أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم الخطيب - ليس في بيتي مدخنة














المزيد.....

ليس في بيتي مدخنة


نعيم الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3579 - 2011 / 12 / 17 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


عزيزتي إلين،

سأظلُّ وحيداً في القاعةِ بعد انتهاءِ العرضِ المسرحيّ، أصفّقُ للفرقةِ الموسيقيّةِ الّتي لم يرها أحد. حاولي أن تتأخّري قليلاً، وجرّبي أن تحضري جملةً مثل: "يا إلهي! أبدو بهذا المكياجِ المسرحيّ كإحدى عاهرات دنفر". وكوني جاهزةً لأن تندهشي تلقائيًّا، وبشكلٍ أوبراليّ، حتّى لاستفسارٍ أخرقَ؛ كي تندلعَ في قلبي معزوفةٌ لفرقةِ أوركسترا في ملعبِ كرةِ قدمٍ أمريكيّة، قبيلَ الغروبِ، في الرابعِ من تمّوز.

خذي وقتي، أو تعالي في يومٍ آخرَ. لكِ كلُّ هذا والغيابُ، فقط لا تكوني دقيقةً في مواعيدِك. تستطيعين مثلاً أن تتحجّجي بفارقِ التوقيتِ أو العمرِ بيننا، أو بخلافٍ شخصيٍّ مع فتاةِ الملاحةِ الإلكترونيّة. لا أعرفُ بشأنِ الطاولةِ، لكنّني لا أفكّرُ في مغادرةِ المطعم. فقد قمتُ بطلبِ اللوبياءِ المكحّلةِ من أجلِكِ. لن تبردَ حتماً؛ فالصّلصةُ المكسيكيّةُ حارّةٌ كما يجب.

إيّاكِ أن ترتجلي شيئًا بائسًا على الخشبة! خذي وقتَكِ. فهي مجرّدُ جملةٍ لم ترق لذاكرتِكِ. اتركي وقتًا كافيًا للنّساءِ كي يتهامسن حولَ حشمتكِ الزّائدةِ أو وشاحِكِ الطّويل، أمّا نحنُ مجرّدُ الرّجالِ فلا علمَ لنا بما يفعلُه الزّمنُ بجلودِكنّ. وأنتِ يا إلين لستِ مجّردَ امرأةٍ لم يزد عمرُها يومًا واحدًا عن الخامسةَ والسّبعين.

هي ليلةُ الميلادِ إذًا، افتحي قلبَكِ، فالجو باردٌ في الخارج... وتأخّري، لا تكوني مثلَها، كانت دقيقةً في مواعيدِها. هل قلتُ لكِ هذا مسبقاً؟ تموتُ أمّي كلَّ عامٍ في الموعدِ ذاتِه، يا إلين. ما زالت أمّي دقيقةً في مواعيدِها.

16 تشرين الثاني 2011



#نعيم_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربعٌ وعشرون
- هنا اسمي كاملٌ
- وهبطَ كَهْلاً
- ستريت بيرفورمرز دليلُ المُشَاهِد


المزيد.....




- ماكلمور يطلق جولة -الحرية لفلسطين- بعد استبعاده من حفلات إد ...
- موسكو تكشف تفاصيل مشروع المبنى الجديد للسيرك الكبير
- مركز -عدالة- في إسرائيل: نقص في أوراق الاقتراع باللغة العربي ...
- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم الخطيب - ليس في بيتي مدخنة