أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خديجة آيت عمي - المغرب ما بين الديكتاتورية و الديكتاتورية














المزيد.....

المغرب ما بين الديكتاتورية و الديكتاتورية


خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)


الحوار المتمدن-العدد: 3562 - 2011 / 11 / 30 - 09:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أُعلن يوم 5 2 نوفمبر يوم فوز رسمي لحزب العدالة و التنمية بمجموع 7 10مقاعد بالبرلمان أي ما يعادل الربع من مجموع مقاعد البناية .
و هذا بلا شك إنتصار ترجمه البعض على أنه مؤشر حقيقي لبداية تفعيل ماكينة الديمقراطية بالمغرب ، إذ و لأول مرّة أُعطي الشعب سُؤْل نفسه رغم " التقليد " الإنتخابي المعروف لدينا و الذي لا يختلف في شئ عن باقي الجيران .
الملفت للنظر أن السيد بن كيران كان على علم بالنتائج حتى قبل ظهورها و لأسابيع و كأننا أمام وصفة طعام غريبة نعلم مذاقها حتى قبل الإنتهاء من تجهيزها .
ثم البارحة ، وقبل ساعات خرج السيد عبد الإله بسيناريو يُنمي عن سذاجة (حتى و إن تمت فبركته عن قصد ولذلك الغرض ) ، حول السّلاسة التي تمّ فيها تمرير الحكم بين الحزب الواحد (على اعتبارالتحالف الذي تمّ ما بين حزبي الإستقلال و العدالة و التنمية أثناء الإنتخابات التشريعية ) ، فبدا الأمرو كأننا أمام مذكرات رجل سياسي متقاعد تجاوز السبعين ،عوض الظهور كرجل سياسي مركِّزا خطابه على أسباب الإنتخابات ألا و هي الرغبة الجامحة في التغيير بدل غرقه في " العاطفيات" و المجاملات في ظرف لا يستدعي ذلك .
فإلى أين يأخذنا هذا الإلتباس في الشخصيات و عدم وضع المرض المعيّن بين أيدي الطبيب الإختصاصي المعيّن ؟ وإلى أين نحن ذاهبون ؟
إن خطابات السيد بنكيران جاءت منذ بدايتها بتراتبية مونوتونية لم تأت بجواب حازم محدّد لكل سؤال محدد بل سرعان ما تدخل مداخلاته في العالم الجاهز الذي لا يتطلب الإشتغال عليه والذي يكفي للمواطن أن يغمض عينيه ليرى نفسه خارجا عن عالم معاناته.
المعلوم أن رؤساء الشعوب ـ التي تحترم نفسها ـ يكونون على دراية واسعة بموضوع الرئاسة ، مُلمّين وذوي خبرة في المجال الإقتصادي والسياسي والإجتماعي و النفسي دون تناسي للمواثيق الإنسانية الدولية إذ ندرك جميعنا أن زمن الإستخاف بالبشر قد ولّى وأن أنباء العالم ـ القرية باتت تحلّق من أقصى الأماكن في غضون الثانية وأن الحكم للحكيم و ليس الحاكم ، وهنا نتحدث عن النّضج الفكري الذي يملك ثقة بنفسه ،المرحِّب للمنافسة عوض قبرها .
الآن يخرج المغرب من باب الديكتاتورية الفردية إلى بوّابة الديكتاتورية الجماعية حيث يصوّط شعب بأكمله أو لنقل أغلبه بالحكم ضدّ نفسه ، ضدّ الحرية الحقيقية التي طالما تغنىّ بها ليجد نفسه أسيرا لحرية مطلقة لا وجود لها إلا في الأحلام ،هادما ما تمّ بناؤه تحت دريعة اختيارات شخصية خاصة لا تُسمن ولا تُغني .
نعم لعب السكرتير العام لحزب التنمية على وتر عتيق حسّاس ألا وهو الدّين، حيث لا أحد يجرؤ على ملامسته فكيف بالأحرى مناقشته و تفكيكه و أمام الملأ وعلى أدراج البرلمان ، وهذه هي بالضبط مهمّة رجل السياسة ، إذ أن أشياء كثيرة قدلا تبدو على وجهها الحقيقي حين تلتحف بملاءة الدين . وهذا بالضبط ما اختاره الشعب المغربي . فهنيئا لهذا الشعب و تعازي للوطن الحزين.



#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)       Khadija_Ait_Ammi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجسم السليم في العقل السليم


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خديجة آيت عمي - المغرب ما بين الديكتاتورية و الديكتاتورية