أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - الصمت يوجع














المزيد.....

الصمت يوجع


اكرم البرغوثي

الحوار المتمدن-العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 14:33
المحور: الادب والفن
    


أحرص قبل النوم أن أسقي ورد الحب بحلم
وحين أصحو يتقد قلبي كبنفسجة
وألغي المسافة بحلم
وأقطفها إليك تفاحة خضراء.
تصحو الحواس على صبح يتنبأ،
الندى على أعتاب حديقةٍ تتثائبُ
من نوم يُخَيّل للمرة الأولى تصحو
كأني أعتق يدي من وهم ومن سراب
وأطوف بخصرك دنياي على أنغام موسيقى هادئة
كأن الكون عتم؛ وبقعة ضوء واحدة
هي الهالة حول روحك والجسد
وظلي يبسم، وينكسر حين يتوهج النور وتختفين
الطيف يختفي في النور
وما تمنيت الظلام
لولاه طيفك يتجسد حلماً في المنام
الطيور في أعشاشها تنتظر النور
تعد أوتارها للغناء على أعتاب اليوم الجديد
الشارع يصحو بكل ضجيجه
المدينة، آخر الندى تبتسم للقادمين من الليل بتعابير واضحة للحياة
تلك رؤاي،
لكنه طيفك، يأبى إلا أن يزورني في الظلام.

يمر الخيّال في ذاكرتك؛
دفء يديك بين يديه
وابتسامته تحرك نسيماً ناعماً يتسرب لخلاياك
على وجنتيك،
قبلته الأخيرة صامدة أمام غسل الماء
كلما تحسست وجهك
نمت كالعشب من جديد
وتخللت مسامك رعشة شبق
وشممت رائحة سجائره حاضرة
وخشونة ذقنه رائعة
وانتشيت، تمنيت لو تحملك الريح إليه
ويخبئك في حضنه الليل
وماء المطر...
كلما مررت بالشارع المظلم
عز عليك ظلامه،
وتمنيت تلك اللحظة تبعث من جديد
تضرعت للرب أن يعيد خطاه إليك
وأن يبعد عنه الجميلات وأن يرى في عيونهن عينيك
وألا يبتسم لئلا يفتنهن
وألا يصادف في الطريق بشهوة إحداهن
وأن يبقي على سرك
وأن يذكر دوما نعومة شفتيك
وأن ينزل المطر، ليحضنك ويعيدك كلما أخذك
منك إليك.

أما أنا فعابر سبيل لا تكترثين إلا فضولا بمشيته
لم يزهر رمان الحديقة حينما مَررتُ
وما كان على ياسمينةِ بابُ البيتِ زهرٌ،
كلما هنالك؛ كنت أنت وبسمتك بخبث
ونعومة يديك...
لم أرتب حزنيّ الفوضويّ
وذبحت قلبي المذنب
ومسحت ذاكرتي لئلا تجبرني للعودة لهناك
إليك



#اكرم_البرغوثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخوف
- روح
- لحظة
- حاضرة دوما
- لك وجدك
- أبجديات
- إليك
- ظلك يملأني
- هرم من جليد
- ايماء
- أمنيات
- شبه روحي أنت
- بدايات رائعة
- مراهقة
- بداية
- كل ما لي
- حنين
- ما تبقى
- اضاءة
- تعبت حبا


المزيد.....




- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - الصمت يوجع