أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رفقة رعد - الموقف الأسطوري من طبيعة الحرب:














المزيد.....

الموقف الأسطوري من طبيعة الحرب:


رفقة رعد

الحوار المتمدن-العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14 - 21:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أغلب الأساطير تحكي قصص الأبطال وصانعِ الأمجاد لذلك يمكن أن نجد للحرب مكاناً فيها، فقد أعتبر جورج سورال أن المجتمع يكمن أساسه في أساطيرهِ، التي تسعى دائماً لزرع الروح القتالية والحربية فيه، فالميثولوجيا أساس لكل حضارة ولكل تاريخ نسج اوراقه منها، بدايةً بأسطورة هابيل وقابيل وملحمة كلكامش ومروراً بالأساطير العربية المتمثلة بعنترة العبسي وغيرها الكثير الذي يحكي واقع وبيئة حربية فيها العنف هو الجوهر.
ولو حاولنا اليوم قراءة مجموعة من النقوش الأسطورية لوجدنا ما يثبت صحة كلامنا هذا، كأساطير بلاد الرافدين مثلاً، فيشير نصب ضخم شيده (ايناتوم) ملك مدينه لكش(2500ق.م) وهو عبارة عن قطعة حجرية مستطيلة ومستديرة القمة تصور آله لكش(نين جورسو) وهو يأسر اعدائه في شبكة ثم في عربة حربية، وعلى الوجه الآخر منها تصور الملك ايناتوم يقود كتيبة مسلحة جيداً من المشاة، يسحق اعدائه تحت قدميه بينما تمزق النسور والأسود أجساد الموتى.
او ما نجده كنقش على جدران أحد القصور التي تعود الى الملك (اشورنا صيربال) في نينوى حينما عاقب مدينة سورو المتمردة، كتب يقول ((لقد بنيت عموداً تجاه بوابة المدينة، وسلخت جلود كل رؤساء المتمردين وغطيت العمود بجلودهم، وعلقت بعض الجلود في العمود والبعض الاخر إلقيتها فوقه وعلى العصي والبعض علقتها على الاسياخ من حوله، وسلخت الكثيرين داخل حدود أرضي، ونشرت جلودهم على الجدران، وقطعت أطراف الضباط والضباط الملكيين الذين تمردوا ضدي، إما اهيابابا [قائد المتمردين] فقد اخذته الى نينوى وسلخته هناك وعلقت جلده على جدران نينوى)).
فالأسطورة نمط من أنماط الثقافة لأمة ما وفي فترة ما تكشف فيها عن طريقة تفكير هذه الامة، وما كان يحوي هذا المجتمع من أفكار وميول. فحتى الأساطير الاولى المتعلقة بالمفاهيم الدينية كانت تحمل في طياتها صور حربية، كاسطورة(اينوما ايليش) في بلاد الرافدين التي تكشف حقيقة الوجود وسر الآله بصراع حربي بين الآله (تعامت) والآله(مردوك)، بأن تغلب مردوك على تعامت وشطرها نصفين الأرض والسماء و وضع الرياح تفصل بينهما ، وبعد عقد محكمة لمعاقبة المسؤول عن الحرب حوكم الآله (كنغو) زوج الآله تعامت بالموت ومن دمائهِ صنع الأنسان.
وأسطورة بلاد النيل واليونان كأسطورة الآله (اولمب) وملحمة الالياذة التي تنقل واقع تلك الأمم وما عاصرته من حروب بين الطرواديين والأخائيين وغيرها الكثير، مما يجعل أستخدام هذه الأساطير أحياناً أن يأخذ بعداً سياسياً لتجييش الجيوش كما أعتمدها الكيان الصهيوني بالإعتماد على خرافة التفضيل الالهي للشعب اليهودي، أو لرفع الروح المعنوية للجيش حينما أستخدمها منذ مئات السنين الاسكندر المقدوني في أحدى حروبهِ، عندما جلب أفعى والبسها رأس انسان من القماش لكي يدفع بجيشه للقتال، فصدق الجيش ان الآله (اسكليبوس) يقف الى جانبهم الذي كان على شكل أفعى.
كل ما جاء في هذه الأساطير لا يمثل تاريخ أمة فحسب بل يثبت ما كان للحرب من مكانه مرموقة على الصعيد السياسي والاجتماعي أنذاك ، وما كان للبطولات من أهمية في إعلاء شأن أمة أو مجتمعاً ما ويدلل في الوقت ذاتهِ على تصارع قوى الخير والشر على مر الازمان وكيف سيساهم هذا الصراع في خلق أساطير جديدة ستقع يوماً على مسامع الأجيال القادمة.



#رفقة_رعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قديسة
- ثمرةُ غير صالحة لأكل


المزيد.....




- مقتل شخص وإصابة 89 في حادث اصطدام قطارين قرب مدينة بيدفورد ا ...
- انطلاق امتحانات الثانوية العامة لـ90 ألف طالب بالقدس وغزة
- عراقجي يتوجه إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع واشنطن في خطوة قاب ...
- برلماني أوروبي يؤكد تنامي الرفض الشعبي لسياسات الاتحاد تجاه ...
- تعزيزات عسكرية ضخمة وعمليات تمشيط واسعة للجيش السوداني في مح ...
- من الشراكة إلى الخلاف، كيف يبدو مستقبل العلاقات الأمريكية ال ...
- أنباء عن توجه ويتكوف وكوشنر إلى سويسرا، وغموض في الموقف الإي ...
- الحرس الثوري الإيراني .. الرابح الخفي من الاتفاق مع واشنطن؟ ...
- قتلى ومفقودين في غارات إسرائيلية على لبنان (فيديوهات+صور)
- خطة أمريكية قطرية لإفراج مشروط عن 6 مليارات دولار من أموال إ ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - رفقة رعد - الموقف الأسطوري من طبيعة الحرب: