراقك لو سمحت
يخرج جواز سفره من جيبه ... هه أنت أجنبي إذن ...إنزل معي
_ إلى أين ؟
_ يجب أن أري أوراقك للشرطة فأنا مفتش باصات ما أدراني قد تكون أوراقك مزورة ... قد تكون مهاجرا غير شرعيا ... قد .. قد ..
_ حسنا ... حسنا ..
ينزل مع المفتش من الحافلة ... شرطيان في الزاوية
- شرطة
بنظرة دونية ... و ماذا فعل هذا
_ لم يحمل تذكرت باص
_ و لماذا لا تحمل تذكرة
_ عفوا سيدي لقد نسيت أن ...
يضعه الشرطي عن الحائط ... يداك إلى الأعلى ... يقوم بتفتيشه بينما يقوم الشرطي الآخر بالنظر لأوراقه ينظر له المارة
_ و ماذا فعل هذا يا ترى ؟
_ ربما سرق محفظة أحدهم
_ آآخ هؤلاء الأجانب ملأوا بلادنا
يعيد الشرطة الأوراق ... اذهب الآن من أمامي ماشيا ... لا أريد أن أراك تستقل حافلة دون تذكرة مرة أخرى
يصل إلى العمل
_ يا حيوان !!!!!
_ نعم سيدي
_ لماذا كل هذا التأخير ... نكاد ننهي العمارة
_ صدقني يا سيدي اضطررت
_ حسنا ... حسنا ... لأنني شخص جيد سأسمح لك بالعمل هذه المرة و لكن إياك أن تعاود التأخير و إلا سأطردك من الورشة
_ كما تأمر سيدي
ينتهي من العمل ... يعود إلى المنزل ... يفتح الباب و إذ بها فواتير الكهرباء و الماء تحت أقدامه ... الفاتورة تفوق مرتبه
يدخل الغرفة ... لا أحد أمامه إلا امرأته و في حضنها طفلين ... ينهال عليها و على طفليها بالضرب



#حسني_كباش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة عشق
- إلى متمردة
- أنا و كيوبيد و أفروذيتي
- إلى من يتهم المثلية بالشذوذ و اللا أخلاقية
- إلى علياء
- لا أريد إلا
- ثورتنا المباركة عودي إلى مسارك
- اليسار السوري و الثورة
- العنف الطبقي و مهام الأناركيون
- المجتمع الذي يقمع الأنثى يقمع الذكر
- الحرية و العدالة و منع الخمر
- يا ساحرات العرب اتحدوا
- أحمد على الجزيرة - قصة قصيرة
- إسلاميو مصر صناعة أميركية
- إلهة الثورة
- حوار بين عربي و أوروبية
- على الشاطئ
- إله الإسلام و إله المسيحية
- للعامل اليوناني - خاطرة
- لماذا فشل الاجتماع الشعبي لساحة السيندغما ( أثينا ) أو ما يس ...


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسني كباش - يوميات مأساوية