أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - ماؤك غير الماء














المزيد.....

ماؤك غير الماء


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 3616 - 2012 / 1 / 23 - 09:00
المحور: الادب والفن
    


ماؤك غير الماء
وخبزك من تلك الحنطة
وسماؤك يا ذات الطيور
زرقاء صافية كقلبي
كلّ ما فيكِ، نفس الروح
أكسجين أيامي
وساعاتي التي تدقّ على باب الزمان
كما اشتهيتُ كوني
حرّة وعزيزة
حجرك غير الحجر
وترابكِ غال كما الناس
حين يُهتف باسمك سوريّة
ينطّ قلبي من مكانه
وتنبتُ لي أجنحة
وتتصاغر الجغرافية
تتقارب القارات وتتناغم الفصول
شمسكِ غير الشموس
وظلّك ملاذ للأيدي التي تبني
وليلكِ الذي أشبعني خوفاً وأشباحاً
يمسّد شعري كأم حنون
وأنا مختبئ في ثياب الحكايا
دمعك غير الدمع
يا رائحة أمّي الغريبة تلك
بكاؤها الذي يطاردني
من مكان إلى مكان
كيف أستتبّ
كيف أأكل أشرب أو أنام
وشهداؤك يرفرفون كالأعلام في عيوني
صرخاتهم التي تعبرني
كبرق هادئ ومستفزّ
ينشر فيّ حرائقه العظيمة ولا يعتذر
أطفالكِ الذين يعثر عليهم الموت
حيثما يلعبون
يا حبي الأول
أيتها الحارات التي
أبليتُ فيها أقدامي
يا أثوابي الملوّنة التي حلمتُ بها
يا قلّة زادي
ويا أعيادي التي تشرّدت معي في الطرقات
حين يسألني الغرباء عن بيتي
أقول سوريّة
سريري الذي أحلم وأرتاح عليه
أقول سوريّة
جهتي وبوصلتي
وسادتي وغطاء عظامي
وسوريّة الآن كما اشتهيت دائماً
أقمارها عالية الصوت وتغنّي
أنهارها تفيض ولا تهدم بيتاً
ولا تجرف سوراً ولا قنّ دجاج
غيومها تضحك من القلب
وهي على أثر الشهداء تمشي
ويمشي معها مطر
ونجوم ضائعة تمشي
إلى ديار أهاليها
حرّة أنت سوريّة الآن
يا أمّنا وأم أبنائنا وآبائنا
حرّة المدن والقرى حرّة
حرّة وديانك والتلال والحقول
حرّة العصافير والزقزقة
الأنهارحرّة والهواء
وفتيتك يحرثون النهار
وأجراسهم تجلجل
في ليلك الطويل الطويل
الليل ذوالأشباح
يلملم ثيابه
ليقفز إلى أوّل هاوية عابرة.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مركب سورية من قصيدة (مراكب الرمال)
- صرخة
- عام عزيز يرفرف جناحيه
- الفانوس..إلى أدونيس وآخرين.. ليسوا أقلّ صمتاً
- هكذا تكلّم مالك الغابة!
- رداً على كمال أبو ديب أيّ سورية جميلة تعني يادكتور
- على أطراف قلبه يمشي
- أزهار
- لكَ أن تحجب الشمس عن القصيدة غيهب الفتى
- الطفل لا يتحرّك
- معراج الحريّة
- رؤيا
- بقدم واحدة يمشي..إلى الشهداء الأحياء
- أيام من قيامة الدم السوري
- كي لا أحبّكِ أكثر سوريّة
- أنحني بكامل طفولتي أمام شهدائك سورية
- كان ليلك طويلا يا درعا
- بيان شعب في الصف الأوّل من الحريّة
- سكين على عنق المغنّي
- قصائد تسجيليّة .. عن الهاربين من الموت السوري


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - ماؤك غير الماء