أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رفقة رعد - السلام وضمان الطبيعة له عند الفيلسوف كانط














المزيد.....

السلام وضمان الطبيعة له عند الفيلسوف كانط


رفقة رعد

الحوار المتمدن-العدد: 3600 - 2012 / 1 / 7 - 02:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقف الفيلسوف كانط على قمة هرم الفلسفة الإنسانية عندما تكون محاولاته الفلسفية هي محاولات من أجل غاية نبيلة هي السلام الدائم، كمشروع كوني يخالف الحرب بكل معاييرها، على شكل معاهدة تنتظر التطبيق والتوقيع عليها من قبل الدول، منطلق من حق كل أنسان في عيش كريم وسط بيئة أمنة تحفظ له حياته.

كانط فيلسوف نتاج عصر التنوير، عصر صاغ المفاهيم العقلية لتكون نوراً لطريقٍ مظلمٍ عاشته القارة الاوربية زمناً طويلاً فكان مشروعه هذا نتاج لعصر تنويري ولمستقبل ينتظر التنوير بسلام دائم إلى يومنا هذا، على الرغم إن ما قدمه لم يكون خارج أطار الواقع أو بعيد عن المعقولية أو محاولة بناء يوتيبية إنما هو مشروع ذو طبيعة سياسية واقعية صاغت مبادئها من منظور أنساني سياسي وحتى ديني، فالعناية الآلهية أو كما يسميها كانط بالطبيعة هي المسبب والضامن الرئيسي للسلام، فقد هيأت للسلم من خلال قوانينها حينما يكون الفعل الطبيعي للإنسان هو فعل العنف والأنانية، هو ذات الفعل الذي يدفع الأنسان للبحث عن مأمن لحياته فيشرع للقانون الحامي لنفسه ولممتلكاته ذلك القانون المتمثل بالدستور الجمهوري لا غير الذي يفبرك حتى الميول الغرائزية الأنسانية وبالتالي يسوق السلام كحق مدني، فالحكومة الجمهورية قائمة في حكمها على مجموعة من النبلاء أو الأرستقراطيين الذين تمكنهم قدرتهم السياسية وميولهم الوطنية من تحقيق شروط السلام، بمقابل الدستور الديمقراطي الذي يريد الشعب بأغلبيته ان يكون فيه هو السيد.

أما ما يضمن حق الشعوب وفق ذات السياق فيتمثل في ما تفعلة الطبيعة في خلق المنافسة المستمرة بين دول العالم، و منبعها أختلاف اللغات وتنوع الاديان وهي ذات المنافسة الحيوية التي تحقق السلام بالتقرب بين الحضارات، ذلك التقارب والتمازج الذي يخلق تفاهماً. معاكس كانط بذلك كل نظريات تصادم الحضارات الحديثة التي نبأت بمستقبل صراعي عنفوي بين الحضارات الأسلامية من جهة والغربية من جهة اخرى.

أما الحق العالمي بالسلام يتحقق وسط ما توفره الطبيعة من عنصر التجارة العالمية التي لا تتوافق مع حل الحرب لأنها تخالف المصالح المشتركة، فالسياسة الدولية تقدر المال وقدرتهِ على تعطيل الحرب وتفعيل السلام. هذا الخيار الذي قال به الكثير من الفلاسفة أمثال مونتسكيو، كعامل رئيسي في وقف نزيف الدم بين الدول المتشاركة تجارياً.

أذن بين ثلاثية الحق( المدني ، الشعب، العالمي) وبين تداخلات الطبيعة وشروطها الآلهية، يكمن السلام فلم يكتفي كانط بطرح شروط سياسية بل ثقافتة الدينية وتربيته فرضت عليه أن يقدم لنا أسباب آلهية للسلم، ليتلبس المشروع بطابع يليق بكل مكنزمات العالم فإن كان لهذا المشروع النجاح فإنه لن يطبق وفق نوابع سياسية أو مجتمعية أو فلسفية خالصة بل من منابع دينية أعطى لها كانط كل الحق في أن تكون جزءاً من هذا المشروع.

السلام عند كانط رسالة لا تحتمل التأجيل وسط عصر متخم بالمتغيرات السياسية والفكرية، على الرغم من شخص كانط المنعزل والذاتوي فإن عقله المتنور جعل من نظرتهِ للسلام تأخذ متسع ليطال العالم أجمع لا فقط محيط سكناه، وهذا هو دور الفيلسوف الذي دعى اليه كانط في كتابهِ نحو السلام الدائم دور يأخذ على عاتقهِ التفلسف وتأخذ الدولة على عاتقها الاستماع.



#رفقة_رعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمالُ أنا
- أمنيات رجل
- صحوة صوت
- الموقف الأسطوري من طبيعة الحرب:
- قديسة
- ثمرةُ غير صالحة لأكل


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رفقة رعد - السلام وضمان الطبيعة له عند الفيلسوف كانط