أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - كان يرسم














المزيد.....

كان يرسم


اكرم البرغوثي

الحوار المتمدن-العدد: 3628 - 2012 / 2 / 4 - 12:53
المحور: الادب والفن
    


في عيونه تَرتَسم ملامح مرج
وفراشات تطير

رسم عيوناً
وأطل وجه أمه الحزين
قال: سأرسم ليديك ياسمينة يا أمي
وأعلقها على بوابة البيت
ومن ركامي أكسر الركام

تداعى وجه أبيه خلف اللون
ولم يرسم شجراً
خيفة أن يخفيه الجدار
رسم ملامح وجوه دون عيون
فسألته العيون كيف يقرأ الحزن؟

رسم نصف ملاك
حاول أن يقارن ليمنح معنىً
لإصرار عصفور في النزع الأخير
على الطيران

رسم أفقاً...
ترتب حقائب السفر حبيبته
توسلها أن أبقِ قليلا
لا بأس تكون الشرايين فتيلا يحترق
والقلب قنبلة تتهيأ لانفجار
البحر أخرق
أبله من أن يستكين للريح
وأنا أحبك
رسم نصف وجه وألغى معالم الكلمات
كان يضحك لئلا يبكي، بجنون يضحك
كان يبكي ويواري بالضحكة بكاء عينيه

تمنى أن تطول الدقائق الأخيرة
أقصى ما تستطيع وأن ينتظر الوقت قليلا
رسم حجراً ولم يتداعى السور
ومن شدة حزن طارت العصافير

اللون لا يستجيب كأداة
فكسر الريشة، ورمى النهر من لوحته
ومضى يشعل فوق الجبل ناراً
قال: يا الله كيف تودع أصابعي الموهبة
وفي العتمة تخنقني يداي؟
وتسخر مني الشوارع، من لوحتي
أسخر من ذاتي ومن أنايّ
ويسخر مني أول الليل ويطولُ
ويوجعني طول انتظار الفجر
علي أنسى الرسم بالرماد
أو أرسم نهراً يمضي لاتجاه

هو لا يرسم
يحطم حطامه إلى كسر ويرميه
رسم بالرماد نصف وجه حبيبته
نصف عينيها
وطوى في جيبه الصورة
طوى دفتر مذكراته
وما تبقى من النهار



#اكرم_البرغوثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرارة ثلج
- أتممت الرؤى
- الصمت يوجع
- تخوف
- روح
- لحظة
- حاضرة دوما
- لك وجدك
- أبجديات
- إليك
- ظلك يملأني
- هرم من جليد
- ايماء
- أمنيات
- شبه روحي أنت
- بدايات رائعة
- مراهقة
- بداية
- كل ما لي
- حنين


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - كان يرسم