أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - المطعم














المزيد.....

المطعم


خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)


الحوار المتمدن-العدد: 3599 - 2012 / 1 / 6 - 23:29
المحور: الادب والفن
    


جلس ديفيد يأكل كعادته ب لوس توريروس Los Torreros . كعادته منذ سنوات يختار زاويته التي لا أحد يزاحمه فيها ، و كعادته يحمل جريدة يفتحها على مصراعيها و يأخذ في تناول بيرته المفضلة ..
و كعادته ما أن ينتهي من كأسه الأولى حتى تسرع "ميمي " أو " لاورا " أو "سيرجيو " حين كان لا يزال نادلا ليسألونه عماّ اختاره من عشاء لتلك الليلة .
ناذرا ما كان ديفيد يتعاطى مع أحد ، إذ أن زاويته التي يأوي إليها تمنحه الكثير من الكلام دون أن يقول شيئا ، مكان بانورامي بامتياز يعطيه راحةَ رؤية زبائن المطعم الوافدين و الذاهبين و هرج المرور دون بدل جهد ما ، إذ أن حرية الإستقلال لا تضاهى بثمن .
خلال سنوات لم أر ديفيد يتحدث إلاّ ناذرا ، كان يختلي بين الشجرتين الكبيرتين بمواجهة المرآة مستمتعا بقراءته ، لم يكن شئ يعنيه على الإطلاق حتى حركة آدم وهو صغير يحبو و يركض مستمتعا بخطواته الأولى وهويجوب المطعم يمينا و شمالا . لم يكن شئ يقلق راحة ديفيد، بل تعوّد ولأكثر من عشر سنوات على ارتياد المكان وعلى الساعة السابعة من كل مساء ،أما باقي التفاصيل فهذا ما لم يكن يهمّه في شئ .
خلال سنوات لم أر ديفيد يتحدث إلاّ ناذرا ، كان يختلي بين الشجرتين الكبيرتين بمواجهة المرآة مستمتعا بقراءته ، لم يكن شئ يعنيه على الإطلاق حتى حركة آدم وهو صغير يحبو و يركض مستمتعا بخطواته الأولى وهويجوب المطعم يمينا و شمالا . لم يكن شئ يقلق راحة ديفيد، بل تعوّد ولأكثر من عشر سنوات على ارتياد المكان وعلى الساعة السابعة من كل مساء ،أما باقي التفاصيل فهذا ما لم يكن يهمّه في شئ .
كم من جريدة قرأ يا ترى في زاويته تلك؟ و كم من حدث تابعه دون مغادرة المكان ؟ همهمتُ.
لم يكن أحد ينافسه و كأنّ قوة ما تدفع الوافدين على المطعم ولوللمرة الأولى على اختيار مكان آخر دون ذاك حتى و إن كان شاغرا.
ثم .. بعد عودتي من العطلة علمت أن سولا باعت المطعم و أنه مغلق حاليا في انتظار مستأجر جديد وعلى الفورخطر ببالي ديفيد وهو جالس راكن في سكون عادته القديمة دون أن يكترث لأحد .



#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)       Khadija_Ait_Ammi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العورة غايشا
- الحياة
- العرب بين الجنس والسياسة
- الجرس
- فصل الشتاء
- المغرب بين التحديث و التحريم
- المغرب ما بين الديكتاتورية و الديكتاتورية
- الجسم السليم في العقل السليم


المزيد.....




- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - المطعم