أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد علي - لن اشتري بيت اسكن فيه بل أرض أدفن فيها














المزيد.....

لن اشتري بيت اسكن فيه بل أرض أدفن فيها


زياد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3552 - 2011 / 11 / 20 - 18:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معروفةٌ هي أحلام الشباب وخصوصاً الفئة العمرية بين الثامنة عشر وما دون الخامس وثلاثين إذ تتجسد اغلبها بين التفوق العلمي وٳستحصال أعلا الشهادات أو الاهتمام بٳختصاص معين يعتبر له هدف منذُ طفولته أو تأسيسهُ لأسرة وتربية أولاده حسب ما يراه صوابا ونفعً له وللمجتمع ,كل هذا وغيره من الأحلام و طموحات هي رائع ومنطقي لكل شاب أياً كان في هذا الكون فلا إنسان بلا أحلام وبلا طموح يعمل لأجله ويسعى لتحقيقه , لكن ما لا يعقل وما يجعل العقل يشت ويهتز وتختل موازينه هو عندما ترى إنسان في مقتبل العمر ليس له حلم وليس له هدف إلا كيف يوفر لنفسه كفنٌ ويضمن بضعة أقدامٍ من الأرض حتى يدفن فيها حين يموت , هذا ما لمسته هذه الأيام وأنا أتكلم مع مجموعة من الشباب في إحدى مناطق بغداد وقد هرعت حين سمعت احدهم يقول ( أنا لا أفكر بشراء بيت يأويني أنا وعائلتي بل أنا أفكر بشراء قطعة ارض حتى ادفن فيها ) وشجعه وأيده وسار معه البقية من الشباب , وهنا لا ارغب في التعميم على جميع هذه الفئة بهذا التفكير لكن أقول إنها سابقة خطيرة في اضمحلال أحلام هذه المجموعة ويكون همهم الأكبر هو كيفية إيجاد مدفن لهم ويتركون كل شيء غيره ويعتبروه ثانويا لا يرقى أن يكون مصب تفكيرهم وان كانوا اليوم مجموعة صغيره فغدا وبظل ما نشهده من تراجع كبير على جميع مستويات الحياة في البلد ستكبر وممكن أن تتحول إلى ظاهرة يتطلع لها الصغار قبل الكبار , وعلى هذا الصعيد يتاح لي أن أتسائل أين مؤسسات الدولة المعنية من تربية النفس وتوفير ما يلزم لإنشاء أجيال متفائلة بالحياة وان لم يكن هذا مجال عملها الفعلي إذا ما هو عملهم هل استخراج النفط وتوزيعه بطريقة ما انزل الله بها من سلطان أو نصب نقاط التفتيش التي انحسر دورها في التضييق على مسيرة الإنسان اليومية أو إنشاء الأرصفة وإعادة تأهيلها بعد بضعت شهور ؟, وكذلك أتسائل عن دور منظمات المجتمع المدني التي وصل عددها حسب الإحصائيات إلى ما يقارب الستة ألاف منظمة مسجله في دائرة المنظمات الغير الحكومية أليست هي من تعنى بتطوير الخبرات والقدرات البشرية وتستهدف الشريحة الواسعة من المجتمع .
كل هذه التساؤلات وغيرها تطرح على من يهمه أمر شبابنا ومصائر أحلامهم وطموحاتهم التي بدأت بالذبول واحدة تلوا الأخرى ,وتبقى جملة ذاك الشاب عالقة في ذهني ( لن اشتري بيت اسكن فيه بل أرض أدفن فيها ) .



#زياد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاهرةٌ أنا
- العراق ماضي وحاضر ومستقبل
- التعليم ومصيره في العراق
- قانون حرية التعبير ....عجبٌٌٌ عجبٌ
- مؤتمر الشبيبة العاشر وربيع الثورات
- لا تعيدوا العراق إلى العهد البائد رجاءا
- الحكومة تزور !!!


المزيد.....




- قبور كاسوبي.. بوابة إلى عالم قديم مخفي تُفتح من جديد في أوغن ...
- سوريا.. فيديو وزير الداخلية يواجه أمجد يوسف المتهم الأول بمج ...
- من يتخذ القرار في إيران؟
- عاجل | التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل رد طهران على مقترحات ...
- فايننشال تايمز: حرب إيران تقلّص المساعدات وتفاقم معاناة غزة ...
- صراع الهوية في القدس.. الشيخ جراح في مواجهة التهويد
- العراق يتعهد بملاحقة منفذي هجوم بمسيّرات على الكويت
- خطأ بروتوكولي.. واشنطن ترحب بملك بريطانيا بأعلام أستراليا
- دواء يخفض الكوليسترول الضار ويحد من أول نوبة قلبية لمرضى الس ...
- غزيون: لم نعرف الهدنة والقصف مستمر بلا توقف


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد علي - لن اشتري بيت اسكن فيه بل أرض أدفن فيها