أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم الخطيب - هنا اسمي كاملٌ














المزيد.....

هنا اسمي كاملٌ


نعيم الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3517 - 2011 / 10 / 15 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


إليها وحدها، ساعةَ سَفَرْ

الكتابةُ فعلُ خيانةٍ. أعلمُ أنَّكِ لا تصدّقينني ـ الحقُّ أنّني لا أصدّقُني ـ حينَ أردّدُ: لستُ الكاتبَ، والكاتبُ ليسَ أنا. لكن صدقاً، ما الّذي يخيفُك؟ إنَّ جزءاً من اسمِي أو اسمِكِ ليسَ ثمناً منطقيّاً لنصٍّ جيد. لستُ نبيّاً! دونَ غيرِكِ تعلمينَ، لستُ نبيّاً كما يجب كي أكتبَ قصتَنا.

لَوْلا أنَّ قلبي معكِ، لقتلتني الغصّة. أمُّ أربعةٍ وأربعينَ ـ سَنَتي، لا تملكُ مئةَ قدمٍ، بل عجلاتٍ مربّعةً. ساعةُ الحائطِ الّتي يسكنُها جُدْجُدٌ، تشيرُ إلى الثّالثةِ قبلَ النّومِ ونصفِ سريرٍ خالٍ بجانبي. بعدَ قليلٍ ستتشابكُ المآذنُ معلنةً أنَّ الصّلاةَ خيرٌ من النّوم، وستخذلُني الكهرباءُ، والسّخانُ، ومفاصلي، ودرجاتُ الدّورِ السّابعِ، ومعاصٍ لم أرتكبها بعد، وغَزَّةُ أخرى في مُنْخِلِ القلب. أنا لستُ أميراً كما يجب، عودي كي أعودَ جميلاً، أو حتّى ينامَ الضّفدع.

تعالي نخْلُفُ موعدَ العرّافةِ: فلا تموتينَ في التّاسعةَ عشرَ من عمرِنا، نتخاصمُ، فنرصدُ توابعَ تصالحِنا، نختلفُ لسببٍ مختلفٍ: لكي أتبنّى وجهةَ نظرِكِ هذهِ المرَّة، نبتدعُ ـ ولو فكرةَ ـ أن أتذلّلَ إليكِ كي أشعرَ برجولتي. تعالي لأسترجعَ رائحةَ جسدي، لتغاري من بناتِ أفكاري، ليستعيدَ المِلحُ طعمَه، والوقتُ وقتَهُ، والهواءُ خِفَّتَه، ووجهُ المرآةِ وظيفتَه، والحبُّ ثامنَ أطرافِه. تعالي ليصيبَني النُّسُكُ، فتفرُطينَ كمِسبحةٍ، أو لتذوبي، فتحدثينَ كظاهرة.

{حاشية}
النجمُ الصغيرُ، الّذي يجاورُ نجماً صغيراً آخراً، صارَ لهُ اسم، وكذلكَ الحمامةُ على نافذتِنا. أشعرُ في هذهِ اللّحظةِ، أنَّني كائنٌ لم تكتشفه العلوم. ذراعيَ اليسرى كم هي عضوٌ زائدٌ! ملابسُ العيدِ، ذكّريني، لماذا؟ وبالمناسبة، أيُعدُّ الأزرقُ الفاتحُ غسيلاً ملوّناً؟ المذكّرةُ الصغيرةُ في جيبي ـ وليسامحني صديقي الشّاعرُ ـ ازدحمت بالاحتياجاتِ المنزليّة. لا أريدُكِ أن تحملي همَّ دروسِ الأولاد أيضاً. لكنَّ صغيرَنا خرجَ اليومَ بنظريّةٍ: "بابا، الله خفيف، وبيطير!"، يبدو أنَّ هذا ما يحدثُ لنا جميعاً عندما تغيبين.



#نعيم_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهبطَ كَهْلاً
- ستريت بيرفورمرز دليلُ المُشَاهِد


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم الخطيب - هنا اسمي كاملٌ