أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - الحركات الأسلامية و تجربة الحكم - ألقسم الثاني















المزيد.....



الحركات الأسلامية و تجربة الحكم - ألقسم الثاني


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 3587 - 2011 / 12 / 25 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألحَركاتُ ألأسْلاميّةُ و تَجْربة ألحُكم - ألقسم ألثّاني

سنبحث بعد تقريرنا ألسّابق للأوضاع ألتي سادتْ وطننا ألأسلاميّ بعد نجاح ألثورة ألاسلاميّة و نهضة ألشّعوب؛ دراسة أهمّ ألحركات ألأسلاميّة ألمعاصرة ألّتي إنبثقتْ داخل ألبلاد ألأسلاميّة و آلّتي لعبتْ دوراً في آلحكومات ألتي أعقبت سقوط ألأنظمة ألشّمولية مع بداية ألألفيّة ألثّالثة من مَلَكيّة أو جمهوريّة أو ما شابه ذلك من آلمُسميات ألّتي عادةً ما كانت فلسفتها تتحدّدْ من قبل ألحاكم ألأوحد ألذي ما إنْ تسلّم ألزّعامة فأنّه لن يتركها إلّا بعد حروبٍ و مؤآمراتٍ و محنٍ قاسية قلّ نظيرها في آلتأريخ ألبشري!

و سنتطرق في دراستنا هذه إلى آلتجربة ألمغربيّة على أمل تقديم دراسات لاحقة عن بقيّة ألحركات ألأسلاميّة ألّتي برزتْ في بلادنا ألنّازفة إنْ شاء آلله.

ألتّجربة ألأولى – ألمغرب ألعربيّ:

من خلال رؤية حزب ألعدالة و آلتّنمية في آلمغرب:

تأسّس هذا آلحزب عام 1997م, بعد آلمؤتمر ألأستثنائي عام 1996م ألذي عقدهُ حزب ألتجديد ألوطني ألّذي إنبثق هو آلآخر من حركة ألتجديد و آلأصلاح(ألجماعة ألأسلامية سابقاً)(1) بقيادة عبد الكريم الخطيب ألذي وافق على تأسيس ألحزب بشروط ثلاثة هي :

ألأسلام كمرجعيّة,
ألأعتراف بآلملكيّة ألدستوريّة,
و نبذ ألعنف(ألجّهاد ألمُسلح),

و قد تمّ ذلك كلّه بعد إنشقاق داخل ألحركة ألشعبيّة ألذي قاده زعيم ألحزب أنذاك و رئيس ألبرلمان ألمغربي ألدكتور "عبد ألكريم ألخطيب" ألّذي إختلف مع ملك ألمغرب ألحسن ألثاني في مسألة ألأستثناء .. ألأمر ألّذي لم يروق للقصر فقام بآلتّضيق على آلخطيب و بآلتالي حصول ألأنشقاق, و إنزواء الحزب من الساحة السياسية, يعتبر ألمتطلعين في آلشؤون ألمغربيّة بأنّ ثقافة هذا الحزب و توجهاته في الأساس منبثقة من حركة ألأخوان ألمُسلمين ألّتي تأسّستْ في آذار عام 1928م في مصر على يد ألشيخ ألأستاذ حسن البنا و معه جماعة من خيرة علماء مصر, و يترأس ألحزب في آلمغرب العربي حالياً الدكتور عبد الأله بن كيران خلفاً لمنظر الحركة ألذي نحن بصدد دراسة رؤيته لمنهجها, و قد إنتصر الحزب بغالبية واضحة في إنتخابات ألخامس و العشرين من شهر نوفمبر عام 2011م بعد أنْ تمّ الأستفتاء على آلقانون ألمغربي, و يُعتبر ألدكتور سعد الدين ألعثماني(أستاذ جامعي) و رئيس ألمجلس ألوطني للحزب و عضو ألأمانة ألعامّة فيه و رئيس أللجنة المركزية للعلاقات الخارجية؛ ألمُنظّر ألأوّل لأدبيات هذا آلحزب ألجديد ألقديم ألذي سيقود ألمغرب ألجديد لفوزه في الأنتخابات تحت ظلّ نظام حكم ملكيّ يمتد منذ بداية ألقرن ألماضي(2).

و بغضّ ألنّظر عن مسألة ألنّظام ألملكي ألدّستوري و عدم توافقه في آلأساس مع رُوح ألنّظرية ألأسلاميّة ألأصيلة من حيث لا "ملوكيّة" و لا "وراثة" و لا "وصاية" في آلنّظام ألأسلاميّ؛ بآلأضافة إلى مجموعة كبيرة من آلقوانين ألدّستورية ألوضعيّة ألتي تتحكّم أساساً بمصير ألبلاد و في ألقضاء و آلحقوق ألمدنيّة و كرامة ألأنسان ألمغربي و آلتي جلّها مُشتقّة من آلقانون ألفرنسي و آلغربي؛ بغضّ ألنّظر عن ذلك كلّه - نرى إنّ هذا آلحزب(حزب ألعدالة و آلتّنمية) هو نفسهُ يُناقض أصل ألأصول في آلنّظرية ألأسلاميّة في مجال ألتّشريعات ألأجتماعيّة و آلسّياسيّة و آلأقتصاديّة, بمعنى إنّ إطلاق صفة ألمرجعيّة ألأسلاميّة على هذا آلحزب بعد هذا .. و آلّذي كان أساساً شرط ألمؤسس ألأوّل لهذه الحركة؛ ما هو إلّا تخديرٌ للأعضاء ألمُنتمين لهذه الحركة بشكل خاص و لعامّة ألشّعب ألمغربيّ و آلأمّة ألأسلاميّة بشكل عام, بآلضّبط كحال حزب ألعدالة و آلتّنمية ألتركيّ ألحاكم في تركيا آليوم, و سيتَبيّن ذلك من خلال رُؤى مُنظّر هذا آلحزب سعد ألدّين ألعثماني!

يُعرّف ألحزب(حزب ألعدالة و آلتّنمية ألمغربي) نفسهُ في آلنّظام ألدّاخلي بآلآتي:

[نحن حزب سياسي وطنيّ, إنطلاقاً من آلمرجعيّة ألأسلاميّة في إطار ألملكية ألدستورية ألقائمة على إمارة ألمؤمنين لبناء مغربٍ حديثٍ ديمقراطيّ مُعْتزّ بإصالتهِ ألتأريخيّة و مُسْهمٍ لبناءِ ألمسيرة ألأنسانية](3).

لقد أصدر آلحزب كتاباً حديثاً بعنوان"ألدّين و آلسّياسة تمييزاً لا فصل" لسعد ألدّين ألعُثماني, و ما ورد فيه يُعتبر من آلمتبنيات ألفكريّة ألأساسيّة لمنهج حزب ألعدالة و آلتّنمية ألمغربيّة, و لعلّه ُ أحدث كتاب عربيّ في آلمجال ألفكري(ألأسلاميّ) ألذي يتناغم مع فقه ألسُّنة ألسّياسيّ كإمتداد لمدرسة الخلفاء, حيث يبني فيه ألكاتب رؤيته من خلال (ألأسلام) لقوانين ألمجتمع ألمدنيّة و حقوق الأنسان و حرّيته و آلمبادئ ألسّياسية و آلأقتصادية, و هي في آلحقيقة و كما سيتبيّن للقارئ رؤيةٌ شبه إسلاميّة - و ليستْ إسلاميّة - مبنيّة ليستْ فقط على أسس علمانيّة واضحة بلْ و تعترف بآلملكية ألدّستورية .. سنُعرضها مُفصّلاً ليقف آلقارئ ألكريم على حقيقة ألأتّجاه في هذه المدرسة ألتي تتبنّاها ألقيادات(ألأسلاميّة) ألسّنيّة في آلعصر ألعربيّ ألجّديد لو صحّ هذا آلأطلاق!

و آلجّدير بآلذّكر أنّ ألأوساط ألأعلاميّة و آلثقافيّة؛ إعْتَبَرَتْ "ألكتاب" واحداً من آلكتب ألمركزيّة ألهامّة في آلسّاحة (ألشرعيّة) ألسّياسية ألسّنّية, فقد حاول ألكاتب ألعثماني من خلاله مؤلفه تقديم وجهة نظر (شرعيّة و أصوليّة) لسؤآل؛ ألعلاقة بين آلدّين و آلسّياسة, و آلكتاب بمجمله عبارة عن ستّة مقالات سبق و أنْ تمّ نشرهُ في آلصّحافة و على شبكة ألأنترنيت إضافة إلى خاتمة قدّمها ألمؤلّف "سعد ألدّين ألعثماني" ألّذي يحتلّ حاليّاً عدداً من آلمواقع ألسّياسية في آلمشهد ألمغربي ألجّديد بعد ما كان لسنواتٍ أميناً عامّاً لحزب ألعدالة و آلتّنمية ألذي فاز في آلأنتخابات ألأخيرة عام 2011م كما أسلفنا بآلأكثرية المُميّزة بعد ما حصلوا على ثلث ألمقاعد في آلبرلمان(4) ليترأس عبد ألأله كيران ألمؤسس للحركة الاسلامية المغربية رئاسة الحكومة الحالية!

و آلغريب أيضاً أنّه إعتبر آلبعض من آُلمُنظّرين بأنّ آلكتاب يُمثّل مسألة ذات أهميّة خاصّة و شديدة ألحضور في آلخطاب (ألأسلاميّ), و آلكتاب كما سبق عبارة عن ستّة مقالات على آلنّحو ألتّالي:

ألمقالة ألأولى:



أورد فيها تصرّفات ألرّسول(ص) بآلأمامة و طبيعة ألمُمارسات ألسّياسية في آلأسلام؛ و هي تبحث في تصرّفات ألنّبي ألسّياسية حسب ما إعتقد به ألكاتب, في محاولة لتميزها عن تصرّفاته ألدّينيّة, قدّم لها بجملة من آلتنويهات ألأوليّة حول واقع ألحركات ألأسلاميّة, ليبحث بعدها ألتصرفات ألنّبوية و آلتي قسّمها إلى نوعين مُحاولاً ألفصل في تعاليم الأسلام ألدّينيّة و آلدّنيوية!

يتعلّق ألنّوع ألأول بآلآخرة و آلثاني بآلدّنيا, كما سيأتي تفصيلها, حيث يستطيع ألباحث أنْ يقف بوضوح على حقيقة ألتّعاطي و آلتعامل ألخطير مع آلمبادئ ألأسلامية ألأساسيّة حين فصل الكاتب ألدّين من آلجذور عن قضايا آلمُجتمع ألسّياسيّة و آلأجتماعيّة و بآلخصوص في آلجوانب الأقتصادية و آلتي جميعها تتداخل كنظام موحد لبناء الأنسان اولاً ثم تحقيق سعادته بإتجاه التوحيد المطلق لله من دون الآلهة الأخرى, و كأنّه – أيّ الكاتب - أطْلق آلشّرعية لِأيادي ألسّياسيين - كائن من كان – للتّصرف بمقدرات ألأمّة بحسب أهوائها و مصالح ألأحزاب و آلرّؤساء من خلال القوانين ألملكية ألوضعيّة كما سيتبيّنْ ذلك!

لقد قسّم ألتّصرفات ألنّبويّة إلى قسمين:

- تصرّفات تشريعيّة.
- تصرّفات غير تشريعيّة.

و جعل تحت كلّ قسم .. تقاسيم فرعيّة, ليبني عليها حكم تصرّفات ألنبيّ(ص) بمقتضى نبوّته بتحديدها بأربع سمات:

1 – تصرّفات تشريعيّة خاصّة: و ترتبط بتدبير ألواقع و سياسة ألمجتمع, و تخضع لزمانها و مكانها و ظروفها, و ليس لها صفة ألشّرع ألمُلزم إلى يوم ألقيامة بحسب تصوّر ألمؤلّف ألدكتور ألعثمانيّ!

2 – تصرّفات مرتبطة بتدبير ألواقع و سياسة ألمجتمع: و ترتبط بآلتّصرفات ألنّبويّة لتحقيق ألمصالح ألعامة و تنميتها و تكثيرها!

3 – تصرفات إجتهاديّة: و هي التي تنشأ عن إجتهاد ألنّبي(ص) بوصفه إماماً و قائداً, لا بإعتباره نبيّاً يصدر عن آلوحي!

4 – تصرّفات في أمورٍ غير دينيّة: بين فيها بأنّ آلدين له إطلاقتان:
- إطلاق عام؛ يشمل سائر تصرفات ألمكلف.
- إطلاق خاص؛ قي مقابل ألدّنيا, و قصد بها الدينيّة, بمعنى الدين الخاص, ليجعل من سمات التصرف ألنبويّ بوصف ألأمامة إنها تعمل في مجال الدنيا لتحقيق مصالحها لا في مجال ألدّين!

بعد ذلك بحث ألمؤلف عدداً من المسائل أهمّها: ألدولة في الاسلام دولة مدنية, وثيقة المدينة؛ أول دستور للمواطنة في الأسلام, خلاصات في قضايا الأصلاح ألسياسي, ألمرجعية الأسلامية, تصور حزب العدالة و التنمية في المغرب.

ملاحظات هامّة على ألمقالة ألأولى:

ألفصل ألواضح و آلتّام بين أمور ألدّين و أمور ألدّنيا, بآلضّبط كما جرى للدّين ألمسيحي إبان آلنّهضة ألأوربيّة, كما هو واضح و كأنّ ألأسلام بمجمل تعاليمه سواءاً ما ورد في آلقرآن ألكريم أو آلسُّنة ألنّبويّة؛ إنّما كانت مُحدّدة بزمن و مكان و ظرف خاصّ يختلف عن زماننا و لا يُلزم أحداً بإتباعها, بمعنى أنّه لا أصول و لا فروع واجبة على ألمسلم في الأسلام في هذا آلعصر, و إن آلكثير من آلتّصرفات ألنّبويّة كانتْ إجتهادات شخصيّة لا تمت للأسلام بصلة و لا ترتبط بآلوحي, سوى بعض القضايا ألخاصّة! حتى تفاصيل ألعبادات الشخصية و التي لا دخل لها في آلحياة الأجتماعية و السياسية و الأقتصادية بنظر الكاتب كانت من إبتكار ألرّسول(ص) بل هي قضايا ليست لها صفة ألشّرع ألمُلزم حتّى يوم القيامة!

و يعتقد بأنّ مجمل تصرفات الرسول(ص) و شريعته إنّما كانتْ من أجل تحقيق ألمصالح ألعامّة و تنميتها في وقتها لا أكثر و لا أقل.

و بهذا آلعرض يكون ألكاتب - ألمنظّر للحركة ألأسلاميّة التي ستقود ألبلاد ألمغربيّة مع بدء ألألفية ألثّالثة - قد جعل ألنّظام ألأسلاميّ نظاماً وضعيّاً, شرّعهُ آلرّسول محمد(ص) شخصيّاً لزمانه و لا علاقة لهُ بآلتّشريع ألرّباني ألسّماوي ألّذي هو من إختصاص ألفقيه ألعارف بأمور زمانه في وقتنا ألحاضر(5) .. و بذلك يكون هذا آلكاتب أيضاً قد أسّس لمشروع يُطلق فيه ألحرّية كاملةً و في أوسع مدياتها للعقل ألأنساني طبقاً لمصالح آلأحزاب و آلقوى ألأقتصادية و آلتكنوقراطيّة ألّتي عادةً ما تُفصّل و تُشرّع ألأمور بحسب مقاساتها و مصالحها بعيداً عن أصول رسالة آلسّماء في أمور إدارة ألدّنيا و في أخطر و أهمّ مواقعها و أصولها ألتي ترتبط بمصير ألأنسان, حين أعطى آلحقّ و آلحرّيّة ألكاملة للأنسان – ألغير ألفقيه - للتّصرّف بحقوق و دماء آلناس كيفما إتفقتْ ألأمور أو إقتضتْ ألمصالح ألأجتماعية و آلمدنية و آلسّياسية و آلثّقافية و آلأقتصاديّة للطبقة ألّتي ما كانتْ لتُسيطر على مُقدّرات ألأمة لولا إرتكابها للمظالم و آلتّزيّف و آلخداع و آلكذب و آلحروب و الفتن بآلتّناغم مع قوى آلأستكبار ألعالميّ!

و نسى أو تناسى هذا آلكاتب جهلاً أو تجاهلاً بأنّ تنظيراتهُ إنّما تصبّ و من آلجذور و بآلعمق في خدمة أصحاب ألمصالح و آلقوى ألبرجوزايّة و آلتكنوقراطيّة و آلرّأسماليّة ألعالميّة في نتائجها ألنهائيّة بعيداً عن حقوق ألملايين بلْ ألمليارات من آلبشر عبر آلتلاعب ألحرّ و بما تقتضيه مصالحهم بآلمكر و بقوّة ألمال و آلسّلاح على حساب حقوق ألأنسان ألفرديّة و آلأجتماعيّة في آلأرض, ممّا يعني ترسيخ و تقنين ألظلم و آلدّكتاتورية بأبشع صورها .. إذا علمنا بأنّ آلذّات الأنسانية(ألأنا) لا يُمكنها أن تحكم بآلعدل خصوصاً في مجال ألتّشريعات ألأجتماعية و ألطبيعيّة لأنّها في غاية ألحسّاسيّة و آلدّقة لصعوبة فهم آلأنسان للأنسان, هذا بحسب آراء معظم فلاسفة ألعالم ألقدماء و آلمحدثين ناهيك عن بيانات ألأنبياء و آلمُرسلين و آلمُصلحين ألذين لا يُحصى عددهم منذ عهد أبينا آدم(ع) و إلى خاتم الرّسل محمد(ص)!

و بعد هذا نصل إلى ألحلقة ألمفقودة في فكر هذا آلكاتب, و هي أنّ الرّسول(ص) [لا ينطق عن آلهوى إنْ هو إلّا وحيٌ يُوحى](6), و إنّ آلكاتب بفصله ذاك يكون قد ترك أهم نصّ صريح يتعلق بمصير ألأنسانيّة و في أهم أمورها على آلأطلاق.

ألمقالة ألثّانيّة:

أورد الكاتب فيها ألتصرفات ألنبويّة ألأرشاديّة كسمات و نماذج و ميّزها من خلال عرضه لعطاآت بعض(العلماء), ثمّ فصّل آلكلام ليتوصل بأنّ تصرّفات النبيّ(ص) كانت إرشاديّة نحو آلأفضل لمنافع الدّنيا مستدّلاً بجملة من آلأمثلة, باحثاً ألموضوع من خلال كلام الأصوليّن, محدّداً لتلك التصرفات أربع سمات:

1 - إنها مطلوبة لمصالح الدّنيا لا لمصالح ألآخرة!
2 - إنّها لا قُربة فيها و لا ثواب من جهة ألأصل, إلّا أنْ تكون على وجه ألأتّباع!
3 – إنّه لا حرج في عدم ألأمْتثال لها!
4 – إنّها لا تُسمى سنة بآلمعنى ألذي إستعمله الصحابة و العلماء في القرون الخمسة الأولى!

ملاحظات هامة على المقالة الثانية:

و كما هو واضح جدّاً إعتبر الكاتب بأنّ تصرّفات الرسول(ص) لمصالح ألدّنيا لا لمصالح ألآخرة!
و هذا آلفصل المجحف من شأنه تشويه حقيقة العبادة و الدّعاء ألتي تُعْتبر بمثابة ألقوّة ألدافعة ألتي تُعطي زخماً للمسلم في معترك تحرّكه في واقع الحياة لخدمة الناس بإعتبار تزكية النفس عبر قراءة القرآن و الدّعاء و الصّلاة أموراً تجعل آلعبد يتنوّر من آلدّاخل كي يشع بنوره في الخارج لأداء واجباته و تكاليفه أمام الناس بأفضل صورة.

ألمسألة آلأخرى في آلتعاطي مع آلتعاطي مع الأسلام من قبل أدبيات هذا آلحزب ألذي يقود دولة عربية كآلمغرب هي؛ إعتبار ما يقوم به المسلم(ألحركي) من أعمال لا قربة فيها و لا ثواب من جهة آلأصل, ربما تكون واقعة على وجه آلأتباع, و كما ورد في ألسّمة الثانية أعلاه!

بل و يضيف آلكاتب و كما هو واضح في ألسّمة ألثّالثة؛ أنّه لا حرج في عدم ألأمتثال للتّصرّفات ألنّبوية ألأرشاديّة!

و آلأكثر غرابةً في عقيدة هذا المنظر عدم إعتبار ما أسماهُ ألصّحابة و العلماء في القرون الخمسة الأولى من تأريخ الرسالة الاسلاميّة سُنّة بآلنسبة للذين جاؤوا بعد ذلك ألتأريخ, ما يعني بأن كل مسلم عليه أنْ يصبح حرّاً في تعاطيه مع المبادئ الاسلاميّة بحسب نظره و إجتهاده و مصالحة, و هذا لعمري ما هو إلّا دعوة لتفتيت بل و حذف ثاني أهمّ أصل من آلاسلام .. إذا ما عرفنا بأنّ سنّة الرسول(ص) و عترته الطاهرة ألتي لم يأتي آلكاتب بذكر لهم هو آلثّقل الثاني في الرّسالة ألأسلاميّة.

ألغريب هو غياب ألوعي و آلفهم عن عقل ألكاتب لأهداف ألرّسالة ألأسلاميّة حين فصل العبادات عن العمل, فكيف يمكن أن يكون المسلم مخلصاً في عمله و واجباته إذا لم يكن مُلتزماً بآلعبادة الحقّة!؟
و هل الله و رسوله و آلأئمة الأطهار من بعده كانوا لا يعقلون حاشاهم حين جعلو الصوم و الصّلاة و العبادات و الأدعية واجبات يوميّة للمسلم الملتزم!؟

ألمقالة ألثّالثة:



[ألدّين و آلسياسة تمييز لا فصل]

و هي ألمقالة ألّتي إكتسبَ "ألكتاب" عنوانهُ منها, حيث بحثَ فيها ألعلاقة بين آلدّيني و آلسّياسيّ, و قد فصّل آلكلام حول معنى آلدّين و إطلاقاته في آلكتاب و آلسّنة, و خلص إلى أنّ لهُ إطلاقتين:

- إطلاق عام يشمل مُختلف نشاط ألمسلم!
- إطلاق خاصّ و يشمل ألجّانب ألعباديّ!
و يُقابله ألعادات و أمور ألدّنيا!

ثم ركّز في هذه المقالة على ألتّميّز بين آلدّين و آلدّنيا في نصوص ألعلماء, و عرض لنماذج من آلتجربة ألتأريخية ألنّبويّة ليصل إلى تمايز فاضح بحسب تصوراته ألأنتقائية بين الدّين و آلسياسة كجواب على سؤآل؛ صلة ألدّين بآلسياسة, معتقداً بأنّه لا إتصال به بإطلاق, و لا هو منفصل عنه, بل هو متمايز عنه, و هذه المقالة تشترك مع المقالتين ألسّابقتين في مجمل النقاط التي ركّز عليها الكاتب لفصل أصول الدين عن سياسة و قضايا المجتمع ألمصيريّة!

ملاحظات أساسيّة على المقالة الثالثة:

جعل الكاتب كما هو واضح في بيانه؛ ألعادات و آلتّقاليد بمثابة ألحُجّة ألموازية للشرع و لا يُمكن تجاوزها, بل تُعتمد كأصول بديلة عن نصوص الأسلام ألتي وصلتنا عن التجربة ألنّبويّة.

إعتبار تجربة ألرّسول(ص) تجربة تأريخيّة كباقي ألتجارب ألتأريخية التي سبقت أو لحقتْ بتلك ألتّجربة و لكلٍ منها ثقافتها و خصوصيّاتها ألزّمانيّة و آلمكانيّة!

و بهذا جعل الكاتب ألرسالة الأسلاميّة رسالة عاديّة كباقي الرّسالات التي ظهرت, بل جعل نتاج (العلماء) و تقاليد المجتمع و عاداتهم بموازاة الأحكام الأسلامية, و كأن الدين ألاسلامي – و كما المسيحية – شرّعها الله تعالى لفترة زمنيّة ماضية لا تُجدي أحكامها و قوانينها لهذا آلزّمن سوى بعض الظواهر و المناسبات السّنوية كعادات من مجموعة العادات و التقاليد التي تطبع عليها مجتمع من المجتمعات!

ألمقالة ألرّابعة:

حزب ألعدالة و آلتنميّة تفاعل خِطابَيّ ألهويّة و آلتّدْبير:

حاول أن يُبيّن فيها علاقة الحزب بآلمرجعية الأسلاميّة(لم يُعين نوع ألمرجعية) فأبتدأ آلكلام عن تجربة ألحزب و بين طبيعة عمله, و أنّه ليستْ حركة دينيّة و لا دعوية, بل هو حزب سياسيّ مدني ذو مرجعية إسلاميّة!

ثمّ فصّل الكلام عن معنى هذه ألمرجعية و تطبيقاتها في آلواقع على النحو التالي:

- مستوى ألبرنامج ألسّياسيّ.
- مستوى الخطاب.
- مستوى الشعارات ألمرفوعة.
- ألعضوية و آلشروط.
- برامج ألتكوين.
- ألعلاقة بين المواطنين و آلنّاخبين.

ملاحظات حول ألمقالة الرابعة:

لا ندري أية مرجعية إسلاميّة أراد بها الكاتب و هو يفصل رأس المرجعية عن الجسد بقوله إن تصرفات الرسول ما هي إلا تصرفات شخصية كانت لها زمانها و مكانها و خصوصياتها!؟

ثمّ أين آلسّمات ألتي يمكننا من خلالها إطلاق مجرد تسمية(ألأسلامية) على هذا التجمع أو الحزب؛ و هو الذي يعتقد بل و يدعو إلى فصل و تمييز قوانين و نصوص الاسلام عن آلنظام ألسّياسيّ و آلأجتماعي, و لعله كان صادقاً في دعواه الوحيدة حين إعترف [بأن حزب العدالة و التنمية ليس حركة دينيّة و لا دعوية]
في واقعه العملي و الاجتماعي!

و سؤآلنا هنا هو؛

ما معنى إطلاق و تذييل ألصّفة ألأسلاميّة على هذا آلحزب بعد كلّ هذا!؟

ألمقالة الخامسة:

حزب ألعدالة و آلتنميّة بين آلهويّة و آلمرجعيّة:

وهي مقالة مختصرة لتقديم جُملة من آلأجابات على بعض ألأشكاليات ألّتي خلّفها ألمقال ألسّابق, و تتمحور تلك الأشكالات على أمرين:

- ألتشبث في آلطرح بثنائية مزعومة بين آلهوية(ألشبه إسلاميّة) و آلتدبير(ألوقائع الحياتية و العادات و التقاليد)!
- ألحزب بدون ألدّفاع عن قضايا ألهويّة يناقض منطلقاته, و سيفقده آلكثير!

ملاحظات حول ألمقالة ألخامسة:

وضوح ألتّشبثْ في آلطّرح و آلخلط في المفاهيم, رغم محاولات ألكاتب ألتغطية وتبرير ألأشكاليات ألتي وردتْ عن لسانه(قلمه) في المقال السّابق!
و بذلك يكون قد أدان نفسه بنفسه!

ألمقالة ألسّادسة:

تمييز ألدّيني و آلسّياسي عند آلأستاذ محمد عبدة:

و هي ألمقالة ألتي بيّنت فكرة آلكتاب و عنوانه في "ألدّين و السّياسة تمييز لا فصل" معتمداً في أفكاره على آراء الشيخ محمد عبده ألفكري ألسّياسيّ, إبتدأه بآلتعريف بمحمد عبده و سياقه آلزّمني, ثمّ فصّل آلكلام على مفردات ألفكر ألسّياسيّ لديه, مُبرّزاً فكرة ألتّمييز بين مقام ألدّين و آلسّياسة من خلال فكره مستدلاً بجملة من المفردات و آلتطبيقات أهمّها:

- ألحاكم في آلأسلام حاكم مدني.
- لا وجود للسلطة ألدينية في الأسلام(نفي الحكومة الأسلامية).
- ألتّمييز بين الرابطة ألدّينية ألعقائدية و آلرّابطة ألسّياسيّة.
- عدم وجود شكلٍ مُحدّد لممارسة ألحكم في آلاسلام.
- رفض إستبداد ألحكّام, و طلب تقييد تصرّفاتهم بآلقانون.

ملاحظات حول آلمقالة ألسّادسة(ألأخيرة):

رفض آلكاتب جملةً و تفصيلاً وجوداً للسّلطة ألدّينية في آلأسلام!

أيّ رفض إقامة ألنّظام ألأسلاميّ كباقي ألأنظمة ألمختلفة ألحاكمة في 234 دولة في آلعالم, منها ألشيوعيّ و آلماركسي و آلرّأسمالي و آلملكي و آلدّيمقراطي و آلدّيكتاتوري و حتّى ألمسيحي(ألفاتيكان) و غيرها, و كأنّه أباح جميع أنواع تلك الحكومات إلاّ ألإسلاميّة!

و لا ندري هل هذا آلحكم ألّذي أطلقهُ زعيم أكبر حركة إسلاميّة في آلمغرب؛ يأتي متعمّداً!؟

أم بسبب ألجهل!؟

أم هناك دوافع سرّيّة من ورائها الشيطان ألأكبر!؟

ألله وحده أعلم بذلك و آلمشتكى لله!؟

ثم نتساءَل؛
لمن دعى رسول الله(ص) حين أعلن ألدّعوة الأسلاميّة؟
هل دعا لأتّباع ألملوك و آلنّظام ألملكي؟
هل دعا لإتباع رؤوساء العشائر و قيادة الأحزاب؟
هل خضع للأمبراطوريّة ألفارسيّة أو ألرّومانية(و هما ألقوتان العالميتان أنذاك)؟
أمْ دعا للتوحيد و التوحيد فقط من دون كلّ الأصنام و الشخصيات و الأحزاب و الرّؤوساء!؟
ما آلذي قام به رسول الله(ص) بآلضّبط حين هاجر من مكّة إلى آلمدينة بعد ما عبّأ ألناس تحت راية ألأسلام!؟
هل ما قام به من تشكيل حكومة إسلاميّة مع جيش و مسؤولين و نظام حكم كانَ باطلاً و بدون إذن و علم الله تعالى!؟
و ما معنى ما قام به ألخلفاء من بعده(ص) .. من توسيع تلك ألدّولة ألأيمانيّة لتمتدّ و في فترة قياسيّة إلى أقاصي ألعالم كلّه!؟
ثمّ ما معنى قيام حكومة إسلاميّة عصريّة مؤخراً في إيران بقيادة ولي آلفقيه و العالم الرّباني ألأمام ألخميني(قدس) مع مئات بلْ آلآلاف من آلعلماء و آلفلاسفة و آلمُفكرين و آلمجتهدين و بمؤآزرة عشرات ألملايين من آلشعب الأيراني المسلم ألثّائر قبل أكثر من ثلاث عقود تقريباً!؟
هلْ كانتْ كلّ تلك آلمحاولات ألعمليّة ألواقعية ألّتي ضحّى لأجلها ملايين الشهداء ألمؤمنين مُجرّد دولاً باطلة حكّموا من خلالها ألفساد و آلظلم!؟
أم كانتْ دعوات مخلصة من أجل توحيد آلله عزّ وجلْ عبر إقامة دولةٍ كريمة تُعزّ بها الأسلام و أهله!؟
و أخيراً؛ هل في آيات القرآن ألمُحكمة ألتي وردتْ في سورة المائدة و آلّتي تنصّ ببيان عربيّ واضح على وجوب إقامة ألدّولة ألأسلاميّة شكّ!؟
حيث يقول تعالى بكلّ وضوح و بساطة:
[و منْ لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك؛ همُ ألكافرون .. همُ آلظّالمون .. همُ آلفاسقون(7)].

ألمؤآخذات ألأساسيّة على آلنهج ألفكري للحركة!
مع آلتّغيرات ألتي هبّتْ على الوطن العربي منذ عام تقريباً عبر إنتفاضات عارمة شملت جميع البلدان العربية تقريباً, و إن كانتْ بعضها لم تظهر جليّاً في آلأفق كبعض الدول الخليجية – مع هذه التغيرات لا بُدّ لنا من تسليط ألضوء بشفافيّة على حقيقة ألأوضاع التي تمرّ بها الحركات الأسلامية, ألتي ستكون لها حصّة ألأسد في تقرير شكل الحكومات في الدول العربية عاجلاً أم آجلاً!
أخطر ما يُمكن ملاحظته في فكر الحركات الأسلامية – ألسُّنية – إنّها و بعد أنْ كانت مُتشدّدة كحركة الأخوان المسلمين؛ أنّها جسّرتْ ألهوة بين ألأسلام و آلعلمانيّة!
و لعل السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى إفتقارها إلى المرجعية الأسلاميّة الشفافة ألمباشرة كي تُحدّد موقفها و سياستها قبلا النُّظم السّياسيّة و الأجتماعية و الأقتصادية كما أشرنا لذلك, و أهميّة المرجعية تأتي بآلدرجة الأولى كونها هي الصّمام و آلمؤشر و الحافظ لسلامة المسيرة ضمن الأسس الشرعية و السياسات المختلفة التي يصعب على آلعقول التي لم تتعمق في الاسلام من بيانها لتحديد الموقف الشرعي الصحيح خصوصاً في قضايا النظام الأساسي و العلاقات الخارجية و المسائل ألأستراتيجية ألتي عادة ما يكون الأقتصاد هو المُحرك ألاساسي لتفعيلها.

إنّ ألملاحظ في نهج ألحركة المغربيّة و خطابها السياسي بآلذات أنّها تفصل ألدين عن ألسّياسة, و هذا آلأمر في الحقيقة – أيّ مسألة ألقيم ألأسلاميّة ألعامة لا تُوجد مشكلة معها لدى العلمانيين, و ربما ألكثير منهم يؤكدون دوماً على عظمة ألجوهر ألأخلاقي في آلأسلام, و لا مشكلة لهم مع آلأسلام في إطار العبادات الشخصيّة, لكن أزمة العلمانية مع النظرية الاسلامية غالباً ما تكون على مستوى إلزاميّة ألأحكام ألجّزائية و القضائية و الحقوق الطبيعيّة للأنسان على المستوى التشريعي و القانوني!



فآلحركات ألأسلامية خصوصاً ألسُّنيّة منها يُمكننا تقسيمها إلى إتجاهين بهذا آلخصوص؛

ألأوّل: ألحركات ألمُتشدّدة؛ و تنضم تحت لوائها ألحركات ألسّلفيّة ألتي نشأت خلال القرن الماضي و سبقتها حركة محمد عبد ألوهّاب, و هذه ألحركات رغم إنّها تُنادي بإعادة نظام ألخلافة بدل ألأنظمة ألوضعية القائمة كما كان الأخوان المسلمون في مصر و آلتي غيّرتْ مسارها هي أخيراً(8) و كذلك الحركات السّلفية في بعض الدول الاسلاميّة الأخرى كليبيا نراها قد أفرطت في تعاملها حتّى مع النّصوص العباديّة ناهيك عن النّظم الاسلامية الاخرى, حيث تعتقد بأنّ إعادة الاسلام للحياة تكون من خلال ألّحايا و آلدشاديش ألطويلة و من خلال إقامة صلاة الجمعة و آلتراويح!
لتفقد بذلك أهم الخطوط الأساسية التي تربط العبادات بآلواقع السياسي و الأجتماعي و الأقتصادي, بل إنّ آلبعض منها تحولت إلى معاول هدم في عمق البلاد الاسلامية لصالح قوى الأستكبار العالمي, حين شرّعت ذبح المسلمين و غيرهم و قتل الشيوخ و الأطفال و الشباب و تفجير كل آلأحياء بآلتساوي من خلال "المفخخات" ظنّاً منها بأنّ ذلك جهاد في سبيل الأسلام ألذي لا يعرفون عنه - كما أسلفنا - تعريفاً صحيحاً!

من هنا يبدو أنّ هؤلاء لا يعرفون حتّى تفسيراً أوليّاً صحيحاً للأسلام ناهيك عن ألتعاريف الأخرى العديدة للأصول الأسلامية و فروعها التي لا تُعدّ و لا تُحصى, و بآلتالي ألغاية من رسالة الأسلام و كيفيّة إعمال نظريتها في الواقع الأسلاميّ!؟

هذا آلواقع سهّل كثيراً من الأمور أمام تمرير ألمخططات الغربية ألشيطانية بإستخدام ألسّلفيين لتمزيق نظرية الأسلام و تفريق صفوف الأمّة, و قد بدأ ذلك الواقع ألأليم عملياً في العصر الحديث بدءاً بعمليات 11 سبتمر عام 2001م و ما زالت مستمرة في معظم البلاد الأسلامية, هذا بعد ما مهدّ لهذا الواقع ألخطير ألشيخ محمد عبد الوهاب قبل ما يقرب من ثلاثين عاماً جنباً إلى جنب مع عائلة آل سعود بتخطيط من البريطانيين.

ألثاني: ألحركات ألمنفتحة؛ و تنضم تحت لوائها جميع ألحركات ألسّلفيّة ألّتي إنشقّتْ عن ألأخوان المسلمين في وقت سابق بآلأضافة إلى تنظيمات القاعدة مع آلفارق في أن المؤسسين للقاعدة ألتي إنبثقت من الجزيرة العربية خلال التسعينات كانتْ بتوجيه خفيّ و ذكي جدّاً من المخابرات الأمريكية – ألأنكليزية و التي إستطاعتْ أن توجّه التنظيم و تعدّهُ و تُوحّده خلال فترة زمنية قياسية بدعم لا محدود من قبل المخابرات السعودية و الباكستانية و آلعربيّة حين بدؤا بتجنيد السّلفيين ألعرب من آلسودان و الجزائر و سوريا و آلأردن و لبنان و دول الخليج بآلأنخراط في التنظيم, لتبدء إنطلاقتهم ألقويّة من الحدث الكبير العالمي حين دبّرتْ ألمخابرات ألأمريكية بنفسها و بإشراف مباشر و دقيق من قبل أخ الرئيس الأمريكي جورج بوش؛ عمليّة ضرب ألبرجين ألكبيرين ألّلذين كانا على وشك ألسّقوط بحسب تقارير المهندسين ألمُصممين ضرب عدّة عصافير بحجر واحد؛ لتدخل تنظيم "القاعدة" ألتأريخ ألحديث – لكن عبر آلتزوير - من أوسع أبوابه و من آلغرب و آلشرق معاً, كل ذلك من أجل إعداد ألعدّة لتنفيذ ألمخطط الكبير في "المنطقة الكبرى" للقضاء على الثورة الاسلامية أو على الاقل لتقويضها بعد ما يكون السّلفيون هو القوّة ألأمريكيّة ألمرشحة و آلمتكافئة مقابل حجم الثورة الأسلامية التي هزّت العالم, لتنفيذ ذلك المخطط بهدف تأمين منابع النفط في الخليج, و قد تمّ إثر ذلك إحتلال أفغانستان ثمّ آلعراق فآلخليج كمقدمات لتوجيه الضربة ألقاضية لإيران لتبقى المنطقة خاوية ضعيفة يتحكم فيها الوهابيون و السلفيون الذي لا يعرفون تعريفاً للتوحيد العملي, و قد نُفّذ أشواطاً عديدة من ذلك المخطط و إلى الآن لا تدري معظم أعضاء تلك الحركات ألسّلفيّة بأنّها كانت كبش الفداء لمخطط كبير و مُتقن إستغلهم الأستكبار العالمي بقيادة اليهود لشقّ عصا المسلمين و تضعيف المنطقة, للوقوف في النّهاية بوجه الثورة الاسلامية التي بدأت تتغلغل رغم كل تلك المخططات الماكرة بعلمها و تكنولوجيتها و فكرها و رسالتها الأنسانية ألصّادقة لأنقاذ ليس فقط العرب ألمستضعفين .. بل كل العالم من مخالب الأستكبار العالمي!
و لم يكن يقع كلّ ذلك لو كانت هناك للعرب مرجعيّة إسلاميّة صالحة تريد آلصلاح للبلاد و العباد, تلك المرجعية المفقودة منذ وفاة الرسول(ص) حين إتّخذ كل فئة من فئات المسلمين مذهباً و حزباً بعد ما تفرقوا عن أهل الولاية ألذين خصّهم الله لقيادة ألأمّة الأسلامية, و كان لوعاظ السلاطين و العلماء دوراً في ذلك التحريف ألذي لولاهم ما كان آلدين الأسلامي الواحد ينقسم إلى مذاهب و تيارات و إجتهادات مختلفة!؟

هذا آلتمهيد كان ضرورياً لمعرفة حقيقة ما جرى على إسلامنا و يجري اليوم في عالمنا كإنعكاس لتلك آلأفكار, و آلآن لا بُد لنا من معرفة موقع فكر الدكتور سعد الدين ألعثماني من القضايا ألراهنة بشكل أدق و من خلال كلامه!؟
فعلى مستوى الأحكام الدينية ألنّظرية العامة؛ فآلدكتور ألعثماني يُصرّح بأنها حاضرة في آلسّياسة كمبادئ موجهة؛ و روح دافقة؛ و قوّة للأمة جامعة, إلّا أنّه على مستوى ألتعاطي ألعملي للأحكام ألأسلامية؛ يعتقد بأنّ ألمُمارسة ألسّياسيّة مستقلة عن أيّ سلطة بإسم ألدين(9), بل يعتقد منظر الحركة الأسلامية المغربيّة بأنّ ألأحكام ألشّرعيّة ألتفصيليّة ألمُتعلقة بآلمجال السياسيّ هي خارج دائرة ألألزام, حيث يقول:
[و من جهة أولى لا يُمكن بأيّ حال من آلأحوال فرض قانون على آلمجتمع, و إذا كان آلأسلام يُقرّر أنّ "لا إكراه في آلدّين" و آلذي يعني أنّ ألأيمان نفسهُ لا يجوز إكراهُ أيّ كان عليه؛ فمن باب أولى أن ينطبق ألأمر على ما دون آلأيمان في شعائر ألأيمان و شرائعه](10).
و هنا تعامل الدكتور مع الفكر ألأسلاميّ تجزيئياً؛ من حيث لا يُمكن لسلم الأيمان أن يرتقي في نفوس العباد إذا كان أجواء المجتمع سائبة و يتحكم بها المفسدين و الداعيين للدعارة و الظلم و الشهوات!

كما إنّه فسّر الآية بشكل غير موضوعي, لأنّ التفسير الموضوعي يتطلب ربط جميع الآيات التي تؤشر لمسألة الايمان معاً كي يتسنى لنا الخروج بنتيجة سليمة و محكمة غير قابلة للنقد من آلأساس!
و إذا كان ألدكتور ألعثماني يُفسّر مجزّئاً معنى "لا إكراه في آلدّين" بمعنى ترك أمور و أحكام ألأسلام و عدم نشرها في آلمجتمع؛ فبماذا يُفسّر آلآيات ألمُحكمة ألتي وردتْ في سورة المائدة و آلتي تُبيّن بأنّ من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الكافرون(11) .. هم ألظالمون(12) .. هم الفاسقون(13), أو تلك ألتي يقول فيها الله تعالى لرسوله الكريم:[و إستقم كما أمرتْ و من تاب معك](14), بآلأضافة إلى عشرات ألآيات ألتي تؤكد على آلمؤمنين ألجهاد في سبيل الله بآلمال و آلنّفس, لكن ليس بآلمفهموم ألسّلفي كما قلنا, لأنّ فلسفة الثواب و العقاب في آلأسلام يُحدّده مقدار ما يُقدّمه ألأنسان لبني نوعه من آلخير و آلخدمات و العمل الصالح لا بمقدار الرؤوس ألتي يذبحها كما يعتقد ألمنحرفون من آلسّلفيين!

صحيح أنّ ما ذهب إليه ألسيد ألعثماني بآلقول:
[بأنّ إيمان ألمؤمن بوجوب أمرٍ ديني عليه لا يُعطيه ألحقّ بفرضه على آلآخرين, فهو مكلف به دينياً و ذلك لا يكفي لجعله قانوناً عاماً في آلمجتمع, بل عليه أنْ يُحاول إقناع ألآخرين به حتى يتبناه المجتمع بآلطرق ألديمقراطية, فلا يُمكن أن تُعطى سلطة أو يَعطي حاكم حقّ فرض أحكامٌ على آلناس بأيّ مسمىً كان](15), و صحيح أيضاً ما يقوله في حديثه عن مهمة ألدّولة:
[ليس من مهمّة ألدّولة أو أيّة جهة سياسيّة ألتّدخل في شؤون إعتقاد ألنّاس, و فرض تصوّرات أو إجتهادات دينيّة مُعيّنة عليهم, بلْ مهمّتها تدبير ألشّأن ألعام في إطار نظام ألقيم ألعامّة للمجتمع](16), و لا خلاف في ذلك فيما لو كان المجتمع خليطاً من أديان مختلفة و عقائد متفرقة, لكن آلأمر يختلف في المجتمعات ألتي تعتنق ألأكثرية فيها ألدّين ألأسلاميّ!
فآلأولى حين تكون عقيدة ألأكثرية من آلنّاس إسلاميّة في مجتمع مُعيّن؛ يُفترض أنْ تحكمه قوانين ألأسلام بَدَلَ آلقوانين ألوضعيّة ألّتي لا تُراعى في أكثرها حقوق ألفُقراء و آلمستضعفين, بلْ عادةً مّا تكون حصّة ألأسد من نصيب ألمسْؤولين و آلرّؤساء و آلوزراء و آلأحزاب ألحاكمة كما هو وضع جميع ألمُجتمعات ألعربيّة أليوم للأسف حيث تحكم ألأنظمة و آلقوانيين ألغير إسلاميّة, و آلتي بسببها إنتشر الفساد و الظلم و الطبقيّة و آلأستغلال!؟
و في آلقرآن ألكريم عشرات ألآيات ألّتي تفرض على آلمؤمنين إقامة حدود ألأسلام و آلجّهاد في سبيل الله بآلحكمة و آلموعظة ألحسنة و بآلدّليل لكوننا أصحاب ألدّليل نميلُ أينَ ما مال آلدّليل, و ليس بآلتّزوير و آلعنف و آلقتل و آلذّبح كما يعتقد غيرنا!

إن أسوء ما إعتقد به الدكتور ألعثماني هو قوله بوجود ألعلمانية في آلأسلام, حيث صرّح في إحدى مناظراته في التلفزيون ألمغربي بآلقول:
[إنّ آلعلمانية ألتي تُسيّر ألمجالات ألدّنيويّة إنطلاقاً من آلموضوعيّة و آلبراغماتيّة له وجود في آلأسلام, فآلرّسول حين جاء إلى المدينة, و وجد سكّانها يُلقّحون آلنّخل فقال: "لو تركتموه لأثمر", فتركوه, فلم يُثمر, فلمّا جاؤوا و حكوا لهُ آلأمر قال: "ما كان في أمر دينكم فإليّ, و ما كان من أمر دُنياكم فشأنكم", فميّز بين مجالين, و هذا بإعتقاده فكرٌ موجود في آلأسلام](17).

أمّا مؤآخذتنا على هذا آلأمر؛ ينطلق من مبدئين؛
ألأول: تخطئة ألرّسول(ص) و هذا شيئ مرفوض بنصّ ألقرآن ألذي أشار بوضوح و بيّنة و في آيات عديدة بأنّ فعل و قول آلرّسول(ص) بإذن الله:
[و ما ينطق عن ألهوى إنْ هو إلّا وحيٌ يُوحى](18).
و آلذي يحزّ في نفسي ما رواه ألحافظ إبن حزم في كتابه "ألأحكام", حيث أكّد هذا الحديث و أضاف له ما يشيب له آلرّأس, بقوله:
[أنّ رسول الله مرّ بقومٍ يلقحون آلنّخل, فقال: "لو لم تفعلوا لصلح", قال: فخرج شيصاً, فمرّ بهم فقال: "ما لنخلكم, فقالوا: قلتُ كذا و كذا, قال: "أنتم أعلم بأمور دنياكم", قال ابو محمد – يعني إبن حزم – هذا بيان جليّ مع صحّة سنده في آلفرق بين آلرأي في أمر ألدّنيا و آلدّين و إنّه(ص) لا يقول الدين إلّا من عند آلله تعالى و إنّ سائر ما يقول فيه برأيه ممكن فيه أن يشار عليه بغيره فيأخذ عليه السلام به لأنّ كل ذلك مباح مطلق له و إنّنا أبصر منهُ بأمور ألدّنيا](19).
و للعلم فقد ذكر هذا الحديث معظم مصادر ألسُّنة كآلصحاح و آلنّووي كلّ ذلك من أجل تبرير ما قام به بعض ألصّحابة من آلأخطاء, بدعوى أنّ ألرّسول(ص) على عظمته قد أخطأ؛ لذلك لا إشكال أو مؤآخذه على من يأتي بعدهٌ فيما لو أخطأ, بلْ إتخذه ألملحدون و آلعلمانييون ذريعة و حجة بعدم وجود أحكام ملزمة في آلأسلام في مجال ألتّشريعات ألسّياسية و آلأجتماعيّة و غيرها, و هذا بآلفعل ما يعتقد به أكثر أهل السّنة, حتّى أخرجو ألخطاب ألنبوي ألسياسي و آلأجتماعي من دائرة ألتّشريع مطلقاً, و لعل هذا السّبب هو آلذي حال دون إنتصار أيّة حركة سلفيّة طوال القرون الماضية للحكم بما أنزل الله مقابل ألعلمانييون خصوصاً في مصر, تلك الدولة ألتي وصل فيها عدد ألمنتظمين في حركة الأخوان المسلمون إلى أكثر من خمسة ملايين عضو, بينما أنذاك لم يكن عدد أكبر الاحزاب العالمية قد وصلتْ ألمليون عضو.

و هذا آلأمر لعمري من أخطر و أسوء ألعقائد ألتي وضعها رواة آلسّلفييون بتوجيه من الحاكمين و كأنّهم لم يقرؤا آلقرآن و تلك آلآيات ألمحكمة ألتي توضّح لنا عصمة ألرّسول(ص), هذا من جانب, و من جانب آخر نقول:
حين دخل الرسول(ص) ألمدينة المنورة كان قد مضى على رسالته 13 عاماً, و إذا علمنا بأنّ عمره آلشّريف كانَ أربعينَ عاماً حين نزل عليه ألوحي, يكون عمرهُ آلشّريف عليه السّلام حين دخوله ألمدينة ألمنورة قد وصل أكثر من 53 عاماً, و في هذا آلعمر بآلتّأكيد و كما لا يُخفى عليكم يعرف آلأنسان حتّى لو لم يكن نبيّاً بأنّ آلنّخل إذا لم يُلقّح فأنّ ثمره سيكون شيصاً, و هذه مسألةٌ لا أعتقد أنّ أحداً من آلعرب و خصوصاً أهل ألجّزيرة ألعربيّة ألّتي هي مركز ألنّخل و آلتّمور لا يعرفونها, إذنْ كيف و لماذا يمنعهم رسول الله(ص) من تلقيح ألنّخل و هي مهنتهم أبّاً عن جدّ!؟
و كيف يجوز للرّسول(ص) أنْ يكون كاذبا(حاشاه) و يُلحق آلضّرر بآلناسً!؟
ثمّ لماذا ألكذب و هو آلصّادق ألامين ألذي جاء لأحياء الأنسان و سعادته و إنّه لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى بنصّ ألقرآن!؟
و أخيراً أ ليس الله تعالى هو آلذي أمرنا بإطاعة الرّسول(ص): [و أطيعوا الله و رسوله ...] فهل الله تعالى يريد تخطئة الأنسان و ضرره و موته, و هو الذي قال في محلّ آخر:[ إستجيبوا لله و لرسوله إذا دعاكم لما يُحييكم ...](20)
من هنا فأننا نحتمل إحتمالين من هذا آلقول:
إمّأ أنّ ألدكتور ألعثماني جاهلٌ أو مُغرض!؟
و في الحالتين كيف يُمكن "لجاهل أو مغرض" أنْ يُنظّر لمستقبل رسالة أمّة و يُحدّد سياستها و مصيرها!؟

إن ما يجعلنا لئنْ نقف طويلاً أمام مسألة ألنّبوة و آلأمامة في آلأسلام كونها تُمثّل ألرّأس في آلنّظام ألأسلاميّ و آلرّكيزة ألأساسية لنهضتها, و إذا كان في آلرّأس إشكالٌ أو خللٌ أو ظنونٌ؛ فأنّ ألنظام و آلمسيرة الأسلاميّة كلّها تتعرّض للخطر و آلأنحراف و آلظّلم, بآلضبط مثل جسد الأنسان فلو كان هناك خلل في العقل فأنّ جميع آلبدن يكون عرضةً للتخريب و التمزق و المرض لأنّ ألعقل فيه لا يعمل بإتقان, من هنا نرى أنّ آلمسيرة ألأسلاميّة تعرّضت لمخاطر و محن كبرى إمتدتْ آثارها إلى يومنا هذا بعد وفاة ألرّسول(ص) و تغيّر سننه للأسف, خصوصاً في مسألة ألخلافة ألأسلاميّة!

لذلك فإنّنا آليوم على وجل منْ أمرِ ألأمّة ألعربيّة و حتّى آلأسلاميّة و هي تشرف على مرحلة جديدة و تغييرات أساسيّة, في خضم ثورتها ألعفويّة ألّتي كانتْ و ما زالتْ تفتقد إلى آلرّكائز ألثّلاثة ألّتي أوردناها في بداية هذا آلبحث للأسف!؟

و في آلختام يستطيع ألمُتتبّع لنهج ألأحزاب و آلحركات ألاسلاميّة في آلبلاد ألعربيّة و آلأسلاميّة كآلسّعودية و مصر و تونس و ليبيا و سوريا و آلعراق و آلدّول ألخليجية ذات آلأكثرية ألسُّنيّة بإستثناء ألبحرين(21)؛ أنْ يرى بأنّ هُناك تفريطاً و إفراطاً في آلتّعامل معَ آلنّصوص ألأسلاميّة سواءاً مع مبادئ و آيات ألقرآن ألكريم أو ألسُّنة ألنّبوية ألشّريفة؛ و هذا آلتّعاطي ألخاطئ سبّبَ مشاكِلَ و إنحرافاتَ كبيرة أضاعَ آلمُسلمون بسببها ألكثير من آلفُرص و آلأمكانات و وقعتْ ألكثير من آلجّرائم و ضياع ألحقوق بإسم ألدّين للأسف, و آلمُلاحظ أيضاً إمتداد تلك آلعدوى ألمُزمنة إلى آلحركات ألشّيعية أيضاً و منها حزب ألدعوة ألأسلاميّة ألذي يقود ألحكومة ألحاليّة في آلعراق ألجديد, بعد أن صرّح ألنّاطق ألرّسمي للحزب ألدكتور وليد ألحلّي في نهاية تشرين الثاني 2011 بأنّ حزب ألدّعوة ليس حزباً دينياً ليرتبط مباشرة بآلمرجعيّة ألدّينية بل هو حزبٌ سياسيّ لا يرتبط بأيّة مرجعيّة دينيّة و إنّ ألأرتباط بآلمرجعيّة ألأسلاميّة من قبل أعضاء ألحزب مسألةٌ شخصيّة تتعلّق بآلأعضاء و لا شأن لها في سياسة ألحزب و مواقفه, و لا حول و لا قوّة إلّا بآلله العليّ العظيم.
عزيز ألخزرجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ألجماعة الأسلاميّة, هي آلجماعة ألتي تُعتبر إمتداداً لحركة ألأخوان ألمسلمين ألتي تأسّست في مصر, لكنّ مسارها تغيّر بعد آلأنشقاقات ألّتي واكبت تأريخها كما بينا في آلمقدمة.
(2) للمغرب تأريخ سحيق كما أكثر ألدّول الأسلامية .. يرجع إلى عصر الحضارة الأشولونية و الموسيترية و آلعاتيرية و آلأيبروموريزية ثمّ الموريتانيّة ألطّنجيّة, حتّى الفتح الأسلامي في القرن الأول ألهجري زمن الأمويين, حيث ضم المغرب و شمال أفريقيا إلى الدولة الأموية في دمشق, ثم إستقل بآلمغرب ألأدارسة و تنازعوا النفوذ في شماله مع بني أميّة في الأندلس.
فآلحضارة ألآشولونية تعود إلى آلعصر ألحجري القديم – حوالي 700.000 سنة بحسب إكتشافات تمّـتْ بمواقع في الدار البيضاء(مقالع طوما, و أولاد حميدة, و سيدي عبد الرحمن جنوب الدار البيضاء), ثمّ العصر الحجري ألأوسط؛(ألحضارة ألموستيرية) يعود تأريخها إلى ما بين 40.000 – 120.000 و تختص بشمال أفريقيا, ثمّ العصر الحجري الأعلى(الحضارة ألأيبروموريزية), و ظهرت منذ حوالي 21.000 سنة, و تميّزت بتطور كبير في آلأدوات ألحجريّة و آلعظميّة, و المواقع التي تُدلّل على هذه الفترة هي مغارة تافوغالت و تقع في مدينة بركان.
ثم العصر الحجري الحديث؛ حيث يلي هذا العصر من الناحية ألكرونولوجية ألفترة ألأيبروموريزية و يرجع تأريخه في المغرب إلى حوالي 6000 سنة قبل ميلاد السيد المسيح, تتميز هذه الحضارة بظهور ألزّراعة و إستقرار ألأنسان و تدجين الحيوانات و صناعة ألخزف و إستعمال الفؤوس ألحجريّة, و المواقع المغربية التي دلّلت على هذه الحضارة هي؛ كهف تحت آلغارو غار الكحل و مغارات الخيل و مقبرة ألرّوازي(الصخيرات), ثم عصر المعادن, حيث يرجع تأريخه إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد, و أهم خصوصياته إستعمال معدن النحاس ثم البرونز, و من خصائصه أنه يعرف بآلحضارة ألجرسية ثم حضارة عصر البرونز.
بعد تلك السلسلة التأريخية جاءة حضارات سمّيت بآلعصر ألكلاسيكي؛ و منها ألفينيقية ثمّ البونيقية ثمّ الموريتانيّة ألطّنجيّة ثمّ ألحضارة الرّومانيّة على حوض البحر ألأبيض ألمتوسط, حيث كان للمغرب إنفتاحاً تجارياً كبيراً معها, بحيث كانت تُعدّ جزءاً منها, و مع بداية ألقرن ألخامس ألميلادي, خرج الرّومان من كل مناطق المغرب.
أما تأريخ الحضارة الأسلامية بآلمغرب فقد مرّت بسلسلة من التطورات بعد دخولها في الاسلام بعد مرور نصف قرن؛ من 646م إلى 710م, لتظهر بإسلامهم أول دول أسلامية في المغرب, ثم إنفصلت المغرب عن الخلافة الاسلامية و تأسّست دولة ألأدارسة ألأسلامية سنة 788م, و بعد إغتيال ألمولى أدريس الاول بمكيدة من هارون الرشيد حين دس له السّم في العطر؛ بويع إبنه إدريس الثاني الذي أسس مدينة فاس المغربية, بعدها بدأت دولة المرابطين سنة 1096م, ثمّ ألدولة ألموحدية في بداية القرن الثاني عشر ألميلادي, حيث سيطر ألموحدون على كل المغرب و شمال أفريقنا في غضون قرن من الزمن. ثمّ جاء دور الدولة المرينية نسبة إلى القبائل المرينية البدوية التي كانت تسكن الجزائر و التي أسقطت الدولة ألموحدية بعد ما شكلت جيشاً قوياً عام 1269م,و بسطوا سيطرتهم على الاراضي ألتونسية و الجزائرية و حكموا المغرب لمدة قرنين, و إنقسمت المغرب في عهدهم إلى مملكتين؛ فاس و مراكش, ثم جاء دور الوطاسيون و تنحدر أصولهم من آلشرق الجزائري ايضاً, حيث دخلت المغرب تحت الحماية الوطاسية بعد مذابح كبيرة حتّى آلقرن الخامس الميلادي(1358 – 1458م), بعدها بدأت حركة ألسعديين تتنشط من الجنوب المغربي, تحديداً من مناطق درعا ضد ألوطاسيون و المرينيون ألذين إقتسموا السلطة لكونهم بآلاصل من قبيلة واحدة(البربر), حتى تحول السعديين إلى قوة عسكرية كبيرة بمرور الزمن حتى دخلوا مراكش فاتحين سنة 1535م ثم مدينة فاس سنة 1554م, و أقاموا الدولة السعدية في المغرب من حينها, و أعاد المغرب هيبته و سمعته بعد إنتصارهم على البرتغال في معارك الملوك الثلاثة سنة 1578م, و بموت قائدهم منصور ألذهبي سنة 1603م إندحرت الدولة السعدية بفعل التطاحن على السلطة بين مختلف أدعياء العرش! بعد تفاقم الاوضاع إستطاع المولى الرشيد بتافيلالت من توحيد البلاد من التشرذم و تأسيس سلطة مركزية قوية بسط سلطته فيه مؤسساً بذلك دولة العلويين و حكم لنصف قرن بعد ما أسس لنظام سياسي متطور إستطاعوا من خلاله مواجهات الأزمات العديدة داخلياً و خارجياً من أبرزها مواجهة فرض الحماية الفرنسية على المغربسنة 1912م و بعد تضحيات كبيرة أعاد المغرب إستقلاله سنة 1956م, ليبدء عهد جديد في المغرب, كان لاحتلال الجزائر من قبل القوات الفرنسية دور في إخضاع المغرب لفرنسا المتوفقة عسكرياً و تقنياً لأهمية الصوف المغربي لتجار مرسيليا من جهة و لأهمية الخط التجاري بين تلمسان و فاس من جهة أخرى, و لذلك فرضت حماية على المغرب تحت سيطرة فرنسا و إسبانيا بحسب ما تقرر في مؤتمر الجزيرة الخضراء في شهر إبريل عام1906م, و بعد قبول السلطان لمعاهدة الحماية تلك, و إنقسم المغرب إلى عدة دويلات ففي الشمال قامت جمهورية الريف عام 1927م بقيادة محمد عبد الكريم الخطابي, و في عام 1930م ظهر أول تنظيم سياسي مغربي بزعامة علال الفاسي و محمد بلحسن الوزاني, أللذين أسسا فيما بعد حزب الاستقلال المغربي, و خلال الحرب العالمية الثانية كانت الحركة المغربية المقاومة للوصاية الفرنسية قد تقوّتْ بمساندة أمريكا و الولايات المتحدة الأمريكية و كان السلطان محمد الخامس هو عرّاب الأمور بهذا الشأن, و بدعم من آلأقطاعيين خلغ ملك البلاد الشرعي الذي كان منصوباً من قبل الفرنسيين ليحل محله إبن عمّه(بن عرفة), و وحد البلاد ضد الفرنسيين, و أعلن عن إستقلال المغرب (الشكلي) عام1956م, ليخرجوا من وصاية قديمة و يدخلوا في وصاية أمريكية جديدة, و بدعم من القوى السياسية المغربية!؟ و في مسرحية غير مكشوفة تم إبعاد محمد الخامس و عائلته في مارس عام 1956م إلى مدينة مدغشقر بعد ما سمي بخطاب "طنجة" ألذي ألقاه فألهب فيه الشعب ليعود إليه بعد مضي أقل من شهر ليوقع مع إسبانيا إتفاقيات تم بموجبها إسترجاع المغرب لأراضيه في الشمال و إنضم المغرب إلى منظمة الأمم المتحدة, بعد وفاة محمد الخامس في آذار عام 1961م تربّع على العرش ألحسن الثاني كملك للمغرب, و أصبحت المغرب من زمانه ملكية دستورية, من آلمفارقات الكبيرة هو ترأس ألملك الحسن الثاني لجنة القدس منذ إنعقاد المؤتمر الأسلامي العاشر بفاس في آذار عام 1979م لحين وفاته عام 1999م ليتم إختيار الملك محمد السادس رئيساً للجنة, حيث وصل الأمر من سيئ إلى أسوء مع مرور الأيام حتى تمّ تهويد القدس و تغيير معالمه جذرياً بمباركة رؤوساء هذه اللجنة ألتي كان عليها ان تحاول في استرداد القدس و الحفاظ عليها!؟
و الجدير بآلذكر أيضاً؛ أن الملك محمد السادس بدل أن يؤسس لقاعدة إسلاميّة في المغرب نراه قام بتأسيس "ألمعهد ألملكي للثقافة الأمازيغية" عام2001م بدلاً من تاسيس المعاهد الاسلامية؛ أي تكريس الثقافة البدوية البربرية ألتي ما جلبت للمغرب غير الاحتلال و الاستعمار و الذيلية, بآلأضافة إلى تشويه الأسلام ألذي وصل إلى ما وصل إليه اليوم كلافتات خالية من المحتوى العملي! و في عام 2008م تقارب المغرب مع الأتحاد الأوربي إلى حدّ بعيد, و في عام 2011م و بعد إمتداد آلثورات العربية أجرت الحكومة الملكية إستفتاءاً على الدستور بعد مطالبات شعبية بسبب المظاهرات العارمة التي عمّـتْ المغرب منذ فبراير ألتي طالبت التغيير في الحكم تقليداً للثورات العربية الأخرى!
(3) من آلمنهج ألداخلي لحزب العدالة و آلتّنميّة(ألمغرب).

(4) حصل الحزب في أول مشاركة له في الأنتخابات عام 1997م على 9 مقاعد, و في 2002م على 42 مقعداً, و في 2007م على 46 مقعداً, و أخيراً حصلوا على 107 مقعداً عام 2011م من أصل 325مقعد.
(5) لعل آلفرق الأساسي بين النظرية الأسلامية السياسية التي تؤمن بها الشيعة عن تلك التي تؤمن بها السنة هي في مسألة القيادة, فآلمسلمون السنة بما فيهم المؤمنين منهم لا يرون ضرورة لوجود عالم فقيه يمتاز بآلشروط التي فرضها أئمة الشيعة لقيادة الدولة و الأمة الأسلامية, بل تكاد تكون نظرتهم للنظرية الاسلامية السياسية مبهمة وغير مطابقة لأحكام النظرية الاصولية الاسلامية لعدم إرتباطها بحبل الولاية التي تمتد من آلسماء من الله جل جلاله ثم الرسول(ص) ثم الأئمة ألأثني عشر الأوصياء الذين حدّدوا ألصفات الواضحة و الدقيقة للعالم الفقيه الذي يتحمل قيادة ضمن تعاليم الأسلام و تطبيقاته كما هو موجود في إيران الأسلام أليوم حيث يوجد بآلأضافة لولي الفقيه كصمام أمان لتطبيق أحكام الاسالم مجلساً فقهياً يشرف على نوع و فلسفة القرارات التي تصدرها مجلش الشورى الاسلامي, حيث يضم مجلس ألخبراء بحدود مائة مجتهد فقيه في جميع الأختصاصات التي تتعلق بآلمنهج الأسلامي, ممّا يجعل نوعية الأحكام وآلقرارات الصادرة من الدولة الاسلامية قبل تنفيذها مطابقة للشرع الأسلامي 100% تقريباً, و هذه الحلقة مفقودة في منهج مدرسة الخلفاء التي يتبعها إخواننا السنة, و لعل هذا الأمر ألأهم هو السبب في عدم نجاح آلأخوان في تطبيق النظرية الاسلامية بحسب ما أشارت له أدبيات و ثقافة الأخوان المسلمين حتّى يومنا هذا!
(6) سورة الفتح / أو الزمر /
(7) سورة المائدة / 44 و 45 و 47.
(8) حدث تطور خطير في مسار حركة الأخوان المسلمين حين فتحوا آلطريق أمام مدّ جسور العلاقة مع الغرب, حين إلتقى قيادات الأخوان المسلمين في مصر بآلمسؤوليين الأمريكيين مؤخراً, بعد ما كانت الحركة تعتبر الغرب كما الشرق كفاراً لا يُمكن التعاون معهم بأيّ شكل من الاشكال!
(9) ألعثماني, سعد الدين(2011م), ألدين و السياسة تمييز لا فصل. ص32 و ص113, ط1.
(10) نفس المصدر السابق ص113.
(11) ألمائدة / 44.
(12) ألمائدة / 45.
(13) المائدة / 47.
(14) هود / 112.
(15) ألعثماني, سعد ألدّين(2011م), ألدين و آلسياسة تمييز لا فصل. ص40, ط1.
(16) نفس المصدر السابق, ص41.
(17) هو حديث لمحمد بن عبد الله(ص) ورد في صحيح مسلم برقم 2361, أخرجه من حديث طلحة بن عبيد الله, كما ذكر الحديث رافع بن خديج برقم2362 مع تغير بسيط, و نقله مسنداً إلى أنس بن مالك برقم 2363 قوله؛ " أنّ آلنّبي(ص) مرّ بقومٍ يُلقّحون, فقال: "لو لم تفعلوا لصلح", قال: فخرج شيصاً, فمرّ بهم, فقال: "ما لِنَخلكم؟", قالوا: قلتَ كذا و كذا, قال: "أنتم أعلمُ بأمر دُنياكم".
(18) ألنّجم / 3 و 4.
(19) إبن حزم, ألأحكام. 6 / 209 – 210.
(20) ألأنفال / 24.
(21) ألبحرين في حالة مخاض صعب, حيث الأكثرية الشيعية محكومة من قبل عصابة آل خليفة, و قد ثارتْ منذ سنوات و هي تُطالب آليوم على آلأقل بملكية دستورية, حيث يفتقد النظام حتىلدستور ثابت!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد نجاحات قوية للحكومة العراقية؛ إئتلاف ألجعفري الأميّ يحاو ...
- كيف يدوس ألسياسيون حقوق ألأنسان في العراق!؟
- حكم عميقة
- رسالة إلى السيد وزير التعليم العالي المحترم
- أضواء على كتاب: أسفارٌ في أسرار الوجود
- رسالة إلى من يهمّه أمر ألعراق
- تحياتي للأخ سامان كريم سكرتير ألحزب ألشيوعي
- أيها العراقيون: ما هو أوجب واجباتكم
- هدية لجامعة الحكام العربية
- اسفار في اسرار الوجود ج4 - ح12
- تعليق على موضوع: [الحوار المتمدن يفوز بجائزة ألمليون]
- اسفار في اسرار الوجود ج4 - ح11
- تهنئة لفقراء العالم بمناسبة مقتل القذر ألقذافي
- كلنا -عراقيون- و لسنا -طائفيون-
- لماذا إختلط الحق مع الباطل في العقل العربي؟
- اسفار في اسرار الوجود ج4 - ح10
- مسار جديد لحركة الأخوان المسلمين بعد 80 عاماً من الجهاد
- اسفار في اسرار الوجود ج4 - ح9
- دعوة خاصّة
- أسس و مبادئ ألمنتدى الفكري - ألقسم الرابع


المزيد.....




- الدوحة تدين استهداف مبنى الهلال الأحمر القطري في غزة.. والخا ...
- إعصار -تاوكتا- يُنذر الهند التي تصارع كورونا بالأسوء مع اشتد ...
- الدوحة تدين استهداف مبنى الهلال الأحمر القطري في غزة.. والخا ...
- طبيب يكشف خطورة مادة غذائية للأطفال
- البيت الأبيض: بايدن سيرسل 20 مليون جرعة إضافية من اللقاحات إ ...
- فيديو: 80 بالمئة من اليابانيين يعارضون تنظيم أولمبياد طوكيو ...
- البيت الأبيض: بايدن سيرسل 20 مليون جرعة إضافية من اللقاحات إ ...
- فيديو: 80 بالمئة من اليابانيين يعارضون تنظيم أولمبياد طوكيو ...
- بعد التحذيرات الأخيرة... هل تشن إسرائيل حربا على لبنان؟
- السعودية تقدم 20 مليون دولار للسودان في مؤتمر باريس


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - الحركات الأسلامية و تجربة الحكم - ألقسم الثاني