أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد علي - فالنقبل يدا بوش ونحطم ساحة التحرير














المزيد.....

فالنقبل يدا بوش ونحطم ساحة التحرير


زياد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3589 - 2011 / 12 / 27 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ونحن متوجهين هذه الأيام لإنهاء التواجد العسكري للولايات المتحدة الأمريكية حسب الاتفاقية التي أبرمة بين الجانب العراقي والأخر الأمريكي , ترى المشاعر مختلفة اتجاه هذا الحدث المهم على الساحة العراقية , حيث ممكن أن ترى من يعيش أجواء الفرح العارمة فهو يشعر إننا تمكنا من بلادنا ووصلنا بر الأمان المنشود , ومنا من يعيش الفرح الغير كامل سببه وحسب ما يراه إن السيادة في العراق مازالت منقوصة أو يرى بأن الوجود الأمريكي لم ينتهي فهناك العديد من المجلات التي مازالت الولايات المتحدة الأمريكية مسيطرة عليها ولا يلوح المستقبل القريب إنها ستتركها بيد العراقيين وهذا ما يجعله غير مقتنع بشكل كبير بالخروج العسكري من الوطن .
وهناك من هو غير متفائل لخروج القوات العسكرية إذ كان في رؤيته للمشهد العراقي الكثير من المعوقات والمشاكل العالقة التي خلفها الاحتلال ولم يعالجها بالشكل المنطقي ومن ضمنها الإرهاب والميلشيات والمتربصين من دول الجوار الذين يريدون أن ينقضوا على العراق بعد الانسحاب مما يدفعهم للتفكير بقبول بقاء القوات الأمريكية لوقت أطول من هذا .
من وجهت نظري كل هذه الآراء ممكن أن يقبلها العقل وتستسيغها النفس رغم شدة بعضها وبقناعة الأسباب , لكن حين نستمع لصوت ينادي بأنه يتوجب علينا شكر الرئيس الأمريكي بوش "الابن" كونه قد حررنا من نظام صدام وعلينا أن نجله وان نكون فخورين بما أنجزه في العراق , هذا ما يجعلنا نتوقف قليلاً عند هذا الرأي وعلينا تدقيقه وتفحصه بشكل منطقي وحيادي خارج كل المشاعر التي لا ترتضي انتهاك أرضها وتدنيسها بأقدام الاحتلال .
نحن لا ندافع عن نظام أدى بالعراق إلى حربين وحشيتين وحصار قد طال أكثر من عقد من الزمن وعبث بمقدرات الأرض والسماء وسخر البشر والماء والهواء لخدمته متخيلاً نفسه الرب مالك الملك ولا احد سواه , فالعراق وبكل شيء فيه قد ذاق العذاب الأمر من صدام ونظامه الدكتاتوري .
لكن كيف لي أن اشكر من قتل العديد من أبناء وطني ويتم الأطفال وادخل رعب الأجنبي إلى صدورنا , كيف أقدم الشكر لم هدم بناء دولة وجعلها بيد مصطلحات قد أحياها في نفوس الشعب "طائفة ,قومية " , كيف لي أن اشكر من دخل على بيوتنا وسرق وعبث , وكيف لي أن اشكر من جعل من بلادي مستنقعاً وملاذاً للقاعدة ,وجعل من السراق والسفاحين حكاماً وأمناء على أرواح البشر , أم اشكره كونه قد نقل حربة مع الإرهاب من أرضه إلى أرضنا , وهل اشكره كونه قد أنهى نظاماً قمعي واستبدله بنظام ملامحه الخارجية تقول إنها ديمقراطية ولكنه لا يفرق بالكثير عن ما سبق .
نحن لسنا أصحاب ضغينة على الولايات المتحدة الأمريكية لا شعباً ولا نظاماً بل نحترمهم ونقدرهم لكن ليس على حساب بلدنا فما شهدناه من دمار شامل زاد العراق جراء الاحتلال لا يسعنا أن نقدم الشكر حتى لو كان مجاملة , فهل يستطيع الإنسان أن يجامل على حساب دمه ؟.
وهنا لا يسعني القول إلا يا من تنادي بالشكر اذهب واشكر وقبل يدا بوش وحطم ساحة التحرير فقد جنيت عليها .



#زياد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سُليمان
- لن اشتري بيت اسكن فيه بل أرض أدفن فيها
- عاهرةٌ أنا
- العراق ماضي وحاضر ومستقبل
- التعليم ومصيره في العراق
- قانون حرية التعبير ....عجبٌٌٌ عجبٌ
- مؤتمر الشبيبة العاشر وربيع الثورات
- لا تعيدوا العراق إلى العهد البائد رجاءا
- الحكومة تزور !!!


المزيد.....




- وسط توتر دبلوماسي.. وزير خارجية مصر يتحدث عن إثيوبيا و-الهرو ...
- -أكسيوس-: علامة دبلوماسية تدل على تعثر جهود التهدئة وارتفاع ...
- تبون يفتح أبواب الجزائر لمشاركة -عقولها المهاجرة-
- التحالف بقيادة السعودية: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضلل ...
- 15 عاماً في حراسة السلاحف.. حكاية اليمني حفيظ على سواحل المه ...
- الحوثيون: هاجمنا منشأة لأرامكو في الرياض بصواريخ ومسيّرات
- تفاصيل مشروع قرار فرنسي بمجلس الأمن لحماية الملاحة في هرمز
- 592 مليار دولار للدفاع في 3 سنوات.. روسيا تقدم مطالب الحرب ع ...
- من يحمي الطائرة إذا جاء الخطر من داخل قمرة القيادة؟
- القوات الإثيوبية تسيطر على مطار ميكيلي وتدخل عاصمة تيغراي


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد علي - فالنقبل يدا بوش ونحطم ساحة التحرير