أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد علي - قانون حرية التعبير ....عجبٌٌٌ عجبٌ














المزيد.....

قانون حرية التعبير ....عجبٌٌٌ عجبٌ


زياد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3464 - 2011 / 8 / 22 - 18:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن العراق وبعد عام 2003 أصبح بلد غير ما كان عليه في العديد من الأمور والقضايا والأبجديات , فخارطة طريق هذا البلد قد تغيرت و"الرسام" قد تغير والريشة كذلك "إن صح التعبير" فحين بتنا على الظلم والقهر والجوع والعوز والكثير من المصائب والقليل من الأفراح ,أصبحنا ندرك حلم المستقبل السعيد والحياة الحرة الكريمة رغم المعوقات والعقبات التي فرضها وجود الاحتلال ونتائجه على المجتمع وعلى نخبه السياسية .
إذ حينما سقط النظام المخلوع قلنا سوف نتكلم سوف تعلوا أصواتنا لانتزاع حقوقنا ولن تقطع ألسنتنا أو نتسامر في سجون الحكومة , وبالفعل قد تحقق جزءٌ مجهري من هذا الحلم الكبير وقد استطعنا انتزاع جزء من حريتنا المستلبة ,لكن عجبً ! وألف ألف عجبً !!! على ما قرأته في المسودة الحكومية لقانون "حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي" فللوهلة الأولى ارتمت في صدري حسرة كبيره وندم شديد على ما ارتكبناه من خطأ كبير حين رمينا أجسادنا بوجه الإرهاب كي ننتخب من هم اليوم على دكت الحكم , فحين تعرف إن أي تجمع عام لا يسمح به إلا بموافقة الحكومة وهنا اضرب مثلا بسيط إذ انك حين تفكر أن تتصل بأصدقائك كي تلتقون في شارع حارتكم وتتحدثون عن مباراة ريال مدريد وبرشلونة يجب عليك أن تقدم عريضة طلب للسيد رئيس الوحدة الإدارية "أي القائم مقام ومدير الناحية "قبل خمسة أيام على الأقل من اللقاء ومن ثم تنتظر الإجابة بالموافقة أو الرفض وبعدها يلتأم شملك مع صحبتك أن وافق وان لم يوافق فبؤساً لحياتك وعليك ان تقول "الحمد لله على كل شيء" , أو إذا كنت منتميا لحزب ما او منظمة ما وارت اللقاء بزملائك فعليك فعل نفس الشيء "والحمد لله على كل شيء" , فبأي بلد يحدث هذا بل بأي عصر متخلف قد حدث مثل هذا فكيف يمنع المواطنون من اللقاء والحديث او كيف ممكن ان تمنع الأقرباء من اللقاء قرب بيوتهم او كيف يمكن ان تمنع الطقوس والشعائر التي قد تربى عليها اهل المدينه إلا بعد اخذ الموافقات ,هل من المعقول إن أردنا فعل اي شيء من هذه الأمور علينا أن نجمع الأوراق وعليها التواقيع ونلصقها على ظهورنا كي يشاهدها المسؤول الأمني ان مر بجوارنا !!! وهناك جانب أخر قد لفت انتباهي حيث يبدو ان من سن هذا القانون لا يحب ان ينام متأخرا ويرغب ان يكون الشعب مثله فقد حدد بالقانون ان لا يتجاوز الاجتماع العام لما بعد الساعة العاشرة مساءاً ,وكذلك لا يبدأ اي اجتماع عام قبل الساعة السابعة صباحاً, لكن السادة المحترمين النجباء الأفاضل من خطوا هذه ألمسوده قد نسوا ان يقولوا للشعب " نام يا حبيبي نام " .
وحين تتنقل بين مواد القانون تجد نفسك مكبلاً بالقيود واللاءات , فأنت ممنوع من أن تنتقد سلوك معين أو أن تحلل مقالاً أو بحثاً لرجل دين وتكون نتيجة تحليلك سلبية وكأن من كتب هذه ألمسوده مستشعرٌ لهجمة على الدين ورجاله فحين تطالع القانون تجد أكثر من عشرين مره ذكر مصطلح الدين او رجاله ,الم يدركون من وضعوا هذه ألمسوده إن هناك الكثير من رجال الدين السياسيين ومنهم في البرلمان والحكومة وهم ممكن ان يخطأوا ومنهم من هو العميل او قليل الدراية بأمور البلد او منهم من هو محرض على القتل والعنف مثلهم مثل الجميع فبهم الجيد وبهم الرديء ,فبتالي لا نستطيع ان نقول عنهم شيء ولا بطرف لساننا .
ربما يستغرب البعض حول ما ذكرته وان يقول " هي مسودة قانون ليش حامي حمامك بعد وراه تعديلات وقراءات وتصويتات ومحاصصات " لكن ما أذهلني وما جعلني مستغربا جدا بأي ذهنية عقيمة ومنكفيه كتبه هذا القانون وبأي وجهت سياسية قمعية خطة ملامحه وكيف ارتضوا على البشر ما حرموا منه عقوداً بسبب النظام البائد , عجبٌ عجبٌ .



#زياد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الشبيبة العاشر وربيع الثورات
- لا تعيدوا العراق إلى العهد البائد رجاءا
- الحكومة تزور !!!


المزيد.....




- -صفعة ماكرون- سببها علاقة مزعومة بينه وممثلة إيرانية؟
- المغرب-نيجيريا: مشروع أنابيب غاز -يعيد رسم خارطة الطاقة- في ...
- مباشر: حزب الله يقول إنه استهدف جنودا شمالي إسرائيل بواسطة ط ...
- حكومة علي الزيدي تنال ثقة البرلمان العراقي.. وتعهدٌ بحصر الس ...
- بين طوابير المساعدات وتجاهل ترمب.. حرب إيران تفاقم أزمات الأ ...
- ترمب جاء إلينا في الصين فرارا من فخ -ثوسيديديس-
- مدير -سي آي إيه- في كوبا وحكومتها تدرس مقترح مساعدات أمريكية ...
- سجون روسيا أُفرغت بـ40%.. فهل ذهب السجناء إلى الحرب؟
- استقالة وزير الصحة تزيد الضغوط على ستارمر وتفتح الباب لمنافس ...
- مسؤول أميركي بارز: محادثات إسرائيل ولبنان مثمرة وإيجابية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد علي - قانون حرية التعبير ....عجبٌٌٌ عجبٌ