أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تولام سيرف - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


تولام سيرف

الحوار المتمدن-العدد: 3572 - 2011 / 12 / 10 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


القصة تحتوي على منظور فلسفي يمكن التماسه في كل حدث وحوار واحيانا كلمة


زيارة قرية
---------

قرر الخالق مرة الذهاب الى قرية لم يسمع عن وجودها
عبر الجبال والوديان ناظرا يمينا ويسارا سعيدا بسماع اصوات الطيور, مادحا نفسه بما خلق
وصل القرية نحيفا كثير العطش والجوع

قطعة صغيرة مثبتة على خشبة, رُسم عليها اسم القرية بالصبغ الازرق الفاتح
تحت القطعة يجلس السيد سانتوس ثملا كعادته ينجر بقطعة خشبية صغيرة كعادته ايضا
بجانبه حبل لم يفهم الخالق سبب وجوده

يستفسر الخالق اذا كان قد تعرّف عليه سانتوس

يجيبه سانتوس,
- ياسيدي لو دفعت ثمن جرعتين من التّكيلا في الحانة, ستكون لي ماتشاء.

يتركه الخالق متعكر الوجه ممتعضا لعدم معرفة ذاك الثمل لشخصه

وصل بعد خطوات الى ملتقى بعض سكان القرية امام بيت صغير عبارة عن بعض جذوع الشجر غطيت بأوراق قصب السكر و اوراق شجر الموز
هذا الملتقى كان اكثر الايام خمّارة, يتحول الى كنيسة ايام الاحد و المناسبات كالزواج او تعميد المولود الجديد

سألهم
- الا يوجد احدٌ فيكم يهتم بالامور الالهية؟

بين اصوات التّكيلا وضحكات الفتيات الثملة يفهم بوجود رجل في داخل البيت يهتم بالقضايا الروحانية
يتوجه اليه يتعثر بزجاجات فارغة
يرى رجلا في الستين من عمره او اكثر جالسا في آخر زاوية يبدو وكأنه في انتظار المسيح
رحب فيه قدم له قطعة جذع شجرة تستخدم للجلوس,

يسأله
هل انت من يهتم بامور المخلوقات؟

يجيبه االرجل
- نعم انا قس

يبتسم الخالق
- انا صاحب الخلق

ينهض القس يحلب كرسي افضل, ويقول
- هذا الكرسي خاص لاصاحب الخلق

يتعجب الخالق لعبارة اصحاب, ويسأل
- هل هناك غيري؟

يجيبه القس بصوت متعب
- عددهم في اليوم الواحد اثنين الى اربعة

يجلس الخالق ويبدأ بتساؤلاته حول سكان القرية التي لايعرف عنها شيئاً
في هذه اللحظة يسمع وقع خطوات راكضة امام الحانة
يسأل الخالق القس عما يجري

يجيبه القس
-اما خمر مجاني ام كارثة

خرجو مسرعين, ينادي احد عمال الحصاد السكرانين
-انه سانتوس شنق نفسه بحبل على شجرة التين

يتقرب القس الى سانتوس, يعمل اشار ات المسيح, يقرأ كلمات لايفهمها احد

خمسة من الرجال يأخذون بامر دفنه, اما بقية العمال فيعبّرون عن حزنهم برمي سيكارة او قليل من الخمر على الميت
اتفقوا الذهاب الى الحانة وفتح برميل تكيلا ليشربوه على نخب سانتوس

عادا القس والخالق مكانهما, وسأله ثانيةً عن القرية, فيذهب القس بسرد تاريخ القرية منذ الكارثة قبل خمسة عشر سنة

تعجب الخالق, كيف لم يسمع عن كل هذه المآسي, وخصوصا قصة البنت الجميلة الجالسه امام الحانة والتي فقدت اطفالها وزوجها
وها هي تقضي يومها بعرض جسدها لتحصل على بعض المال لشراء الغذاء لطفلها الاخير
فهي لا تعلم من هو ابيه فعدد الزبائن ذلك اليوم كانوا خمسة, و لاتقوى التحدث بذلك خشية فقدان منبع رزقها.


يخرج الخالق شاكرا القس دوره

في طريقه الى مدخل القرية عند الرحيل, يردد مع نفسه,
- اظن انه من الافضل ان اترك عملي الى زيوس.




تحياتي و مودتي


تولام



#تولام_سيرف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسين و ما أدراك ما عاشوراء
- حول القمر و ضيق الأفق و قلة المعرفة عند محمد
- الشمس
- لماذا انا ملحد
- الام المستعارة
- الاسراء وما أدراك ما المعراج
- كيف سيكون الانسان المتطور لو...... ؟
- من قصصي 3
- نوع الهوبيت
- حواء وآدم
- نقد كتاب القرضاوي الحلال و الحرام في الاسلام 7
- نقد مهزلة كتاب الحلال و الحرام في الاسلام للشيخ يوسف القرضاو ...
- نقد مهزلة كتاب الحلال و الحرام في الاسلام للشيخ يوسف القرضاو ...
- نقد مهزلة كتاب الحلال و الحرام في الاسلام للشيخ يوسف القرضاو ...
- حول مكانة المرأة في الاسلام
- نقد مهزلة كتاب الحلال و الحرام في الاسلام للشيخ يوسف القرضاو ...
- نقد مهزلة كتاب الحلال و الحرام في الاسلام للشيخ يوسف القرضاو ...
- نقد مهزلة كتاب الحلال و الحرام في الاسلام للشيخ يوسف القرضاو ...
- من قصصي 2
- الحالة الثالثة


المزيد.....




- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تولام سيرف - قصة قصيرة