أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى جبران - سالم جبران شاعر المحبة ومفكّر الحرية














المزيد.....

سالم جبران شاعر المحبة ومفكّر الحرية


سلمى جبران

الحوار المتمدن-العدد: 3592 - 2011 / 12 / 30 - 20:44
المحور: الادب والفن
    



أخاطبك كما خاطبتك دائماً ...
شاعراً..
عبّرت عن أصدق ما يدور في وجدانك من مشاعر, فشعَّ منك نور في دائرة الشِّعر وأضاءها, ولكنّك خرجت من هذه الدائرة..
وسياسيًّا..
حاولت أن تدين السياسة بالصِّدق والصِّدق بالسياسة, ولكن لم يكن الأمر ممكناً, وأيضاً, خرجت من هذه الدائرة..
فقلت:
"لست أعرف اسماً لهذا المكان
فهذا المكان أنا, وأنا هو هذا المكان
يموت الجراد هنا أو أكون طعام الجراد
ويروي دمي أرض هذا المكان.." ("هذا المكان"-رفاق الشّمس ص8)
ولم تقبع, في أي يوم, في مربَّع أو إطار ضيّق, فأنت تعبّر عن الظلم كاتباً:
أمّاه يا أمّاه
يا وجهاً حزيناً عنده ملامح الإله
لا تقفي بعد على الشّباك في انتظاري
جلالة السّلطان لا يمنحني التصريح,
لا تنتظريني
واسمعي أخباري.
("رسالة إلى أمي" قصائد ليست محددة الإقامة ص 11)
أو "شعبي أنا أعرفه
إن أظلمت
ينسج من دمائه نهار". ("نهار شعبي" قصائد ليست محددة الإقامة ص22)
وقد استوحيت الحرية من شقاء العمّال, وقلت:
"يولد من جديد
أراه في دمشق في كتائب العمّال
تدوس ليل ألف قرنٍ
وتطول يدها المحال
أراه في سواعد الزُّرّاع تحيي أرضنا المَوات"
("يولد من جديد" قصائد ليست محددة الإقامة ص67)
إرثك انطلاقة تحرّر من العقائديّة المحدودة المربّعة, إلى مدى صادق أوسع من كل الأسماء والمصطلحات والأمكنة...ذهبت إلى صدق مع ذاتك كإنسان تجاوز حدود السياسة.
ومفكِّراً..
كنت شاعراً مفكِّراً, فاخترقت حدود ال-أنا وحلقة المشاعر النّرجسيّة الضّيقة..
وكنت تفكّر وأنت تسبح في بحر السياسة, فنجوت قبل أن تغرق..
وكنت تفكّر وأنت تفكّر, فاخترقت مجالات لا نهائيّة, فكفرت بالحدود العرقيّة والعقائد الجامدة والتقاليد السّطحية ونجوت بحرّيتك التي عشقتها دائماً, ودعمتني كإمرأة وأضأت حرّيتي كإنسانة. أنت الذي قلت:
"ناموس هذا الكون,
لا حب بلا آلام
فاغسل بنور الشمس عينيك
لكي لا ترهب الظَّلام" ("إلى الأمام" كلمات من القلب ص 84)
وإنساناً..
هكذا قضيت, إنساناً بلا حدود, تعانق المدى وتنعم بروح كونيّة جبرانية, فكنت "بشير الريح والمطر" وقلت:
"يمكنكم أن تأخذوا ربابتي
وتحرقوها, بعد أن تُقطِّعوا الوتر
يمكنكم.. يمكنكم
لكنّكم لن تخنقوا لحني,
لأني عاشق الأرض,
مُغنِّي الريح والمطر" (قصائد ليست محددة الإقامة ص 9 - 10)
إنساناً..
أبيت أن تردّ الظّلم بالظّلم والوعيد, ولكنك عبّرت بتدفُّق عن معاناتك منه وحملت هموم الآخرين كهمومك. وكتبت:
"أنا لن أغنّي..ولْيمُت
في حقده الوحش الّلئيم
في مهجتي أشواك حقل سائب
للاّجئين..
...
جرح مليون بأعماقي,
وهمٌّ دونه كُلُّ الهموم"
("أنا لن أغنّي" كلمات من القلب ص9)
ماذا أقول لك يا سالم جبران!!
أنت شاعر ومفكِّر خرجت من قمقم القيود.
قهرت الموت داخل العقيدة, فنجوت وخرجت..
قهرت الموت داخل المعتقدات المتخلِّفة, فنجوت وخرجت..
قهرت الموت داخل الأُطر السياسية فنجوت وخرجت..
ودخلت إلى عالم الناس البسطاء وتماثلت مع آلامهم,
ولم يكن للألم في قاموسك دين ولا عرق ولا وطن ولا مكان.. دخلت
إلى فضاء الإنسان الّلانهائي حيث لا وجعٌ ولا حزنٌ ولا موت...

[email protected]



#سلمى_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصيبة جديدة تأتي على رؤوس النساء
- لماذا تقتلون الصبية ميس..؟
- تحية إلى فيروز أينما كانت
- هدر الأنوثة
- هدر الطفولة
- تظل بكارة الأنثى في هذا الشرق عقدتنا وهاجسنا


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى جبران - سالم جبران شاعر المحبة ومفكّر الحرية